شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 04 مايو 2026م16:21 بتوقيت القدس

أسعار الخضروات "نار"..

جيوب الغزّيين تئِن.. لقد انتهى موسم الزراعات المفتوحة

04 سبتمبر 2023 - 14:01

شبكة نوى، فلسطينيات: من بسطةٍ لأخرى، يتنقل الخمسيني أبو محمود أبو عميرة، بحثًا عن ما يمكن شراؤه من خضروات، تحتاجها أسرته، بسعرٍ معقول.

يقول وهو يضرب كفًا بكف: "الأسعار تضاعفت بشكل جنوني، حتى أن أبسط أنواع الخضروات التي يحتاجها أي بيت من أجل ضمان تغذيةٍ سليمة للأطفال فيه، لم تعد ضمن حدود المقدرة".

يضيف: "كيف لكيلو البندورة أن يصل لأربعة شواكل؟ ولا يقل عنه كيلو الخيار، يعني لو أردنا صنع طبق سلطة فلن يكون الأمر بسيطًا، فما بالنا لو تحدثنا عن تجهيز طبخة؟".

 وتابع بغضب: "ارتفاع أسعار محاصيل البندورة (الطماطم) والخيار والبصل والبطاطس، التي تعدُّ من أساسيات الطعام، تجعل التغذية السليمة مستحيلة لمئات العائلات في قطاع غزة المحاصر منذ 17 عامًا."

يعيل أبو عميرة 15 فردًا، ومع ارتفاع أسعار الخضروات أصبح لا يستطيع تلبية احتياجاتهم الأساسية من الطعام.

المعاناة ذاتها يواجهها المواطن الستيني حسام مقداد، الذي يعمل في مهنة الصيد، يقول لــ"نوى": "الأسعار تفوق قدرتي على الشراء. حتى تلك الخضروات التي تعد من الأساسيات، ارتفاعها غير طبيعي ولم أستطع شراءها".

وهو ما أكده بائع الخضروات عرفات المسارعي، الذي لفت إلى أن ضعف القدرة الشرائية للمواطنين إزاء ارتفاع الأسعار، انعكس بشكلٍ سلبي على بائعي الخضروات والفواكه أيضًا.

المسارعي وغيره كثيرون من تجار الخضروات والفواكه، اعتمدوا عرض كمياتٍ قليلة تُجنّبُهم الخسارة في حال تلفها بسبب قلة الإقبال على الشراء.

ارتفاع الأسعار انعكس على كميات الخضروات والفواكه التي يشتريها المواطنون، ونوعيتها، إذ أصبح الغالبية منهم يعتمدون شراء كميات قليلة قد لا تتجاوز الكيلو الواحد، وبنوعيات محددة.

ويرجع الناطق الإعلامي باسم وزارة الزراعة في قطاع غزة محمد أبو عودة، موجة الغلاء التي يشهدها قطاع الخضروات لما يعرف بتغيّر المواسم الفصلية.

وتشهد هذه الفترة انتهاء موسم الزراعات المفتوحة، لتبدأ الزراعة داخل الدفيئات في منتصف أغسطس حتى بداية سبتمبر.

وقال: "التغيرات المناخية من أسباب ارتفاع أسعار الفواكه والخضروات، إذ أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أثر على فسيولوجية النباتات، وعمليات الإزهار والإثمار والنضج، وبالتالي انخفاض كميات الإنتاج، وهو ما أثر سلبًا على كميات إنتاج الخضروات، فأصبحت الكميات المعروضة أقل من الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار داخل الأسواق".

وأضاف: "هذه التغييرات عالمية، وتأثيرها لا يقتصر على قطاع غزة فقط، كما أنها تهدد الأمن الغذائي، لذا يتم الاعتماد بنسبة أكبر على الزراعة داخل الدفيئات الزراعية لزيادة كميات الإنتاج بهدف خفض الأسعار".

ونفى أبو عودة أن يكون سبب غلاء الأسعار تسويق الخضروات من غزة إلى الضفة الغربية، موضحًا أن التسويق يقتصر على "الفائض من المحاصيل الزراعية، لضمان التوازن ما بين العرض والطلب في الأسواق المحلية".

كاريكاتـــــير