شبكة نوى، فلسطينيات: مياهٌ نقية بجودةٍ عالية، تنساب عبر صنبور وحدة التحلية التي تمكّن محمود لولو (43 عامًا) من ابتكارها، بعد جهودٍ حثيثة، ومحاولاتٍ استمرت لما يقارب ثلاث سنوات.
محطة تحلية "موفرة" لمياه الشرب بكفاءة استهلاك الطاقة، والتوافق مع البيئة، هذا ما كان يسعى لولو لتحقيقه في ظل نسبة التلوث العالية، وتذبذب وصل الطاقة بسبب أزمات الكهرباء المتجددة في قطاع غزة، إذ تنتج المحطة ما بين 5 آلاف لتر، و10 آلاف يوميًا، عبر ثلاثة نماذج بسعةٍ مختلفةٍ للمحطة الواحدة.
يعدد لولو مميزات المحطة التي نجح في ابتكارها فيقول: "تعمل على أي مصدر مياه، سواءً مياه البلدية أو الآبار، على عكس المحطات التقليدية التي لا تعمل إلا بتوفر بئر للمياه، كما أنها تحتاج فقط إلى 350 واط من الكهرباء في الساعة الواحدة، وهي كمية ضئيلة للغاية تعادل ما يحتاجه جهاز اللاب توب".

وقال: "إذا تم تشغيل هذه المحطة على الطاقة الشمسية، فإنها تحتاج إلى لوح واحد فقط، أما المحطات التقليدية فتحتاج إلى أكثر من عشرة ألواح".
يوضح لولو أن محطته تعمل على آلية الضغط العكسي، وهي تتشابه مع المحطات التقليدية في هذا الأمر، لكن عددًا من الإضافات والتحسينات، جعلت المحطة أكثر توفيرًا للطاقة وصديقةً للبيئة. يشرح: "فكرة تطوير محطة التحلية وصولًا لمحطة موفرة، جاءت بعد سنوات من العمل في مجال التحلية وفلاتر المياه، والاستماع لمشاكل المواطنين، وأهمها عدم توفر الكهرباء بشكل مستمر، وارتباط وجود المياه بالطاقة الكهربائية، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة البدائل مثل الطاقة الشمسية".
حصل لولو على "شهادة منفعة لمدة عشر سنوات"، كونه نجح في تطوير وحدة تحلية موفرة للطاقة، بعد سلسلة من المحاولات، "بقطع غيار كان بعضها موجودًا في قطاع غزة، وبعضها الآخر تم استيراده من الصين بالتزامن مع إجراء التجارب التي استمرت حتى تمكنت من الوصول للنتيجة الحالية" يضيف.
ونبه إلى أن أكثر الصعوبات التي واجهته خلال عملية تطوير المحطة، تتلخص في الحصار الإسرائيلي، وتفاصيله التي تحُول دون إدخال المواد الخام الأساسية، والمماطلة في كثير من الأوقات للسماح بمرورها.
خضعت محطة لولو لفحوصات محلية ودولية، وحصلت على شهادات معتمدة بأن المياه الناتجة عنها مطابقة للمواصفات الصحية الفلسطينية والدولية، كما أنها تحتوي على أجهزة تعقيم مباشرة.
وتخدم المحطة المدارس والجامعات والمستشفيات والمباني السكنية والمزارعين، لكونها تقدم الخدمة بالجودة المطلوبة، وتوفر الطاقة بشكلٍ كبير.
شارك لولو في مسابقة محلية تدعم المشاريع الموفرة للطاقة والصديقة للبيئة، وبعد خوض أربع مراحل حصل مشروع "محطة التحلية الموفرة" على المركز الأول، بتمويلٍ من الحكومة الألمانية بالشراكة مع الصندوق الفلسطيني للتشغيل.
ويطمح أن تنتشر محطة التحلية الموفرة للطاقة في قطاع غزة، وأن يكون قادرًا على تصدير الفكرة إلى مختلف الدول العربية والأجنبية، لكثرة مميزاتها وسهولة عملها في تحلية مياه الشرب.
























