شبكة نوى، فلسطينيات: ينتظر العامل محمود أبو حسين مواسم حصاد الفاكهة بأنواعها المختلفة بفارغ الصبر، إذ يجدها فرصة سانحة للفوز ببضع أيام من العمل تمكنه من توفير قوت أبنائه، سيما أنه يعيل سبعة من الأبناء إلى جانب والديه وزوجته.
منذ أيام بدأ أبو حسين العمل في قطف فاكهة الخوخ، إذ يعمل لعدة ساعات مقابل ما يقارب 15 شيكل، تجعله قادر على توفير أدنى متطلبات أسرته، يقول": يا ليتني أجد عمل يومي بهذا المبلغ، لكن الحقيقة أنني في كثير من الأوقات لا أحظى بهذه الفرصة، وهو ما يجعلني أسارع لاقتناص أي فرصة عمل في حصاد الفاكهة، والخضروات والزيتون، أينما توفرت فرصة.
وفي هذه الأيام يبدأ حصاد العديد من الأصناف مثل البطيخ، والخوخ، والذرة، وغيرها من الفواكه الصيفية إذ بدأ المزارع الستيني عبد الله الكيلاني بحصاد فاكهة الخوخ "البدري" من أرضه الزراعية التي تقع في بيت حانون شمال القطاع، استعداداً لبيعها في الأسواق المحلية بمدينة غزة، مستعيناً بعشرات العمال لمساعدته في حصاد أشجار الخوخ داخل مزرعة.

يقول الكيلاني:" تختلف أوقات حصاد فاكهة الخوخ حسب كل نوع، إذ يبدأ حصاد الخوخ البدري في مارس ويستمر حتى منتصف مايو، معتبراً أن هذه الفترة من أهم فترات حصاد فاكهة الخوخ".
وأوضح الكيلاني، أن أنواع أخرى من ذات الفاكهة يبدأ حصادها بعد منتصف مايو، إذ أن هذه الفاكهة كل أسبوعين يصبح أحد أنواعها جاهزاً للقطف".

وأوضح كيلاني أن أنواع الخوخ متعددة، وتنتج بشكل تدريجي بالأراضي الزراعية، ولكل نوع مذاق ولون وحجم مختلف، ومنها، خوخ "العديت" وصنف "السوبلنج" وكلاهما يطلق عليهما المزارعون خوخ الفروة والصنف الثالث الذي يطلق عليه الخوخ الناعم هو " النخترينا".
بينما يشير الكيلاني لأشجار الخوخ في مزرعته، يوضح أن موسم الحصاد هذا العام محدود مقارنة بالسنوات السابقة، بسبب تقدم الأشجار بالعمر، لافتاً أنه كلما تقدم العمر بالشجرة كلما قل الإنتاج.

وقال:" العمر الطبيعي لشجرة الخوخ يتراوح ما بين 10 إلى 12 عام، وبعد ذلك يتدنى الإنتاج بخلاف بعض أنواع الأشجار المعمرة، ما ينعكس على مستوى الربح لدى أصحاب مزارع الخوخ".
ويرى الكيلاني أن تغير المناخ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بكميات إنتاج اللوزيات، فقلة الأمطار والمنخفضات كان لها دوراً في تواضع إنتاج الخوخ لهذا العام، مشيراً إلى أن نمو الخوخ بشكل طبيعي يحتاج لمناخ دافئ
لافتاً أن أسعار المحصول تتحكم بشكل أساسي في يومية المزارعين، فكلما انخفض السعر بالسوق المحلي انخفض ربح المزارع وأجرة العامل بشكل مباشر.
موضحاً أن أسعار الخوخ تختلف باختلاف نوعيته، معتبراً أن سعر “الخوخ البدري" مرتفعاً لأنه افتتاحية الموسم وكمية الإنتاج محدودة.
ووفقاً للكيلاني تحتاج زراع الخوخ إلى جهد كبير، وتكلفة مرتفعة إذ تكلف الشتلة الواحدة "الشجرة" على مدار السنة أكثر من 80 شيكل، ما بي مبيدات وتسميد ورعاية، لافتاً أن أي خطأ يمكنه أن يدمر المحصول بشكل كامل.

























