رام الله:
دانت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ومجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية التصريحات الإعلامية الأخيرة التي أدلى بها السيد ماتياس شمالي، مدير وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا" في غزة، فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
وأعربت الشبكة والمجلس في بيان لهما عن أسفهما لتصريحات شمالي الذي يرأس واحدة من أهم المنظمات الدولية المسؤولة عن حماية والدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، تصريحات يمجد فيها بشكل غير مسبوق بدقة قوات الجيش الإسرائيلي، في الوقت الذي تستمر إسرائيل فيه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني. وعوضاً عن المطالبة بمعالجة الأسباب الجذرية لهذا الصراع، يتبين أن السيد شمالي يدافع عن تصرفات الجيش الإسرائيلي.
واعتبر الشبكة والمجلس التصريحات التي أدلى بها السيد شمالي مضللة وخطيرة، وتوفر غطاء وشرعية للانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلية، وطالبتا أونروا بتقديم تفسير فوري لموقفها من تصريحاته، والاعتذار العلني للفلسطينيين ضحايا الهجوم الإسرائيلي.
وكان شمالي صرّح في مقابلة أجراها مع القناة الإسرائيلية (12) يوم 23/05/2021، بأنه: "لا يشك في مدى دقة القصف الذي نفذه جيش الدفاع الإسرائيلي على قطاع غزة، ويرى حرفية عالية في الطريقة التي قصف بها الجيش غزة على مدار الأيام الـ 11 الماضية." وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي لم يضرب، مع بعض الاستثناءات، أعياناً مدنية، ولكن ما كان يقلقه هو الوقع الأكثر وحشية لهذه الغارات.
وقال بيان للشبكة ولمجلس منظمات حقوق الإنسان، إن شمالي تجاهل تماماً خلال تصريحاته الجرائم التي اُرتكبت ضد المدنيين الفلسطينيين أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، بما في ذلك اللاجئين الفلسطينيين، الذين يشكلون نحو 70% من سكان القطاع.
وأوضح البيان إن 9 مواطنين فلسطينيين قتلوا بينهم 7 أطفال وامرأتان في مخيم الشاطئ الذي يتلقى خدماته من وكالة غوث اللاجئين "أونروا"، بعد أن أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية ستة صواريخ دون سابق إنذار على منزل يعود لعائلة علاء أبو حطب المكون من ثلاثة طوابق، ونجا أبو حطب وطفل يبلغ من العمر خمسة شهور.
كما تغافل شمالي عن المجزرة التي وقعت في شارع الوحدة بتاريخ 16/5/2021 عندما استهدفت الطائرات الحربية منى سكنيًا أسفر عن استشهاد 43 مدنيًا أبرياء، بعضهم يشكلون عائلات بأكملها.
وتُعطي الحادثتان دليلاً كافياً لمدى استخفاف إسرائيل بأرواح المدنيين الفلسطينيين الأبرياء وافتقارها إلى الدقة والحرفية في عملياتها العسكرية.
ووفقًا لمتابعة الشبكة ومجلس منظمات حقوق الإنسان والتي تتوافق مع ملاحظات منظمات حقوق الإنسان، فقد استهدفت قوات الاحتلال بشكل منهجي المدنيين والمناطق المدنية بالإضافة للبنايات والبنى التحتية، ضاربة عرض الحائط بالقواعد الأساسية للقانون الدولي، خاصة مبدأ التمييز والتناسب.
وأوضح البيان إنه لم يكن الهدف من هذه الهجمات تحقيق مكاسب عسكرية أو إلحاق هزيمة بفصائل المقاومة الفلسطينية فقط؛ بل كان هدفها معاقبة السكان المدنيين في قطاع غزة وترهيبهم، كما فعلت على مدى 14 عاماً عندما فرضت خلالها حصار غير قانوني وغير إنساني وشنت ثلاثة حروب دامية ومدمرة على هذا القطاع.
وقد أسفر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال 11 يوماً عن مقتل أكثر من 240 مواطناً، جلهم من المدنيين، وإصابة أكثر من 1400 أخرين. وكان من بينهم 64 طفلاً و39 سيدة.
























