شبكة نوى، فلسطينيات: " أصيبت ابنتي بسمنة مفرطة، مع دخولها المدرسة ولم أعد أستطع السيطرة على هذه السمنة، وبعد البحث في الأسباب التي أدت لذلك، خلصت إلى أن السبب الرئيسي يعود لما تتناوله طفلتي في المدرسة من سكاكر وساندويشات غير صحية". تقول منى منصور
حينها بدأت الأم الحريصة على صحة أطفالها تفكر في طريقة تنشر فيها ثقافة مختلفة في المقاصف المدرسية وحتى في رياض الأطفال، وبدأت بالتنفيذ.
انطلقت منى منصور والتي تدير مركز لتعليم فن الطهي باتجاه رياض أطفال في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، وعملت على اقناع أصحابها بضرورة طرح وجبات صحية بالإضافة إلى الفاكهة، والخضروات بديلاً للسكاكر والشيبس والمياه الغازية التي تسبب الكثير من الأمراض وتقلل من نسبة المناعة لدى الأطفال.
تقول منصور لـ " نوى":" بدأت بالتعامل مع رياض الأطفال في المحافظة، تجاوبت معي خمس رياض أطفال، أقوم بتوزيع وجبات صحية للأطفال تتراوح أسعارها ما بين نصف شيكل وشيكل، عبارة عن معجنات بالجبن والزعتر وقطع البيتزا التي نقوم بتحضير صلصتها بأنفسنا، كما نقوم بخلط الدقيق الأبيض بدقيق القمح لتكون صحية أكثر.
انطلقت منصور نحو المدارس الحكومية، وبدأت تعمل على اقناع ضامني المقاصف باستبدال ساندويشات الفلافل بوجبات صحية من المعجنات والبيتزا، وبالفعل بدأت تلاقي قبول لديهم وأصبحت بالفعل تروج الوجبات الصحية في بعض مدارس محافظة رفح، والتي قوبلت بإعجاب الطلبة والمدرسين والمدرسات على حد سواء.

سعت منصور لنشر الفكرة وتعميمها على مستوى محافظة رفح، فتوجهت لمديرية التربية والتعليم في رفح والتي أبدت إعجابها بالفكرة وكانت خير داعم لها، " عملت المديرية على عقد تنظيم لقاءات جمع بينها وبين ضامني المقاصف في مدارس المحافظة، الذين لم يعارضوا الفكرة ولكنهم تخوفوا من فكرة الفواكه نظراً لعدم تقبل الطلبة لتناولها، والخوف من تلفها في حال عدم بيعها الفوري.
لكن منصور ترى أن الأمر بحاجة لتظافر كافة جهود المجتمع المحلي لتوعية أولياء الأمور والأطفال وكل فئات المجتمع بأهمية الابتعاد عن الطعام الذي يفتقر للمقومات الصحية واستبداله بطعام صحي وفواكه يحتاجها الأطفال، خاصة في ظل عدم مقدرة الأهالي على توفيرها باستمرار.
تتمنى منصور أن يتم تبني الفكرة في كل مديريات التربية والتعليم بمحافظات قطاع غزة، مؤمنة أن المكسب الحقيقي يكمن في المحافظة على صحة أطفالنا، وتوفير الكثير من الجهد والألم الذي يمكن أن نصاب به في حال مرض أحدهم
تقول :" شرحت لضامني المقاصف أن الفواكه يمكن أن تحقق الربح لهم وفي نفس الوقت يساهم صاحب المقصف بنشر ثقافة الغذاء الصحي والسليم للأطفال.
وترى ريم جبر وهي أم لثلاثة أطفال في المدارس أن هذه المبادرة من أهم المبادرات كونها موجهة لحماية أطفالنا في المدارس من كل الغذاء الغير صحي المنتشر في المقاصف وعلى أبواب المدارس بلا أي رقابة.
تنوه جبر وهي تعمل في إحدى رياض الأطفال " ان بعض الأطفال يحضرون معهم في بعض الأوقات أنواع من الفاكهة أو المعجنات وهذا يثير حالة من الحسرة لدى غيرهم من الأطفال، ناهيك أن ما يباع في المقاصف في كثير من الأوقات يكون منتهي الصلاحية أو قارب على ذلك بالإضافة لكونه بالأساس يفتقر لمعايير الصحة والسلامة للغذاء.
استبدال السكاكر والشيبس التي تضج بها مقاصف المدارس ليس بالسهل رغم إدراك أولياء الأمور مخاطرها، لكن التوعية والعمل الجماعي للتغيير كفيل بصحة أفضل ومرض أقل لأطفالنا في المدارس ورياض الأطفال.
























