شبكة نوى، فلسطينيات
لم يكن تأثر الشاب الفلسطيني إبراهيم نصير، ببطل أحد أفلام الخيال العلمي فقط هو الذي دفعه للبحث خلال شهور من أجل تحقيق حلمه بصناعة منزل ذكي، بل قناعته بأن ما تم تحقيقه في الفيلم العلمي، يمكن أن يصبح واقعاً.
بطل الفيلم المصاب بشلل كلي استطاع أن يخترع منزلاً ذكياً ليمكنه من التحكم بكل شيء في منزله من خلال أوامر صوتية.
غير أن طالب الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إبراهيم نصير أراد أن يحقق إنجازاً مختلفاً وملموساً، يخدم به فئة ذوي الإعاقة الحركية والبصرية.
بدأ يفكر بشكل عملي ومراجعة كافة الأبحاث والدراسات حول الموضوع قبل أن يبدأ فعليا بالعمل على تحويل الخيال العلمي إلى واقع.
شهور من العمل المرتبط كلياً بالكهرباء والانترنت قضاها نصير ما بين المختبر والكتب والمراجع، والعمل على إنتاج تطبيق قادر على تنفيذ الأوامر الصوتية.
يشرح نصير الذي نال درجة البكالوريوس عن مشروعه: "خرجت من خلال هذا المشروع بتطبيقين، أحدهما يختص بالأشخاص العاديين الذي يريدون أن يستمتعوا ويزيدوا من درجة الرفاهية بأن يطبقوا أوامر لأجهزتهم الكهربائية بدون أي مجهود يذكر، ناهيك عن إمكانية متابعة ومراقبة المنزل أثناء عدم التواجد فيه، من خلال إرسال رسالة فورية إذا ما دخل المنزل شخص غريب.
الخصائص التي يوفرها المنزل الذكي لا تتوقف عند هذا الحد، بل يمكن من خلاله ومن خلال مجسات الكترونية قياس نسبة المياه في الخزان، دون الحاجة للوصول لسطح المنزل وبذل الكثير من المجهود، ناهيك عن إمكانية تحديد وقت دفع الماء وفقاً لتوفر الكهرباء والماء معاً.
يوفر مشروع البيت الذكي الكثير من الوقت والجهد بتكلفة بسيطة وفق ما يوضح نصير، خاصة إذا ما ارتبط تأسيس الشبكة الكهربائية منذ البداية بهذه التقنية، مستدركاً " في المنازل التي تم بنائها وتشطيبها فعلا يحتاج الأمر إلى ربط الإمدادات بعضها ببعض مع مجسات وقطع الكترونية وتوصيلها بجهاز الاستقبال، والتي بدورها مرتبطة بجهاز الهاتف النقال المتصل بالأنترنت.
الجزء الثاني من التطبيق مرتبط بشكل أساسي كما يقول نصير، بتقديم الخدمة لذوي الإعاقة الحركية والمكفوفين، ممن لا يستطيعون القيام بأعمال المنزل أو التحكم بالأجهزة بسهولة، الأمر الذي دفعه للعمل على تطوير تطبيق قادر على استقبال الأوامر الصوتية وتنفيذها على الفور من خلال برنامج Google assistant والتي تمكنه من التحكم بالإضاءة، بالتهوية، بالتدفئة، وكثير من الأجهزة الكهربائية بمنتهى السلاسة.
طبق نصير التطبيق الذي أطلق عليه اسم "هاني سمارت هوم" في البداية على مجسم صغير، قبل أن يربطه بأجهزة منزله لتكون التجربة الأولى في التحكم بالأجهزة من خلال تطبيق الكتروني عبر الموبايل
لا زال ينتظر إبراهيم أن يتم تبني وتمويل ابتكاره الذي يؤمن أن بإمكانه تطويره لما هو أبعد من ذلك بكثير ويعكف على إجراء أبحاث وتجارب بلا توقف مع فريق من الشباب للوصول للتحكم بالأجهزة من خلال الإشارات العصبية.
























