شبكة نوى، فلسطينيات: بعد أربع سنوات من التجارب واستنساخ أمهات من أشتال فاكهة التنين نجح المهندس عائد أبو رمضان من مدينة غزة، بوضع مزرعته على بداية الطريق، منتجاً ما يقارب 70 كيلو من ثمار فاكهة التنين الاستوائية.
فاكهة التنين من فصيلة الصبَّار، تمتلِكُ شكلاً دائريَّاً مُشابهاً لشكلِ الجرس، وتَزِنُ في المتوسطِ بما يُقاربُ 300 إلى 600 غرامٍ، تعود أصولها للمكسيك قبل أن تنتقل إلى دول أوروبا لتصل مؤخراً إلى قطاع غزة كـ فاكهة بعد أن كانت مجرد زهرة.
بدأت فاكهة التنين أو الجنة الحمراء كما يطلق عليها البعض، تسوق في قطاع غزة في أماكن مخصصة بأسعار تصل لـ"20" شيكل للكيلو الواحد.
المهندس أبو رمضان الذي يعمل في الفترة الصباحية في أحد البنوك المحلية، يقضي باقي ساعات يومه وأيام الإجازات في أرضه التي يمتلكها وعائلته والممتدة على حدود بلدة بيت حانون شمال القطاع.
البداية كما يرويها أبو رمضان عندما لاحظ اهتمام إسرائيل بزراعة هذه الفاكهة التصديرية، وتخصيصهم مساحات شاسعة لزراعتها، بدأت أفكر بالموضوع من ناحية اقتصادية وكأحد أشكال الصمود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".
قرأ أبو رمضان الكثير عن هذه الفاكهة، ولفته ما ورد حول فوائدها الجمة من محاربة الشيخوخة والأمراض السرطانية واعتبارها مضاد قوي لالتهابات المفاصل وتحسن صحة القلب،
وحينها قرر أبو رمضان وفقا لقوله أن يحضر أشتال من التنين إلى قطاع غزة، لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب منع إسرائيل بيعها.
عاد أبو رمضان إلى غزة والموضوع لا زال يلح على عقله، بعد محاولات لإيجاد وسيلة لاستيراد أشتال لزراعتها انتبه إلى أن أشتال تلك الفاكهة متواجدة بكثرة في المنازل باعتبارها إحدى أنواع الصبار الذي يستخدم للزينة، وعندها بدأت رحلة أخرى من البحث والتقصي في المشاتل والمنازل وتجميع أمهات الشتلات.
نجح أبو رمضان بالحصول على عدد لا بأس به من الأشتال، وخصص قطعة أرض لا تزيد عن 200 متر لزراعة الأمهات وتهيئتها بالشكل المناسب.
يقول:" بعد أن تم تجهيز الأمهات قمت بزراعة الاشتال على مساحة دونم، بمواصفات خاصة، وقبل أيام قمنا بقطف الثمار التي تنتج لأول مرة في قطاع غزة.
أبو رمضان الذي زرع فاكهة التنين في أرضه الحدودية التي تم تجريفها عشرات المرات، ولم يفقد الأمل بتكرار الزراعة في تلك الأرض تأكيد على الصبر والصمود في وجه الاحتلال".
يطمح أبو رمضان لأن تنتشر زراعة التنين في قطاع غزة وتنافس المنتج الإسرائيلي في التصدير للخارج، وهو ما يعمل أو رمضان على تحقيقه على قدم وساق.
يلفت المهندس المدني الذي يعشق الأرض أن زراعة فاكهة الجنة الحمراء لا تستهلك الكثير من الماء، ولذا تتناسب زراعتها مع أزمة المياه التي يعاني منها قطاع غزة، ناهيك عن أنها من الأشجار نادرة الإصابة بالأمراض فهي لا تستهلك أي كميات من المبيدات الحشرية.
يؤكد أبو رمضان أنه لجأ إلى زراعة فاكهة التنين متحملاً تبعات التجربة ومخاطر فشلها لحرصه على عدم مزاحمة المزارع المحلي فيما ينتج من مزروعات تقليدية معروفة، آملاً أن يصبح قطاع غزة بعد سنوات قليلة، من المدن المنافسة لإسرائيل في مجال إنتاج وتصدير فاكهة التنين.


























