ثارت ثائرة المواطن سليمان أبو خالد مع إعلان بلدية خانيونس نيتها تنفيذ حملة لإعادة تنظيم المدينة وإزالة البسطات الدائمة من الأرصفة في مركز المدينة وغربها بما يعرف (بالظهرة).
بسطة أبو خالد القائمة منذ ما يقارب خمسة سنوات على الرصيف بالقرب من مدارس الوكالة ومستشفى ناصر تستحوذ على مساحة بطول خمسة أمتار يسوق من خلالها بضاعة تحتوي على أدوات منزلية، يجد صعوبة في نقلها من مكان إلى آخر.
أبو خالد تخرج من الجامعة منذ ثماني سنوات انتظر طويلاً أن يحصل على فرصة عمل تناسب دراسته الجامعية، وحينما لم يتوفر له ذلك لجأ للعمل في تلك البسطة التي تعول أربعة أسر، ليكفي نفسه وعائلته شر السؤال.
يدافع أبو خالد عن البسطة: " أنا مش مسكر الشارع أنا ماخد جزء زغير وما بيأثر ع حركة المشاة ".
ويتابع: " ما يوجد في بسطتي من بضائع صعبة النقل في بداية ونهاية النهار، ولا يوجد لدينا إمكانية لنقل البسطة وتحويلها إلى بسطة متحركة".
أبو خالد الذي أعاد زوجته إلى بيت أهلها إلى حين تحسن ظروفه المادية ينتظر أن يجد صاحب البسطة حل يمكنهم من العودة للعمل مؤكداً أنه لا يمتلك أي بدائل لعمله في البسطة
قرار بلدية خانيونس الذي بدأ فعليا تنفيذه مطلع الأسبوع الجاري أثار غضب كل أصحاب البسطات الذين لا يجدون بديلاً مناسباً، يقول محمد _كما عرف نفسه_ صاحب بسطة صغيرة وسط المدينة، منذ سنوات والبسطات في مكانها كيف لنا اليوم أن ننتقل إلى مكان آخر بعيد عن مركز المدينة، ومن سوف يأتينا هناك؟".
يواصل:" أنا أعيل أسرة من خمسة أفراد ، ويشير إلى جاره في البسطة المجاورة " كيف سيتمكن جاري من تدبير مصاريف أسرته، لديه أربعة أطفال، على البلدية أن تفكر في أوضاعنا قبل أن تقرر إزالة بسطاتنا وتدمير حياتنا".
وبدأت بلدية خانيونس بالتعاون مع شرطة البلدية بتنفيذ حملة لتنظيم غرب المدينة من خلال إزالة البسطات الثابتة في شارع البحر بدءًا من عمارة جاسر وحتى مفترق الظهرة .
وبررت بلدية خانيونس خطوتها تلك بالسعي للحفاظ على سلامة طلبة المدارس و منع التعدي على الأرصفة بكافة الأشكال.
قال رئيس بلدية خان يونس م. علاء الدين البطة في تصريح صحفي أن الحملة تم تنفيذها بعد استيفاء كافة الإجراءات القانونية المتبعة من خلال إشعار أصحاب البسطات الثابتة بضرورة تحويل بسطاتهم إلى متحركة، وفتح الرصيف أمام المشاة من طلاب المدارس وغيرهم، كون إشغال الطرق والأرصفة بالبسطات يتنافى مع النظام والقانون ويعرض حياه طلبة المدارس للخطر نتيجة لاضطرارهم السير على الأسفلت وبين المركبات.
وبين البطة أن البلدية تلقت عشرات المناشدات من المواطنين واللجان الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني ونشطاء التواصل الاجتماعي والذين طالبوا بحماية أرواح المواطنين سيما الطلبة الذين يعانون في الوصول إلى مدارسهم، مشيراً إلى أن البلدية قد أرجأت في وقت سابق تنفيذ الحملة بناء على تدخل الوجهاء والمؤسسات واللجان الشعبية لإتاحة الفرصة أمام أصحاب البسطات الثابتة بتفكيكها، مع السماح لهم بتحويل بسطاتهم لمتحركة وقد تم منحهم أكثر من ثلاث أسابيع لتصويب أوضاعهم.
وأكد البطة أن سلامة الجمهور وطلبة المدارس أولوية لدى بلدية خان يونس ولن تسمح بوجود أية إعاقات على الطريق باعتبار أن الأرصفة هي حق للمشاة والشوارع للمركبات، والمساعدة في إفساح المجال لسيارات المواطنين وعربات الدفاع المدني والإسعاف والشرطة للتحرك بحرية دون معيقات.
وشهد مطلع الاسبوع الجاري انتحار شاب في مدينة رفح بعد أن تراكمت عليه الديون بسبب البطالة وسوء الأوضاع الاقتصادية.
























