شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 05 يوليو 2026م15:05 بتوقيت القدس

متضرّرو حرب 2014: طردنا من الإيجار ونسكن في بيوت من الصفيح

19 ديسمبر 2018 - 07:17
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

"نسكن في بيت مؤقت من الصفيح بنيناه على أرض منزلنا المدمر في الحرب الأخيرة" هكذا هو حال الحاج جهاد نجم وعائلته بعدما توقفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أنروا" عن دفع بدل الإيجار للمدمرة منازلهم في حرب العام 2014 على قطاع غزّة.

يقول إن منزله استهدف في القصف الإسرائيلي على منطقة عزبة بيت حانون شمال قطاع غزّة  خلال الحرب الأخيرة، حيث لجأ وعائلته للاحتماء داخل إحدى مدارس "أنروا" والمكوث فيها بضعة أشهر من انتهاء الحرب، حتى قدمت الوكالة لهم بدل إيجار بقيمة 225 دولارًا شهريًا، بحيث تستأجر العائلة منزلًا للإيواء بدلًا من المدارس.

تسببت الحرب الأخيرة، بهدم 12 ألف وحدة سكينة بشكل كلّي، فيما بلغ عدد المهدمة جزئياً 160 ألف وحدة، منها 6600 وحدة غير صالحة للسكن، بحسب إحصائية، أعدتها وزارة الأشغال ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).

ويضيف نجم "عدنا إلى أرضنا محل البيت المقصوف، بنيت "خشة" لكنها لا تحمينا من البرد القارس، نتوجه باستمرار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أنروا لكن دون جدوى، أعطونا خيار توفير شقق في منطقة "جحر الديك" لكنها منطقة نائية ولا نعرف أحد فيها"

يتابع أن "أنروا" ساومتهم على نقلهم إلى شقق أخرى بمناطق نائية لكنهم لم يقبلوا لأنهم يريدون حل جذري لقضيتهم وليس حلول مؤقتة، مناشدًا "على المسئولين أن يشعروا بالناس الغلابة الذين لا مأوى لهم ولا عمل يمكن أن يؤمن إيجار المنازل".

رزق سحويل، معيل لأسرة مكونة من سبعة أشخاص، لم يحصل على بدل إيجار للشهر السادس، حتى أصبح مديونًا بما يتجاوز الـ4000 شيكل ليدفع إيجار منزله الذي تصل قيمته 600 شيكل شهريًا.

يقول "في الحرب خرجنا من منازلنا للاحتماء داخل مدارس أنروا، وعندما عدنا وجدنا المنزل رمادًا، مدمر بشكل كامل، استأجرنا منازل بعد الحرب وتكفلت الوكالة بدفع بدل الإيجار حتى إعادة إعمارها، لكنها توقفت اليوم عن فعل ذلك وبتنا مشردين عن منزل يأوينا ويحمينا من البرد!".

يضيف رزق أن صاحب المنزل المستأجر طرده وأسرته، لعدم قدرتهم على دفع الإيجار، حيث بنوا بيتًا من الصفيح لا يحميهم من برد الشتاء ولا من حر الصيف إلا أنه يكف ذل دفع الإيجار عنهم.

من جهته، كشف الناطق باسم "أونروا" عدنان أبو حسنة، عن قرار للوكالة بوقف دفع "بدل الإيجار" لأصحاب المنازل المهدمة في العدوان الإسرائيلي عام 2014 في قطاع غزة، مضيفا "الوكالة لا تملك ما تدفعه الآن".

وأوضح أبو حسنة أن أموال "بدل الإيجار"، جزء من برنامج الطوارئ، الذي انهار فعليًا، وتقترب ميزانيته من الصفر"، مكملا " في إثر ذلك لا يوجد تمويل لنستطيع أن ندفع لحوالي 1612 أسرة لم تُبنَ بيوتها أو يعاد إعمارها إلى اليوم".

ولفت إلى أن وكالة "أونروا" تحاول البحث عن عملية لإعادة إعمار منازل المواطنين المهدمة، بديلا عن عملية دفع بدل الإيجار "المرهقة"، مشيرًا إلى أن الوكالة دفعت أكثر من تكلفة إعادة بناء البيوت للعائلات عبر "بدل الإيجار".

وأدت الحرب إلى مقتل 2322 فلسطينيًا، بينهم 578 طفلاً (1شهر-16 عاما) ، و489 امرأةً (20-40عاماً)، و102 مسنًا (50-80عاماً)، وفق إحصائية رسمية صدرت عن وزارة الصحة الفلسطينية.

وتسببت الحرب، بإصابة نحو 11 ألفًا، منهم 302 سيدة، ومنهن 100 سيدة تعاني من إعاقة دائمة، كما وأصيب (3303) من بين الجرحى بإعاقة دائمة، وفق الإحصائية.

كاريكاتـــــير