شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 05 يوليو 2026م15:05 بتوقيت القدس

خنساء فلسطين

الحاجة لطيفة أبو حميد: بيوتنا فداءً لفلسطين وشعبها

15 ديسمبر 2018 - 13:50
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

الضفة الغربية:

"لكل إسرائيل: أنا مش خايفة منهم، بهدّوا بيتي كل مرة وبنبنيه، بيوتنا فداء فلسطين وشعبها" هذا ما قالته لطيفة أبو حميد "أم ناصر" تعقيبًا على تفجير الاحتلال الإسرائيلي منزلها بمخيم الأمعري وسط مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

يطلق الفلسطينيون على السيّدة لطيفة لقب "خنساء فلسطين" كونها أم لـ9 أبناء اعتقلوا في السجون الإسرائيلية، لا يزال ستة منهم في السجون، محكوم عليهم جميعا بالسجن مدى الحياة، كما استشهد أحد أولادها برصاص جيش الاحتلال في العام 1994.

وأبناءها الأسرى في سجون الاحتلال هم ناصر المعتقل في 2002 ومحكوم بالسجن المؤبد 7 مرات و50 عاما، ونصر المعتقل في 2002 ومحكوم بالسجن المؤبد 5 مرات، إضافة إلى شريف المعتقل في 2002 ومحكوم بالسجن المؤبد 4 مرات، ومحمد المعتقل في 2002 ومحكوم بالمؤبد مرتين و30 عاما، وجهاد (معتقل إداري)، وإسلام المعتقل في مايو الماضي والذي ينتظر حكما يصل إلى المؤبد.

كما قدمت العائلة شهيدا وهو عبد المنعم أبو حميد الذي استشهد عام 1994 بعد عملية مطاردة طويلة وذلك برفقة الشهيد زهير فراح.

وتضيف الحاجة لطيفة وهي فلسطينية لاجئة من قرية أم شوشة قرب الرملة (وسط الأراضي المحتلة عام 48)، وتسكن مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين قرب رام الله، وسط الضفة الغربية، أنها تتنقل في سجون الاحتلال لزيارة أبناءها المعتقلين منذ عامًا.

وتابعت "ليست المرة الأولى التي هدم فيها الاحتلال منزلنا، بل كانت المرة الأولى في العام 1994 والمرة الثانية في العام 2003، وها هي المرة الثالثة في العام 2018".

وخرجت "أم ناصر" من منزلها بحقيبة يدوية فقط، وتركت خلفها كل ذكرياتها، حسبما تناقلت مصادر صحفية.

الناشط في المخيم شاهر أفاد بأن قوات الاحتلال استخدمت العصي الكهربائية وقنابل الصوت ضد المعتصمين حينما رفضوا الخروج من المنزل، واقتادت النشطاء والمتضامنين إلى ساحة مدرسة مجاورة، واحتجزتهم هناك، موضحًا أن قوات الاحتلال وبعد أن أخلت منزل عائلة أبو حميد المكون من أربع طبقات، من جميع المتواجدين بداخله، أخلت بالقوة عددا من المنازل المحيطة بمنزل عائلة أبو حميد، واقتادت العائلات بمن فيها من كبار في السن وأطفال إلى ساحة تلك المدرسة إلى أن فجّرته.

بدوره، أعلن رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف عن تشكيل لجنة وطنية لإعادة بناء منزل عائلة أبو حميد الذي فجره الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت، في أقرب وقت ممكن، كما سيتم توفير مسكن للعائلة حتى يتم الانتهاء من بناء منزلها.

وأشار عساف خلال مؤتمر صحفي، عُقد في خيمة التضامن المقامة بمحاذاة منزل أبو حميد في مخيم الأمعري بمحافظة رام الله والبيرة، إلى أن إعادة بناء المنزل سيتم بناءً على ما تقرره اللجنة الفنية التي ستدرس إذا ما كان مكان المنزل مهيأ لإعادة البناء أم سيجري البناء في مكان آخر.

وأكد أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بسياسة العقاب الجماعي التي يفرضها الاحتلال بحق النساء والأطفال إرضاءً للمستوطنين، والذي ينتهك كل القوانين والأعراف الإنسانية والدولية، المخالفة أيضًا لاتفاقية جنيف الرابعة، كما أننا لن نقبل بسياسة هدم منازل المواطنين.

وثمن عساف دور المرابطين الذين دافعوا عن منزل عائلة أبو حميد، وحاولوا التصدي بكل قوة لمئات الجنود المدججين، مؤكدًا أن فلسطين لن تكون الا وفية لأبنائها المناضلين.

وحيّا والدة الشهيد والأسرى أم ناصر أبو حميد، على صمودها وتحديها، معتبرًا أن سياسة الاحتلال باقتحام المدن والقتل ستفشل أمام صمود الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن الاعتصام المفتوح في قرية الخان الأحمر شرق القدس المحتلة مستمر منذ 6 أشهر، ولن يتوقف، حيث أن المواطنين هناك يرفضون قرار التهجير القسري، وإذا جرى هدم القرية سيتم إعادة بنائها من جديد، وسنتصدى لكل الإجراءات في المناطق "ج".

من جانبه، وصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف ما حدث في مخيم الأمعري بالجريمة، مؤكدًا أن هذا الهدم لن يثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة نضاله ضد الاحتلال.

وأشار إلى أنه سيتم العمل على بناء المنازل التي هدمها الاحتلال، وسنتصدى لكل إجراءات وسياسات "إسرائيل" بالقتل والتدمير، كما أننا سنسقط مشروع "صفقة القرن".

 

كاريكاتـــــير