رام الله -نوى- كشف مصدر فلسطيني مطلع أمس(السبت) أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، عرض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، " مبادرة " تقضي بأن تقدم إسرائيل بوادر حسن نوايا من أجل العودة إلى مفاوضات السلام.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن عرض كيري جاء خلال اجتماعه المغلق مع عباس في رام الله بالضفة الغربية الخميس الماضي، لافتا إلى أن كيري يمارس ضغوطا على الرئيس الفلسطيني.
وأضاف أن مبادرة كيري لا تتضمن المطالب الفلسطينية كاملة من أجل العودة للمفاوضات، لكنها تأخذ بعين الاعتبار تقديم حسن نوايا من قبل إسرائيل تم الإعلان عنها مسبقا، منها الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلوا قبل عام 1994، وكذلك توسيع مناطق ونفوذ قوات الأمن الفلسطينية في مناطق ومدن بالضفة الغربية.
ومن بين بوادر حسن النوايا أيضا إقامة مشاريع اقتصادية ضخمة في المناطق الفلسطينية، منها إنشاء مطار فلسطيني، وكذلك مشروع على البحر الميت، وإنشاء وحدات سكنية كبيرة، بالإضافة إلى دعوة الشركات الأمريكية للاستثمار في الأراضي الفلسطينية، حسب المصدر.
وتابع أن كيري سيلتقي عباس اليوم الأحد في الأردن على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الاوسط وشمال افريقيا المنعقد حاليا في البحر الميت غرب عمان، لإطلاعه على الرد الإسرائيلي فيما يتعلق بمبادرته التي من المحتمل أن يعلن عنها الشهر القادم.
وأشار إلى أن الجانب الفلسطيني وتحت الضغوطات الأمريكية "يبحث عن مخرج حتى لا يتحمل مسؤولية فشل المفاوضات"، لافتا إلى أن هناك بحثا معمقا من قبل القيادة الفلسطينية ومشاورات داخلية وعربية مكثفة تجريها حول مبادرة كيري.
وقال إن الإدارة الأمريكية عينت مساعدين لكيري في قضية النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي أحدهما في المجال الاقتصادي، والآخر في المجال الأمني، مشيرا إلى أنه بحسب، ما قال كيري فإن المسارين الاقتصادي والأمني سيسيران بالتوازي.
ولفت المصدر إلى أن كيري اعتبر أن 7 يونيو القادم، وهي المهلة التي طلبها من الفلسطينيين للعودة إلى طاولة المفاوضات قبل توجههم إلى مؤسسات الأمم المتحدة، "ليست موعدا مقدسا".
ويبذل كيري جهودا منذ 20 مارس الماضي للدفع باتجاه استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل والمتوقفة منذ مطلع أكتوبر 2010 بسبب الخلاف على استمرار البناء الاستيطاني الإسرائيلي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكالة الأنباء (شينخوا)























