شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 24 مايو 2026م23:58 بتوقيت القدس

في ختام أسبوع الكتاب وحقوق المؤلف

نادرة عمران: من المعيب أن نقبل التعاطي مع إبداعاتنا بمبدأ التعاطف والمساعدة

16 مايو 2013 - 15:14
شبكة نوى، فلسطينيات:

محمد البكري: " من أسباب عدم قدرتنا على رواية حكايتنا أننا كفلسطينيين في داخل الأرض أصحاب اللاحكاية"

فتحي البس: الاقتصاد دون صناعات ثقافية، سيكون اقتصاداً بلا روح

رام الله - اختتم ملتقى فلسطين الثقافي " أسبوع الكتاب وحقوق المؤلف" بندوة حول السينما والدراما والمسرح في فلسطين، استضاف فيها الفنان محمد البكري والفنانة نادرة عمران، اللذين حاورهما الدكتور ايهاب بسيسو بإدارته للندوة.
أصحاب اللاحكاية
" من أسباب عدم قدرتنا وربما عجزنا عن رواية حكايتنا أن لا دولة لنا، وأننا كفلسطينيين في داخل الأرض أصحاب اللاحكاية، نعيش غير مرغوب فينا" بهذه الكلمات يتحدث الفنان محمد البكري عن أزمة المسرح والسينما في فلسطين ليتطرق في حديثه إلى انعكاسات ذلك على النشاط الإبداعي، مشيرا إلى أن الإبداعات الفلسطينية فردية، وإلى أن المبدع الفلسطيني، وبسبب غياب المؤسسات الرسمية وغير الرسمية الداعمة للإبداع بأنواعه، عليه أن يعمل بجهد خاص، ويقتطع من قوت عياله للخروج بعمل إبداعي، معطيا مثالا على أفلامه.
وفي إطار الحديث عن المسرح والإبداع استذكر البكري أستاذه وصديقه الروائي الراحل اميل حبيبي صاحب "المتشائل" التي كتبها ردا على كلام " إيغال ألون" وزير التربية والتعليم الإسرائيلي، الذي قال: " لو كان هناك شعب فلسطيني لترك وراءه أدبا فلسطينيا" الأمر الذي دفع بـ" حبيبي" إلى كتابة رواية تعيش أكثر مما سيعيش ألون، على حد تعبير البكري، التي حولها إلى عمل مسرحي ليجيب على تساؤلات البكري حول الهوية.
شروط السوق والعمل الفني
ومن جانبها اعتبرت الفنانة نادرة عمران أن من المعيب أن نقبل التعاطي مع إبداعاتنا بمبدأ التعاطف والمساعدة فهذا لا يليق بشعب له العديد من الانجازات، وخرج من بين صفوفه مبدعون على مستوى التاريخ، كمحمود درويش، وإدوارد سعيد، وإميل حبيبي، وغيرهم، وأضافت عمران: " علينا صناعة أعمال فنية قابلة للتسويق لما تحمله من جودة وحرفية، وهذا لن يتم دون دعم المؤسسة الرسمية."
وأكدت على أن "القضية الفلسطينية تخص الفلسطينيين بالدرجة الأولى لأنهم الضحايا، وعليهم ألا يطالبو المتعاطفين معهم، بحمل هم القضية ومآسيها وأضافت، أن الفلسطينيين مسؤولين ليس فقط عن رواية همهم وقضاياهم في أعمال إبداعية، بل بالعمل على تسويقها، آخذين بعين الاعتبار آليات السوق الحديثة، التي لا تأبه لعمل فني كونه فلسطينياً فحسب".
وللشجون بقية
وفي النقاش الذي أعقب كلام المتحدثين حذر فتحي البس، رئيس ملتقى فلسطين الثقافي، من اندثار ما تبقى من صناعات ثقافية في فلسطين، ضاربا المثل بحال صناعة الكتاب في فلسطين، وطالب المؤسسة الرسمية بسرعة التحرك، كون أن الاقتصاد دون صناعات ثقافية، سيكون اقتصاداً بلا روح، لافتاً إلى أن سقوط أي مغامر في أية صناعة ثقافية قد يحول دون خوض غيره مغامرة مشابهة، ما يعني اندثار الاستثمار في القطاعات الثقافية والفنية، وهذا لا يتعلق بصناعة الكتاب والنشر، بل يمكن تعميمه على السينما، والمسرح، والإنتاج الموسيقي، وغير ذلك من الصناعات الثقافية.
حكاية صورة
قبل يوم الختام قدم المصور الشاب محمد الرفاعي مجموعة من الصور الفوتوغرافية لقرى وسهول وأبنية قديمة ومشاهد حياة فلسطينية، في إطار تدوين تاريخي مصور، في أمسية تصويرية أدارها الشاعر عبدالسلام العطاري.
وجاء التقاط هذه الصور نتيجة عمل الرفاعي في لجان العمل الزراعي وزيارته لعدد من القرى في المحافظات الفلسطينية، حيث استشعر أهمية توثيق هذه الأماكن المهددة بالاندثار والشاهدة على حقب سياسية واجتماعية.
وفي عرضه لمجموعته المصورة علق الرفاعي بحكايا جمعها مع الصور وحكاية كل صورة، ويذكر أن الرفاعي صاحب صفحة " belady picture""صور من بلادي" على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك.

كاريكاتـــــير