رام الله: حمل نادي الأسير اليوم في بيان رسمي له حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير الجريح احمد محمود عبد العزيز عوض من بلدة بيت أمر والذي أصيب بأربع طلقات ناريه أثناء اعتقال شقيقه .
وقال مدير نادي الأسير في الخليل أمجد النجار أن الأسير أصبح بالفعل يواجه إمكانية الشلل في "عيادة سجن الرملة" بعد أن تم اكتشاف وجود رصاصتين في الحوض لديه جراء إطلاق جنود الاحتلال النار عليه أثناء اعتقاله بتاريخ 18/11/2012م.
وأضاف النجار" أن اكتشاف الأطباء في عيادة سجن الرملة وجود رصاصات أخرى في جسد الأسير أحمد عوض بعد مرور خمسة شهور على اعتقاله وتواجده في عيادة سجن الرملة لهو أمر هام ويؤكد بما ليدع مجالا للشك وجود إهمال طبي متعمد بحق الأسرى في سجون الاحتلال ومدعاة لكل المؤسسات الدولية والحقوقية لمحاكمة حكومة الاحتلال على جرائمها بحق أسرانا البواسل في سجون الاحتلال".
إلى هذا طالب والديه كافة المؤسسات الدولية والحقوقية والصليب الأحمر الدولي التدخل العاجل لإنقاذ ابنهم الشاب من الشلل المعرض له نتيجة الإهمال الطبي المتعمد بحقه، وعبر الوالد عن قلقه الشديد على ابنه مبينا" أن كل الحقائق تؤكد أن اعتقال ابني وإصابته بأربع رصاصات لم يكن له مبرر حيث اعتقل وأصيب أثناء لحاقه بشقيقه لإعطائه الدواء الخاص به".
وأوضح نادي الأسير في محافظة الخليل" لم يكن يتوقع الشاب احمد محمود عوض عندما كان يحاول تزويد أخيه الذي يعاني من إعاقة بالدواء عقب قيام الاحتلال باعتقاله من منزلهم في قرية بيت أمر قضاء الخليل، أن مصيرا مأساويا ينتظره، فاستهدفه جنود الاحتلال برصاصهم ليصاب بأربع منها حولته لطريح الفراش وسط مشاكل صحية لا تعد ولا تحصى والأشد قسوة انه أصبح أسيرا وينتظره ملف للمحاكمة بتهم ينفي القيام بها".
وخلال زيارة محامي نادي الأسير، للأسير المصاب أحمد عوض في عيادة سجن الرملة في إطار متابعة وضعه الصحي عقب الإصابة، روى الأسير تفاصيل ما حدث معه فجر 18-11-2012، قائلا "عند حوالي الساعة الرابعة فجرا، اقتحمت قوات الاحتلال منزلنا واعتقلت أخي محمد وهو أسير سابق ومصاب برصاصهم ولديه عجز بنسبة 45 % في رجله ولا يمشي عليها"، وعلى الرغم من الوضع الصحي لمحمد أصرت قوات الاحتلال على اعتقاله، فسارع شقيقه أحمد لجمع الدواء الخاص الذي يتناوله ولا يمكنه الانقطاع عنه، ويضيف "لحقت بأخي بعد وضعه في دورية الجيش وبينما كنت اركض لإيصال الدواء وقعت مواجهات في المنطقة"، فأهالي الحي غضبوا لاعتقال الشاب رغم عجزه ومرضه فرشقوا دوريات الاحتلال بالحجارة ورغم ذلك استمر أحمد بالمخاطرة ومطالبة الجنود داخل الدورية بالتوقف لأخذ الدواء، ويتابع "وبشكل مفاجئ حضرت من الخلف دورية جيش وأطلقت النار علي، ما أدى إلى إصابتي بأربع رصاصات ووقعت على الأرض مخضباً بالدماء" وقامت قوات الاحتلال بمحاصرة أحمد، ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه بينما اعتقله الجنود ونقلوه إلى مستشفى "هداسا" عين كارم، ويقول "هناك أجريت لي الإسعافات الأولية وتبين أن إحدى الرصاصات دخلت من الفخذ الأيسر وخرجت من البطن وهي أكثر الرصاصات التي تسببت بآثار بالغة"، ويضيف "بسببها اجروا عملية لاستئصال جزء من الأمعاء، وفي الوقت ذاته أصبت برصاصتين في منطقة اللحم في الفخذ الأيسر، أما الرصاصة الرابعة فقد اخترقت كف يدي الأيسر، ما نتج عنها جروح وإصابة بليغة فيها".
وذكر محامي نادي الأسير، أن النيابة العسكرية وجهت لأحمد تهمة إلقاء الحجارة على الجنود وما زال موقوفا وجرى تمديد توقيفه عدة مرات، بينما جرى تحويل شقيقه المريض والمصاب محمد للاعتقال الإداري لمدة 6 شهور.
ومن خلال متابعة محامي نادي الأسير للوضع الحالي للأسير أحمد، أفاد بأنه ما زال يعاني من آلام شديدة بسبب الإصابات، ومستمر في التبول بواسطة كيس موضوع على جانبه، وذكر أنه كان من المفروض أن يجري الأسير عملية في 18/1/2013 لإزالة كيس التبول ولكنها لم تتم حتى اليوم ولم يحدد له موعد جديد.
وذكر الأسير أنه لا تزال توجد شظايا من العيار الناري الذي أصيب به في يده اليسرى، وكانوا قرروا له عملية لإزالتها بتاريخ 22/12/2012 ولكنها لم تتم أيضا وقال الأسير وبشكل واضح أنه لا يقدم له أي علاج من قبل إدارة عيادة سجن الرملة.























