شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 06 مايو 2026م05:49 بتوقيت القدس

موازين قوى جديدة في سوريا والعراق وليبيا

01 ديسمبر 2016 - 18:02
مصطفى السعيد
شبكة نوى، فلسطينيات:

تتغير موازين القوى بسرعة في المعارك الدائرة بكل من سوريا والعراق وليبيا، فقد تمكن الجيش السوري وحلفاؤه من تحقيق انتصار هو الأهم في صراعه مع الجماعات المسلحة منذ عام 2011، وحرر نصف القسم الشرقي من مدينة حلب ثاني أهم مدن سوريا، ومركزها الصناعي والتجاري، وسيكون لهذا الإنتصار المهم تداعياته في سوريا والمنطقة، أهمها تسارع وتيرة المصالحة مع عدد من الجماعات المسلحة المحاصرة في ريف دمشق ودرعا وحمص، بعد انهيار معنويات المسلحين، واليأس من وصول إمدادات ذات قيمة من الدول الداعمة للجماعات المسلحة، رغم إعلان قطر أنها سوف تزود المسلحين في سوريا بالسلاح، بينما دعت فرنسا إلى عقد إجتماع عاجل لمجلس الأمن لبحث سبل احتواء المعارك في حلب، وأعدت مشروع قرار يقضي بوفف الأعمال القتالية بدون قيد أو شرط، بدعوى الإعتبارات الإنسانية، بينما قدمت مصر وأسبانيا ونيوزيلاندا مشروع قرار يطرح هدنة لمدة 10 أيام لإنقاذ المدنيين، ولا تشمل الهدنة جماعتي داعش والنصرة، ويشترط مشروع القرار على باقي الجماعات المسلحة المعارضة أن تنفصل عن الجماعتين الإرهابيتين الرئيسيتين في سوريا، ومن المتوقع أن يصطدم المشروع الفرنسي برفض روسي، يرى في المشروع محاولة لإنقاذ الجماعات الإرهابية في سوريا، وتعبير عم ازدواجية معايير التحالف الأمريكيي الذي لا يتعامل مع حلب مثلما يتعامل مع مدينة الموصل العراقية، التي تضم عددا أكبر من المدنيين، لكنها لا تطرح وقف قتال الإرهابيين في الموصل، ومن المستبعد أن يتمكن مجلس الأمن من التوصل إلى قرار في ظل الانقسام الدولي حول الصراع الدائر في سوريا، الذي يميل بقوة لصالح الجيش السوري وحلفائه.
وفي العراق يواصل الجيش تحرير أحياء مدينة الموصل، في هجوم على عدة محاور، بعد التطويق الكامل لمقاتلي داعش، وقطع جميع طرق الإمداد أو سبل الفرار، وهو ما سيجعل المعركة أكثر ضراوة، باعتبار الموصل أهم معاقل داعش، بينما تواصل قوات الحشد الشعبي تحرير مدينة تلعفر، وتطهير المناطق الغربية للموصل، وأكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن التحرير الكامل للموصل سوف ينتهي قبل نهاية العام الجاري.
وفي ليبيا جاءت زيارة المشير خليفة حفتر إلى موسكو لتشكل نقلة نوعية في الصراع الدائر في ليبيا بين حكومة الوفاق المدعومة من التحالف الأمريكي وقطر وتركيا وحكومة طبرق المدعومة من البرلمان الليبي المنتخب، وطلب حفتر مساعدة موسكو في مواجهة الجماعات الإرهابية، وأعلنت موسكو أنها ستطلب إنهاء حظر تصدير السلاح إلى ليبيا لحاجة الجيش العراقي إلى الأسلحة الضرورية لمواجهة الجماعات الإرهابية، وقالت إن عقود توريد السلاح التي كانت موسكو قد وقعتها مع ليبيا قبل أحداث 2015 لا يسري عليها قرار الحظر، وهو ما يعني أن موسكو تنوي تزويد الجيش الليبي بالسلاح، مما يعزز قوة الجيش الليبي، ويفرض على حكومة الوفاق إجراء تعديلات تحظى بقبول برلمان وجيش ليبيا، مما يفتح باب إجراء مصالحة شاملة في ليبيا، تحظى بقبول جميع الأطراف.

كاريكاتـــــير