ضج الاعلام الفلسطيني في الأسبوع الفارط بتقارير إخبارية، تشير الى غلبة العشائرية على الأحزاب السياسية عند وضع القوائم الانتخابية المرشحة للانتخابات المحلية المزمع اجراؤها في شهر تشرين ثاني القادم، محاولة التحليل ذهبت لتحميل المسؤولية للفصائل الفلسطينية وتراجع دورها في هذه المناطق دون تفسير للتحول الدراماتيكي هذه المرة للبنى الاجتماعية النافذة في البلاد من التنظيم السياسي الى العائلة، أي بمعنى آخر أن كلمة الفصل أضحت للعائلات في ترتيب الأسماء عند تشكيل القوائم الانتخابية حتى تلك الحزبية أو الفصائلية، ناهيك عن وجود بعض القوائم الاسرية في بعض المجالس المحلية والتي حملت اسما لفصيل سياسي.
بكل تأكيد ان محاكمة هذا التحول لتشكيل القوائم المترشحة في الانتخابات المحلية يحتاج الى فهم الأسباب الكامنة لهذا التحول أو الداعمة له، في ظني أن أسباب ثلاثة دعمت هذا التحول في المجتمع الفلسطيني، الأول منها هو أن الهيئات المحلية في اغلبها مجالس لقرى وبلدات صغيرة تقطنها عائلتان أو ثلاث، العلاقة فيها قائمة على رابطة الدم، تخضع لموروث في المكانة والنفوذ للعائلات في تلك القرية أو البلدة وهي بذلك تحاول عدم تغيير البنى الاجتماعية والزعامة التي توارثوها عن الأجداد.























