غزة-نوى:
منذ بدء انتفاضة القدس الحالية؛ لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين الفلسطينيين، غاية تكميم أفواههم وصدّهم عن مواصلة نقل الحقيقة، ثمانية عشر صحفية وصحفي يقبعون حتى الآن في سجون الاحتلال الإسرائيلي كان آخرهم الصحفية سماح دويك مراسلة شبكة قدس بالضفة الغربية.
على أعتاب يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف 17 من إبريل من كل عام؛ قال نادي الأسير في بيان له إن أربعة من الصحفيين يقبعون في سجون الاحتلال تحت الاعتقال الإداري أي دون تهمة وهم محمد قدومي، وعلي العويوي، ومصعب قفيشة، ومحمد القيق، فيما يقضي مدير الدائرة الإعلامية في نادي الأسير صلاح عواد، حكماً بالسجن لسبع سنوات، أمضى منها خمس، أما الصحفي وليد خالد علي فهو يقضي حكماً بالسجن لأربع سنوات، أمضى منها ثلاث.
في مقابلة مع نوى تقول الصحفية فيحاء شلش زوجة الأسير محمد القيق والذي خاض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام تجاوز 90 يومًا احتجاجًا على اعتقاله الإداري؛ إن اعتقال الصحفيين هو محاربة للكلمة الحرة فالاحتلال لا يريد أن يفضح الصحفي حقيقته.
تتابع شلش إنه بعد اعتقال زوجها تم اعتقال العديد من الصحفيين آخرهم الصحفية سماح دويك مراسلة شبكة قدس، مؤكدة ضرورة تعاضد الكل الصحفي في مواجهة هذه الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين.
ومع تأكيد شلش أن النقابة بذلت وما زلت تقدم الجهود من أجل متابعة قضية الصحفيين المعتقلين لدى الاحتلال، إلا أنها تشدد على ضرورة مواصلة هذه الجهود في ظل استمرار الاعتداءات.
حول وضع زوجها الأسير الصحفي محمد القيق تقول :"قبل يومين تم نقل محمد إلى سجن نفحة بعد أن أنهى المرحلة الأولى من العلاج في سجن العفولة؛ حسب الاتفاق الذي أبرم معه في 26 فبراير والذي يقضي بأن يتم الإفراج عنه في مايو المقبل".
تؤكد شلش كذلك أن محمد أراد بإضرابه العمل على وضع حدٍ لسياسة الاعتقال الإداري التي تمارس بحق المواطنين.
أما الصحفية ديما اللبابيدي من غزة وهي مراسلة قناة فلسطين اليوم الفضائية، فتؤكد أن الاعتقال بحق الصحفيين والاعتداءات عليهم ليس جديدًا، فمن قبل كان الاحتلال يستهدف الكتّاب والشعراء والفنانين لكن أصبح ممنهجًا بشكل أكبر.
تعلّق اللبابيدي على اعتقال ثلاثة من زملائها في قناة فلسطين اليوم قبل أن يفرج عن اثنين منهم إن ذلك أثّر على العمل بشكل كبير، خاصة أن الكثير من الصحفيين شعروا بالتهديد، لكن بالمقابل كان هناك المزيد من الدعم الشعبي للإعلاميين، مؤكدة أنه لولا هذا التضامن لزاد عدد الصحفيين الذين تم اعتقالهم.
من جانبه يؤكد نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين د.تحسين الأسطل إن النقابة تتابع قضية الصحفيين الأسرى في سجون الاحتلال من خلال الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب ومنظمة مراسلون بلا حدود ووزارة الأسرى.
يجزم كذلك إن اعتقال الصحفيين تم على خلفية عملهم الصحفي، فالاحتلال لا يريد من يفضح جرائمه، وهو مخالف لكل القوانين والاتفاقات التي كفلت حرية النشر، مطالبًا جميع الجهات الحقوقية العمل على الضغط على الاحتلال لوقف استهدافه للصحفيين.
لم يستهدف الاحتلال الاسرائيلي الصحفيين فقط، بل تعداه إلى نحو 100 استدعاء لصحفيين ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية كتاباتهم وتعبيرهم عن رأيهم، مضيفًا إنه حتى الصحفيين الذين تم اعتقالهم لم يقدموا لمحاكمة رغم عدم اعترافنا بمحاكم الاحتلال.
يكمل كذلك بأن الكثير من الصحفيين تلقوا تهديدات سواء عبر البريد الالكتروني أو هواتفهم المحمولة، وهذا يعني أن هناك نية من قبل الاحتلال لتكميم الأفواه ومع ذلك فكل محاولاته فشلت، الصحفيون ما زالوا في الميدان ويمارسون عملهم رغم كل الاعتقالات والمضايقات.
بيان نادي الأسير تحدث كذلك عن مجموعة من الصحفيين الأسرى والذين يقضون أحكامًا عالية وأعلاهم حكماً هو الأسير محمود موسى عيسى، من بلدة عناتا شمال شرقي القدس، والمحكوم بالسجن لثلاثة مؤبدات و(46) عاماً، وهو أحد الأسرى القدامى الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاقية أوسلو، ونكثت سلطات الاحتلال بالإفراج عنه في العام 2014 ضمن مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وهو كاتب لمجموعة من المؤلفات والروايات، وكان أمضى 13 عاماً في العزل الانفرادي.
كما يوضح البيان أن من ضمن الأسرى الصحفيين أربعة طلاب جامعيين كانوا يدرسون الإعلام قبل اعتقالهم، أقدمهم الأسير أحمد الصيفي، من رام الله، والمحكوم بالسّجن الفعلي لـ(17) عاماً، أمضى منها ستة، إلى جانب الطلبة أمجد سمحان، ومحمد عطا، وهمّام عتيلي، كما لا يزال الأسرى سامر أبو عيشة، وأحمد خضير البيتاوي، ومجاهد السعدي، وقتيبة قاسم، وسامي الساعي وحازم ناصر، موقوفين في سجون الاحتلال.























