خلال زيارة الرئيس اوباما لفلسطين وإسرائيل انهالت الوعود والالتزامات لإسرائيل على حساب القضية الفلسطينية بشكل كبير فقد التزم اوباما أمام الإسرائيليين بعدم المطالبة بوقف الاستيطان وأكد انه سيطلب من الرئيس محمود عباس عدم التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية لتقديم دعوى ضد الاستيطان الإسرائيلي وشدد اوباما على مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية مما يسقط حق العودة تلقائيا حيث قال اوباما خلال مؤتمر صحفي مع ابو مازن إن واشنطن ملتزمة بحل الدولتين: 'وطن آمن لفلسطين'، و'وطن قومي لليهود'. وهذا تأكيد ودعم للموقف الإسرائيلي مما يزيد فرص تحقيق السلام تعقيداًً, فإسرائيل بدورها لم تولي عملية السلام أي اهتمام أكثر مما كانت اشد حرصاً على كسب التأييد الأمريكي لمواقفها الصلبة تجاهها وتجاه الملف الإيراني حيث ان نتنياهو طالب اوباما بالضغط على الرئيس الفلسطيني بالعودة إلى المفاوضات متجاهلا التعاطي بعامل حسن النية بوقف الاستيطان إرضاء للرئيس عباس.
قال اوباما للرئيس عباس بأنه سيتخذ إجراءات تدفع عملية السلام للأمام ولم نجد في جعبته أي خطوة سوى دعم مالي بمبلغ 500 مليون دولار مستغلاً الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها الخزينة المالية للسلطة وربما يكون لها مقابل ستكشفه الأيام القادمة.
أما بالشأن الفلسطيني الداخلي فقد حشر انفه اوباما بقوله ان حركة حماس تفكر في هدم إسرائيل بدلا من بناء فلسطين محاولاً دق الأسافين بين قيادة السلطة وحركة حماس ليشعل فتيل أزمة في أفق المصالحة الفلسطينية.كما أبدى اوباما إعجابه بأداء وانجازات حكومة فياض خلال اجتماع مغلق بينهما وأكد على ان أمريكا ستقف بجانب حكومة فياض في أزمتها وستعمل على حل هذه الأزمة في ظل سوء توتر العلاقة بين ابو مازن وفياض في الآونة الأخيرة.
أما على الصعيد الإنساني فقد رفض اوباما لقاء أبناء بعض الأسرى الفلسطينيين في حين استغل شمعون بيرس في هذه الزيارة صفة المسكنة التي يمتاز بها اليهود وقدم لاوباما لائحة تضم 200 توقيع إسرائيلي تطالب بالإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد المسجون في الولايات المتحدة.
كمان ان اوباما زار قبر هيرتزل وتعمد عدم زيارة ضريح الشهيد الرمز ابو عمار
على صعيد العلاقات التركية الإسرائيلية فقد انتهت القطيعة التي استمرت ثلاث سنوات بينهما بمكالمة هاتفية واحدة حيث اعتذر نتنياهو عن المجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في السفينة التركية مرمرة في الحدود الإقليمية بعرض البحر وبدوره قبل اردوغان هذا الاعتذار وضخ الدم مجدداً في مجرى العلاقات الثنائية بين البلدين ونسيان الماضي بمكالمة هاتفية واحدة.
احمد يونس شاهين























