القدس- نوى:
قال الفنان الفلسطيني الصاعد عامر شوملي أنه سعيد بترشيح فيلمه "المطلوبون الـ18" للأوسكار، حيث يجري ترشيح أفلام فلسطين في جائزة الأوسكار بشكل سنوي.
وأضاف الشوملي في تصريح إنه تم ترشيح فيلم "المطلوبون الـ18" من إخراجه وبول كوان، من قبل لجنة التحكيم المشكلة من وزارة الثقافة بعد عملية مشاهدة وتقييم للأفلام المتقدمة للترشح، نظمت في مركز خليل السكاكيني، وبناء على جلسة التداول والتصويت قررت اللجنة ترشيح الفيلم ليمثل فلسطين عن فئة الفيلم الأجنبي للأوسكار للدورة 88 عام 2016.
وتابع شوملي: "أنا بفيلمي أسير بطريق شقها قبلي ميشيل خليفة، وايليا سليمان، وهاني ابواسعد، وآن ماري جاسر، وسنواصل السير حتى تفوز فلسطين في الأوسكار".
وبأسلوب ساخر يستعرض المخرج الفلسطيني عامر الشوملي فيلمه الوثائقي "المطلوبون الـ18" كيف يتحول فعل عفوي جماعي مقاوم خلال الانتفاضة الأولى في الأراضي الفلسطينية عام 1987 إلى أزمة سياسية طاردت فيها سلطات الاحتلال الإسرائيلي 18 بقرة وطلبت القبض عليها.
وكانت مجموعة من الفلسطينيين في قرية بيت ساحور أسسوا تعاونية لإنتاج "حليب الانتفاضة"، حيث اشتروا 18 بقرة من إسرائيل لتحقيق الاكتفاء الذاتي لأهل القرية التي تبلغ مساحتها بضعة كيلومترات، وأعلنوا مقاطعة المنتجات الإسرائيلية.
وفي الفيلم الذي تبلغ مدته 75 دقيقة يذكر المخرج الذي ولد في الكويت ويقيم حاليا في رام الله أنه لم يعرف ابن عمه "الشهيد أنطون الشوملي" إلا من خلال ملصقاته كـ"شهيد"، ويروي في فيلمه قصصا من معاناة الفلسطينيين في انتفاضة 1987 دون الوقوع في فخاخ الميلودراما إذ يتذكر أهل القرية تلك الأيام بكثير من الفخر بامتلاك القوة بأساليب بسيطة جعلتهم يستغنون عن المنتجات الإسرائيلية ولم تكن المرأة بأقل من الرجل ولا كانت هناك تفرقة بينهم بسبب الدين أو المذهب أو المستوى التعليمي.
ويتنافس فيلم "المطلوبون الـ18" ضمن 17 فيلما عربيا وأجنبيا في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة بمهرجان أبوظبي السينمائي.
والفيلم الذي شارك في إخراجه الكندي بول كاون يمزج بين اللقاءات الحديثة مع شهود الانتفاضة الأولى والرسوم المتحركة التي تتحاور فيها الأبقار، إضافة إلى مشاهد وثائقية سجلت آنذاك إحداها لرئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين الذي ظهر وهو يهدد باستعمال القوة مع أهالي قرية بيت ساحور بعد امتناعهم عن دفع الضرائب لسلطة الاحتلال.
لا يوجد إقحام للسخرية في الفيلم، لأنه يستند إلى واقعة حقيقية هي قرار المقاطعة لكل ما هو إسرائيلي وردا على ذلك قام الجيش الإسرائيلي باقتحام المزرعة التي توجد فيها الأبقار الثماني عشرة وأمر "بمصادرتها واعتقالها.. لأنها تهدد الأمن القومي الإسرائيلي" كما يقول أحد الشهود ويروي أيضا كيف نجح الأهالي في إخفاء بعض الأبقار وتهريبها بعيدا عن عيون قوات الاحتلال.
وينتصر الفيلم لفكرة المقاومة السلمية والعصيان المدني والذي تمثل في امتناع أهالي القرية عن دفع الضرائب "لأن سلطة الاحتلال لا تمثلنا" على حد قولهم فما كان من الجيش الإسرائيلي إلا أن حاصر القرية وتصاعد الأمر لدرجة مناقشة قضية حصار بيت ساحور في الأمم المتحدة باعتباره عملا "غير إنساني.. أن يتم الحجز على أثاث بيوت الأهالي الممتنعين عن دفع الضرائب" كما ظهر من اللقطات الوثائقية التي استعان بها الفيلم.
عن ميديل ايست























