غزه – خاص نوى "منى خضر
" هو شو شغله الصليب الاحمر ...الصليب الاحمر متآمر علينا، هو بجمعنا لليهود عشان يقتلونا .. ونكون لقمه سهله الهم" ، كلمات محمد النجار 21" عاما" من سكان قريه خزاعة الحدودية شرق مدينه خان يونس جنوب قطاع غزه، والتي شهدت مجزره اسرائيلية بحق السكان المدنيين.
القدائف من كل مكان!!
ويضيف محمد :" احنا كنا نستنجد في الصليب، واتصلنا فيه وطلب منا في ساعه معينه الخروج و التجمع في الشارع الرئيسي تمهيدا لنقلنا الى مكان آمن، وعندما تجمعنا وجدنا انفسنا لقمه سهله لجيش الاحتلال الاسرائيلي، كان يطلق النار بكثافة و بشكل عشوائي على الناس، صرنا نجري ما ندري والنار حوالينا بدون ان نجد أي سيارة من سيارات الصليب "
اما مها ابو رجيلة (24عاما) فتقول لنوى :" عنجد بطلت عارفه شو شغل الصليب الاحمر في الحرب، احنا كنا بنموت في اليوم الف مره، القذائف تسقط علينا بشكل عشوائي، والجرحى والجثث في الشوارع ، اتصلنا بالصليب الاحمر عده مرات على الاقل انه يجوا ينقدوا الاطفال الجرحى أو ينتشلوا الجثث من الشوارع، ما كان يردوا علينا وكانوا يسكروا التلفونات في وجهنا او يحكوا ما في تنسيق الى الان !! ".
تاخد مها ابو رجيله نفسا قويا وتعاود الحديث من جديد: "عندما خرجنا ومعنا رايات بيضاء اللون كنا نربطها على "عصاية المكنسة او القشاطة " كان برضه يتم اطلاق النار علينا، اطلاق نار عشوائي لا يميز بين طفل وامراه وشيخ الجميع مستهدف، التصقنا ببعض الجدران لدرجة اننا توحدنا مع جدران المنازل حتى نستطيع الهرب، ما يحدث في خزاعة هو مجزره بكل معنى الكلمة ".
سلسلة الالم والوجع!
وسبقت مجزره خزاعة مجزره الشجاعية والتفاح التي راح ضحيتها بحسب احصائية اولية من وزاره الصحة الفلسطينية ما يقارب (75شهيد)وإصابة نحو (400) آخرين، منهم (17) طفل و(14) امرأة و(4) مسنين .
ريم محمد احدى الناجيات من مجزره الشجاعية تقول لنوى :"الاحتلال ارتكب مجازر بحق اهالي الشجاعية دون سابق اندار، كنا نهرب من القصف في كل زاوية من زوايا المنزل، جلسنا في الغرفة ما يقارب (25) شخص "
تضيف وعلامات الحزن ظاهره على تقاسيم وجهها :"كان القصف مخيف جداً، وكان يشتد في كل دقيقة، مئات القذائف تسقط في الحي وتسقط معها عدد من المنازل وتدمرها بشكل كامل، من الغرفة نسمع صوت الحجارة المتساقطة والزجاج وصراخ الاطفال حولنا "
التنسيق شماعة الصليب الاحمر!!
وتكمل بحزن "كنا نحاول الاتصال بالصليب الاحمر لإنقاذنا وإخراجنا من المكان، وكانت الاجابات ان الوضع خطير وانه يجب علينا الإنتظار لعدم وجود تنسيق، فحاولنا حينها الهروب من المكان، حملنا الرايات البيضاء اللون وركضنا في الشوارع التي كانت تشبه مكان اصابه زلازل وجثث مرميه في الشوارع"
تواصلت نوى مع السيدة راما حميد مسؤوله اعلامية في الصليب الاحمر للاستيضاح منها عن دور الصليب الاحمر اتجاه المواطنين في المناطق التي تعرضت للمجازر في الحرب الاسرائيلية.
قالت لنوى:" نحن مؤسسة دوليه انسانية محايدة ليس من مهامنا ان نقوم بأخذ اومر إخلاءات للسكان من الجيش الاسرائيلي وايصالها للناس".
وحول اتهامات بعض المواطنين في قريه خزاعة للصليب الاحمر بانه تآمر على المواطنين اوضحت حميد:" ما حدث في خزاعة اننا حصلنا على تنسيق لإخراج الجرحى والمدنيين وفعلا وصلنا المكان في الوقت المحدد بمعية الهلال الاحمر الفلسطيني، وعند وصولنا المكان حدثت اشتباكات مسلحة مما اضطرنا الى الإنسحاب من المكان، ومحاوله التنسيق مره اخرى"
وتضيف راما :"حاولنا مره اخرى الدخول اليوم الى خزاعة ولكن ايضا حدثت اشتباكات مسلحة ورغم ذلك تمكنا من اخلاء بعض الجرحى"
وتكمل :" في الصليب الاحمر نعمل وفق اولويات معينه والاولية في هذا الوقت التى تزاد وتيره احداثه هو انقاد الجرحى قبل اخلاء الجثث "
وفي سؤال لنوى حول موقف الصليب الاحمر من اعتقال العشرات من الشبان في منطقه خزاعة قالت السيدة حميد انه لم يصل الصليب اى اشارة حول المعتقلين ولا علم لديهم بذلك.
وحول عدم تعاطي الصليب الاحمر مع المواطنين ايام مجزره الشجاعية قالت لنوى :" يشهد الصليب الاحمر ضغطا في العمل فهناك موظفون يعملون على مدار الساعة لتوثيق المعلومات حول مناطق الخطر، آخرون يعملون على التنسيق مع الجانب الإسرائيلي وكذلك مع الجانب الفلسطيني أيضا".
وتكمل :"عندما نطلب التنسيق ننتظر ردود الطرفين، حيث لا نستطيع إرسال الطواقم التابعة للصليب الأحمر والهلال الأحمر بدون تنسيق في الاماكن الساخنة لأننا لا نريد ان يتحول المسعف من منقذ لجريح يحتاج الإنقاذ، تلقينا العديد من الاتصالات والمناشدات، ولكن لم يكن لدينا أي تنسيق للعمل في منطقه الشجاعية ونتعامل مع جميع المواطنين ونتدخل وفق امكانياتنا وحسب الاولويات التي تتغير مع الاحداث على الارض".
ويتعرض قطاع غزة ومنذ فجر الثلاثاء 8-7- 2014 لعملية عسكرية عدوانية إسرائيلية كبيرة، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، أسقطت حوالي 818 شهيد بحسب فضائية الاقصى، واصابة 3323جريح، ونزوح ما يقارب200.000 شخص الى مراكز الايواء التابعة لوكالة الغوث، ولجؤ عدد أكبر الى مدارس حكومية او بيوت اقارب لهم، وهدم ما يقارب 481 منزل بشكل كلي- بحسب احصائية لمركز الميزان لحقوق الانسان.
























