رام الله- صحيفة الأيام:
صعدت إدارة سجون الاحتلال إجراءاتها القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين، بعد عملية "الهروب العظيم" من سجن "جلبوع" شديد التحصين، فجر أول من امس.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير، إن إسرائيل فرضت، امس، عقوبات واسعة على الأسرى في مختلف السجون.
وذكرت الهيئة، في بيان، أن إدارة السجون الإسرائيلية "زادت نطاق التضييق على الأسرى في مختلف السجون، وشرعت بحملة الإجراءات التعسفية بحقهم، عقب تمكن 6 أسرى من حفر نفق والهروب من سجن جلبوع".
وقالت، إن إجراءات إسرائيل شملت "سحب العديد من إنجازات الأسرى على المستويين المعيشي والتنظيمي، وتحويل السجون إلى زنازين، وتوزيع أسرى حركة الجهاد الإسلامي على مختلف السجون ومنعهم من العيش بغرفة تنظيمية خاصة بهم".
وأضافت، إنه تم "نقل خمسة أسرى من قيادة الجهاد إلى التحقيق وعزلهم داخل الزنازين، ومنع توزيع وجبات الطعام على الأسرى في عدة سجون، وتنفيذ حملة تفتيشات استفزازية في عدد من السجون".
وأعربت الهيئة عن قلقها على حياة الأسرى في مختلف السجون، محملة السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن مصيرهم "خاصة أن إدارة السجون تمعن بتشديد الخناق عليهم والتهجم على حقوقهم".
من جهته، قال نادي الأسير، في بيان، إن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي بدأت فرض إجراءات عقابية جماعية بحقّ الأسرى في مختلف السجون، من بينها نقل أسرى قسم (2) في سجن "جلبوع"، حيث تأكد نقل 16 أسيرا إلى سجن "النقب"، وهم من بين نحو 90 أسيرا يقبعون فيه.
كما ألغت إدارة سجن "جلبوع" المحطات التلفزيونية في كافة الأقسام، ونقلت 5 من قيادات أسرى الجهاد الإسلامي إلى التحقيق، وشرعت بعمليات تفتيش واسعة في غالبية السجون.
ولفت نادي الأسير إلى أن حالة من التوتر تخيم على كافة السجون، مؤكدا أن "المعطيات الراهنة تؤكد على أن إدارة سجون الاحتلال ماضية في فرض المزيد من إجراءات التنكيل بحقّهم".
واعتبر النادي هذه الإجراءات "امتدادا لجملة السياسات التي تفرضها إدارة سجون الاحتلال".
وقال: خلال السنوات القليلة الماضية صعّدت إدارة السجون سياستها التنكيلية، وكان أبرزها: الاقتحامات المتكررة، التي اعتبرت الأعنف منذ أكثر من عشر سنوات، وبعد التوصيات التي قدمتها ما عرفت بتوصيات لجنة "أردان" في حينه، يواجه الأسرى سحب العديد من منجزاتهم التاريخية، والتي شملت وبدرجات متفاوتة من سجن إلى آخر: التمثيل التنظيمي، المشتريات من "الكانتينا"، والحركة داخل الأقسام، ومدة ومواعيد الفورة، وزيارات العائلات، وكمية ونوعية الطعام، وكمية المياه المتوفرة، وعدد الكتب، وعملية التعليم والدراسة.
وقال مسؤول مؤسسة "مهجة الأسرى" في غزة ياسر مزهر، لـ"الأيام" إن إدارة مصلحة السجون نقلت أعضاء الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد الإسلامي إلى سجن الجلمة للتحقيق معهم، ومن بينهم زيد بسيسي أمير الهيئة القيادية لأسرى الجهاد الإسلامي، وأنس جرادات.
وأغلقت إدارة مصلحة السجون "الكانتينا" صباح أمس، إضافة إلى تخفيض مدة النزهة اليومية "الفورة" واقتصارها على ساعة واحدة.
وتوقع مزهر أن يلجأ الأسرى إلى تصعيد إجراءاتهم الاحتجاجية على سياسة القمع المتزايدة لإدارة مصلحة السجون، منوها إلى أن الأخيرة أعلنت البدء في تفريق أسرى الجهاد الإسلامي على السجون المختلفة في محاولة لعقابهم إثر تمكن الأسرى من انتزاع حريتهم.
























