شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 17 اعسطس 2022م18:43 بتوقيت القدس

نتنياهو "كش ملك"

03 يونيو 2021 - 19:48

غزة:

قبل نصف ساعة من الموعد النهائي، أعلن يائير لبيد أحد أقطاب المعارضة الإسرائيلية نجاحه في نجاحه في جمع الأصوات اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي، من شأنه إزاحة اليميني المتطرف بنيامين نتنياهو بعد 12 عامًا قضاها رئيسًا لحكومة الاحتلال ما جعل الكثيرون يطلقون عليه لقب "الملك".

"كش ملك" إذن لنتنياهو الذي خاض أربعة جولات انتخابية خلال أقل من عامين، بسبب فشله المستمر في تشكيل ائتلاف يمكّنه من تشكيل حكومة، ليتخذ مؤخرًا من العدوان على قطاع غزة مدخلًا يمكن أن ينقذه، لكن المقاومة الفلسطينية في القطاع شكّلت ضربة جديدة لنتنياهو الذي يسعى للتهرب من الملاحقة على خلفية قضايا الفساد.

لكن ثمة عوامل أنجحت خطوات لبيد في تشكيل هذا الائتلاف وهي إيجاده للقاسم المشترك بين أضّاد الحياة الحزبية لديهم للتخلص من نتنياهو الذي فشل على مدار أربع جولات انتخابية في قيادة النظام السياسي إلى حالة من الاستقرار، إضافة إلى فشله في حسم الصراع مع الفلسطينيين ومع إيران ومع الإقليم، وهذه كانت نقاط التقاء بين لبيد وباقي الخصوم، يقول الباحث السياسي طلال أبو ركبة.

ويرى أبو ركبة إن التناقضات ستستمر، فالحكومة تسير وسط حقل من الألغام والهوة بين أقصى يمينها ويسارها واسعة، والمعوقات في وجهها كبيرة ومرتبطة أساسًا بالصراع مع الفلسطينيين، فمنهم من يؤيد ملف الضم وآخرين مع إطلاق عملية تسوية، كذلك الملف الإيراني وملف فلسطينيي الداخل المحتل، والملف الإسرائيلي الداخلي والعلاقة بين اليهود الشرقيين والغربيين.

ورغم ما يجري، لكن لا يمكن القول إن حقبة نتنياهو انتهت- يقول أبو ركبة- فهو موجود في المعارضة ولكن خارج المؤسسة الرسمية للحكم لأول مرة منذ 12 عامًا، أما بالنسبة لمنصور عباس ومشاركته في الحكومة رغم تحالفه السابق مع نتنياهو، فهذا لأنه يبحث عن مصالحه ولا مبادئ من وجهة نظره في هذا الأمر، وبكل الأحوال نحن أمام مرحلة معقدة ومن المستبعد وجود تغيير كبير في تعاطي الاحتلال مع القضية الفلسطينية وربما نشهد حالة من الجمود السياسي.

وتركت مشاركة منصور عباس الذي يرأس الائتلاف الجنوبي للحركة الإسلامية صدمة جديدة للفلسطينيين في الداخل المحتل الذين يعانون بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلي التمييزية ضدهم.

"بالأمس كان تأسيس ما يمكن أن نسميه الحركة الإسلامية الإسرائيلية"، قالها الباحث السياسي الفلسطيني رازي نابلسي، وبغصّة يكمل الشاب الذي يعيش في الداخل المحتل:" كما أن هناك حركات إسلامية محظورة هنا وقيادتها ملاحقة الآن هناك حركة إسلامية تتحول إلى جزء من المشروع الاستعماري الذي نعيشه".

ووجه نابلسي خلال مداخلة بث مباشر على الفيس بوك؛ دعوة للباحثين لدراسة هذه الظاهرة السياسية الجديدة، لكنه امتعض ممن قالوا إن الفلسطينيين يشاركون في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، بالتالي هي كانت خطوة في المشاركة في الحكومة الإسرائيلية.

"هذا النقاش غير صحيح ويجب وضع حدٍ له"، يقول نابلسي، فالكنيست كمؤسسة تشريعية، يمكن المشاركة فيها باللجان وتوزيع الموازنات من خلال المعارضة، لا تشبه أن تكون شريكًا في حكومة تصحو يوميًا على قرار جديد يقتل شعبك، وأن تكون جزءًا من مشروع استعماري يريد إبادتك كفلسطيني.

فهذه الجزئية- وفقًا لنابلسي- لا يمكن اللعب بها، فالمشاركة كانت في حدود المعقول، الآن الوجود في الحكومة معناه أن تتخذ قرارات في اقتحامات المسجد الأقصى والعدوان على قطاع غزة ومواصلة حصاره، ووضع الحواجز في الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني وسرقة المياه، وقتل الشعب الفلسطيني، ويختم نابلسي :"لا مبرر للمشاركة في الحكومة".