شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 10 اعسطس 2026م04:24 بتوقيت القدس

غزة: الفصائل تدعو لبناء رؤية وطنية لمواجهة "صفقة القرن"

27 ابريل 2019 - 18:52
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

دعت فصائل وقوى وطنية وإسلامية في قطاع غزة لبناء رؤية وطنية جامعة لمواجهة صفقة القرن، مؤكدين ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية لحماية القضية الفلسطينية والتصدي للمخططات الإسرائيلية والأمريكية.

جاء ذلك خلال لقاء وطني لقادة القوى الوطنية والإسلامية بدعوة من رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية بمدينة غزة يوم السبت تحت شعار "متحدون في مواجهة صفقة القرن".

وقالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقة إن رفض صفقة القرن موقف يجمع عليه كل شعبنا؛ "لذا يجب أن يحشد الكل الفلسطيني جهوده من أجل إسقاط الصفقة".

وأكدت أبو دقة أن مواجهة الصفقة تتطلب الوحدة الفلسطينية التي هي العمود الصلب الذي نستند اليه.

وذكرت أن "الصفقة ليست جديدة بل استكمالًا لوعد بلفور، وليست لنا فحسب بل نحن المنفذ للأمة العربية".

ودعت أبو دقة للاتفاق على ميثاق شرف يضم الكل الفلسطيني بما فيهم حركة فتح لتبني استراتيجية تواجه صفقة القرن.

وأشارت إلى أن إنهاء الانقسام مدخل رئيس للوحدة؛ للمضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على إجراء انتخابات شاملة، بالإضافة لتطوير منظمة التحرير وضم الكل الوطني تحت مظلتها.

هم وطني

أما القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح ناصر فشدد على ضرورة أن تكون مجابهة صفقة القرن هم وطني كبير يتطلب تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.

وأوضح ناصر أن صفقة القرن ليست قدرًا محتمًا على شعبنا؛ "لكن شعبنا بصموده هزم جميع المشاريع التي تهدف لمحاربة مشاريعنا الوطنية".

وأضاف "صفقة ترامب لا يمكن مواجهتها بالكلام اللفظي؛ بل بخطوات عملية جدية تبدأ باستعادة الوحدة لا على قاعدة محاصصة واستفراد ونفي الآخر، علينا أن نتجاوز ذلك بتحفيز الحركة الجماهيرية الضاغطة لإنهاء الانقسام".

وأكد ناصر ضرورة اعتماد برنامج سياسي وطني بديلًا عن سياسة أوسلوا "التي جلبت الدمار لشعبنا"، يعتمد المقاومة بالميدان والمزج بين المقاومة والعمل السياسي في المحافل الدولية.

ودعا ناصر لإعادة بناء منظمة التحرير وتفعيل مؤسساتها، وإعادة صياغة وظائف السلطة الفلسطينية؛ لأنها المعنية بتوفير متطلبات صمود شعبنا".

أما عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وجيه أبو ظريفة فرأى أن مواجهة صفقة القرن يكمن برفضها من الكل الوطني ورفض كل الحلول المجزّئة لشعبنا، وحماية وجود شعبنا على أرضه.

وشدد أبو ظريفة على أن الوحدة الوطنية هي صمام أمان للشعب الفلسطيني لمواجهة الصفقة، مؤكدًا أهمية "تعزيز دور ومكانة منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد لشعبنا".

أما القيادي بالمبادرة الوطنية عائد ياغي فأوضح أن تبنّي استراتيجية وطنية وبناء قيادة موحّدة هو الرد الأمثل على المخططات الإسرائيلية الأمريكية المتمثلة بصفقة القرن ضد الشعب الفلسطيني.

وقال "فلسطينيًّا الكل أجمع على رفض الصفقة، ولا يوجد أي فلسطيني يقبل بهذه الأوهام".

وذكر ياغي أن إنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة الوطنية ومواصلة الجهود لتحقيق الوحدة الشاملة عبر إعادة بناء منظمة التحرير وفقا لمخرجات بيروت عام 2017 يسقط صفقة القرن.

ودعا للحفاظ على استمرارية مسيرات العودة وانخراط الجميع بها، مرحّبًا بأي جهد يخفف المعاناة الانسانية عن قطاع غزة.

خطة وطنية

ورأى القيادي بلجان المقاومة الشعبية محمد أبو نصيرة أن الوضع الفلسطيني يتطلب أكثر من أي وقت مضى تبني خطة وطنية لمجابهة صفقة القرن، تبدأ بكشف "الخديعة الأمريكية" المتمثلة بالصفقة لشعبنا وأمتنا العربية والإسلامية.

وأكد أبو نصيرة أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وتصعيد المقاومة الفلسطينية بكافة أدواتها ووسائلها، وتفعيل كافة تجمعات اللاجئين الفلسطينيين واستنهاض الأمة ضد الصفقة.

ودعا لتوحيد الخطاب الفلسطيني ودعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير للانعقاد، وتعزيز صمود شعبنا، وإشعال الانتفاضة في الضفة رفضًا لصفقة القرن، والدعوة ليوم غضب إسلامي في كافة العواصم العربية والإسلامية واستمرار مسيرات العودة.

واتفق معه القيادي في الجبهة الشعبية القيادة العامة لؤي القريوتي أن مواجهة صفقة القرن يتطلب تعزيز الوحدة الوطنية، وإعادة القضية الفلسطينية لبعدها العربي والاسلامي.

وقال القريوتي "الصفقة لا تستهدف قضيتنا فحسب؛ بل المشرق العربي والإسلامي وتستهدف الهيمنة الصهيونية على هذه المنطقة".

وحثّ على تعزيز تحالفات مع الدول العربية والاسلامية والأحزاب التي ترفض الهيمنة والسيطرة الأمريكية، والتي تقف في مواجهة الإملاءات الامريكية؛ "لذا علينا أن نقف ونعلن مواجهة هذه التحالفات، وأن نعمل جاهدين لرفض السيطرة أو الهيمنة الأمريكية.

بداية جديدة

وأوضح الأمين العام لحركة الأحرار خالد أبو هلال أن مبادرة رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية بإطلاق دعوة عاجلة للقاء الكل الوطني تحت رعاية مصرية في القاهرة أو غزة لبحث السبل لمواجهة صفقة القرن، بداية جديدة لتجاوز الانقسام الفلسطيني.

وقال "نحن متفقون على تشخيص ما يمر به شعبنا وقضيتنا، هناك إجماع فلسطيني على رفض صفقة القرن؛ لكن هذا الرفض النظري حتى الآن لا زال حديث المواقف السياسية".

ودعا أبو هلال لوضع آليات للتنفيذ والمضي بخطوات متوازية تبدأ بالاستجابة السريعة لمبادرة هنية بلم الشمل الفلسطيني، وأن يكون هناك اجتماع عاجل يضم قيادة السلطة وحركة فتح لمواجهة صفقة القرن.

وحثّ على تشكيل هيئة وطنية لمواجهة صفقة القرن، "وإن تعذّر ذلك فليس على الأقل أن تكون الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وإضافة لها "ومواجهة صفقة القرن".

واقترح الانتقال إلى فعاليات شعبية ومؤتمرات ووطنية في الداخل والخارج لمواجهة صفقة القرن، والتوقيع على ميثاق لمواجهة الصفقة.

من جهته، أكد القيادي في حركة الصاعقة محي الدين أبو دقة أن استمرار مسيرات العودة هي الحل الأنجح لمواجهة صفقة القرن، بالإضافة لإجماع شعبنا برفض سياسة التوطين والوطن البديل.

وقال أبو دقة "الوحدة الوطنية على أساس الشراكة السياسية وتفعيل منظمة التحرير ومؤسساتها بشكل كامل هي مقدمة لإسقاط صفقة القرن".

ودعا لاجتماع عاجل للأمناء العامين لمختلف الفصائل في منظمة التحرير لمواجهة صفقة القرن، مطالبًا السلطة الفلسطينية بمغادرة اتفاق أوسلو ووقف سياسة التنسيق الأمني.

حشد الطاقات

وفي السياق، دعا الأمين العام لحركة المجاهدين أسعد أبو شريعة الكل الوطني الفلسطيني لحشد الطاقات لمواجهة صفقة القرن.

وبيّن أبو شريعة أن الوحدة الوطنية وتفعيل منظمة التحرير أساس مواجهة الصفقة واسقاطها.

واقترح عقد مؤتمر وطني في الداخل والخارج يدعو لإعلان دولة فلسطين على حدود فلسطين كاملةً لإفشال مخططات الاحتلال.

وأكد القيادي بجبهة النضال الوطني غسان شعت رفضه صفقة القرن، مبيّنًا أن مضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتطبيق الصفقة يخالف القوانين والأعراف الدولية

وقال شعت "الصفقة مرفوضة على جميع الصعد؛ لذا علينا أن نتوحد لمواجهة صفقة العصر، وتشكيل لجنة من الفصائل لمواجهة الصفقة، ويجب ألاّ نربطها بالمصالحة".

إجماع الفصائل

وقال بيان لحركة حماس بعد انتهاء اللقاء الوطني إن قادة وممثلي القوى الوطنية والإسلامية أجمعوا على سرعة تحقيق الوحدة باعتبارها كلمة السر في إجهاض الصفقة.

وأضافت "كما شدد الحضور على ضرورة تطبيق قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي بالخروج من اتفاق أوسلو، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، معتبرين أن الواقع الفلسطيني يتطلب استراتيجية وطنية بديلة عن نهج أوسلو".

ودعا القادة إلى بناء رؤية وطنية لإجهاض الصفقة والتعامل مع التحديات التي تفرضها، مشددين على أن العامل الفلسطيني هو العامل الأهم في مواجهة المخاطر الراهنة للوقوف بصف موحد أمام أي خطوة تنتقص الحقوق الفلسطينية أو تمس الثوابت الوطنية.

وأكّد ممثلو الفصائل، وفق البيان، ضرورة سرعة إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير، وإعادة بنائها بشكل يضمن تمثيل الكل الوطني الفلسطيني بحيث تصبح القيادة الجامعة التي تُشرف على تطبيق الاستراتيجية الوطنية المتفق عليها.

وحذّر قادة القوى من خطورة التطبيع وضرورة مجابهته وتحقيق شبكة أمان سياسي إقليمي مرتكزة على الكثير من المواقف المعلنة من الدول العربية.

وشدد الحضور على أهمية وضع آليات واضحة لإفشال الصفقة.

وأكدوا أن شعبنا الفلسطيني وقواه الحية ومقاومته الباسلة قادرون على إفشال الصفقة بمزيد من الوحدة والعمل الوطني المشترك.

كاريكاتـــــير