قطاع غزة:
لقي قطع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رواتب آلاف الموظفين والأسرى والشهداء إدانة فلسطينية واسعة لهذا الأمر، الذي وصف ب"مجزرة".
وقطعت السلطة رواتب نحو 5000 آلاف موظف إضافة لرواتب نحو 1700 من رواتب الأسرى والأسرى المحررين، والإعانات الشهرية لأهالي وأسر الشهداء في قطاع غزة، بحسب مصادر مطلعة.
وأدانت اللجنة القانونية في حركة فتح - ساحة غزة - زيادة وتيرة الإجراءات العقابية التي تتخذها السلطة الفلسطينية ممثلة برئيس السلطة محمود عباس بحق الموظفين العموميين المدنيين والعسكريين في محافظات غزة.
وأوضحت اللجنة في بيان صحفي تسلمت "صفا" نسخة عنه أن هذه الإجراءات طالبت "هذا الشهر المزيد من الموظفين وأعداد جدد من رواتب الأسرى والجرحى وعائلات الشهداء الذين قدموا حياتهم وحريتهم في سبيل الوطن فلسطين".
ولفتت إلى أن ذلك يأتي في ظل ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة للغاية في قطاع غزة، مما يشكل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الموظفين والجرحى والأسرى وعائلات الشهداء بطريقة مخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني التي نصت على أن "العقوبة شخصية، وتمنع العقوبات الجماعية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي".
وأكدت اللجنة القانونية بفتح أن قطع رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين ورواتب الأسرى والجرحى وعائلات الشهداء في محافظات غزة جريمة إنسانية وإبادة جماعية ترتكب بحق من طالتهم هذه الجريمة وبحق عائلاتهم ومستقبل أطفالهم.
وأشارت إلى أنها ستستمر في إجراءاتها القانونية ضد سياسة قطع الرواتب حتى استرداد جميع الحقوق والمستحقات لجميع الموظفين وبأثر رجعي وفقًا لقانون.
من جهته، كتب القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري على حسابه في "تويتر" صباح اليوم أن "استمرار سياسة قطع رواتب الموظفين والتي زادت خلال شهر يناير عن 5000 راتب هي جريمة ضد الإنسانية".
وعبَّر عن استهجانه لصمت الدول المانحة على توظيف أموالها لأغراض إنسانية.
فيما أكد الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع أن قطع الرواتب وملاحقة الناس والتضييق عليهم بلقمة عيشهم "سلوك لا إنساني مجرد من كل الأخلاق ويستهدف صمود شعبنا ومحاولة تركيعه".
من جانبه، قالت الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الإسرائيلي عن فوجئت بقرار قطع رواتب مئات من الأسرى والأسرى المحررين.
وأكدت الهيئة في بيان صحفي لها أن هذا الأمر "لم نجد له أي مبرر ودون أي ذنب لهم"، مشددة على أن أي خطوة في هذا الاتجاه تأتي متساوقة مع الاحتلال الذي سعى دائماً لتركيع عوائل الشهداء والأسرى من خلال قطع رواتبهم، والذي أكد الرئيس دائماً أنه لن يتحقق، وأنه لو بقي قرش واحد سيكون للأسرى والشهداء.
ودعت "الجهة التي اتخذت هذا القرار الجائر الرجوع عنه فوراً لأنه يتنافى مع أبسط مبادئ وأخلاقيات شعبنا، وجميع الأخوة الفاعلين والمؤثرين وذوي الصلة وخاصةً الأخوة في حركة فتح العمل على إلغاء هذا القرار الجائر".
كما دعت لإخراج ملف الأسرى والشهداء من أية تجاذبات أو خلافات، وأن يكون ملف الأسرى خارج أي تصفية حسابات مع أي جهة.
وختمت الهيئة القيادية لأسرى الجهاد بيانها بالقول "ما بمثل هذا يجازى من قدم زهرة شبابه في غياهب السجون خدمةً لشعبه وقضيته".
من جانبه، استنكر القيادي في المبادرة الوطنية عائد ياغي "سياسة قطع الرواتب التي طالت آلاف الموظفين".
وأكد ياغي في تصريح صحفي أن هذه السياسة مستنكرة ومرفوضة وطنيا، مضيفا "كفى استغلالها لخدمة اجندة فئوية".
وواصلت السلطة الفلسطينية إجراءاتها بحق موظفيها في القطاع إذ تبين خلال صرف رواتب شهر يناير المنصرم والذي صرفته أمس الثلاثاء أنها قطعت رواتب نحو خمسة آلاف موظف إضافة إلى وقف مخصصات 1700 أسرة شهيد في غزة.
وصرفت السلطة للموظفين المدنيين المتقاعدين ماليًا ما نسبته 50% من رواتبهم، وكذلك عدد من الأسرى المحررين، في وقت استلم الموظفون العسكريون المتقاعدون ماليًا وإداريًا 70% من الراتب.
أما المدنيون والعسكريون الذين لم يتقاعدوا أو يحالوا جبرًا على التقاعد فتقاضى عدد كبير منهم نسبة 75% بدلاً من 50%، باستثناء "تفريغات 2005" الذين تقاضوا نسبًا متفاوتة.
وجزء كبير ممن حرموا من رواتبهم هم من المقرّبين من حماس والجهاد الإسلامي، وشمل ذلك حتى الأرامل اللواتي لا يزلن يُعِلْن أبناءهن.
المصدر: صفا
























