رام الله - نوى
ساهم التطور التكنولوجي الجاري في تطوير خدمات النقل في فلسطين المحتلّة، وتحديدًا مدينة رام الله، على غرار غالبية القطاعات الاقتصادية والخدماتية، من خلال بروز خدمة الكترونية عصرية، جسّدها تطبيق "Careem" الذي انطلق للعمل منذ عدّة شهور ليلبّي حاجة "المهووسين" بوسائل الاتصال الحديثة.
ويتيح "Careem" الذي لاقى ترحيبًا واسعًا، فرصة طلب التاكسي عبر الإنترنت، إلى جانب إمكانية التحكم بالتنقلات عبر الهاتف بدءًا من الطلب إلى اختيار نوع السيارة ثم تسديد قيمة التوصيلة المنخفضة الثمن مقارنة بأسعار الطلبات العمومية، ما أثار الجدل بين شركات مكاتب التكسي العمومي في محافظة رام الله والبيرة والقدس
في سياق الموضوع؛ يقول ابراهيم جرار هو طالب جامعة إنه يستفيد من هذا التطبيق بحل أزمة المواصلات في الذهاب إلى الجامعة خاصة في أوقات الزحمة والتأخير، بطلب سيارة بسعر رخيص بدلًا من طلب تكسي لا يقوى طالب الجامعة على توفير أسعاره دائمًا.
في فلسطين، انطلقت خدمات شركة "كريم"، المختصة بخدمة حجز سيارات الأجرة عبر الهاتف الذكي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن استراتيجيتها للتوسع في المنطقة، لافتة إلى أن هذه الخطوة تشكل فرصة لإبراز ما يوفره القطاع التكنولوجي الفلسطيني للسوق المحلية، وأن استثمارها في فلسطين، يأتي انطلاقاً من التزامها بإيجاد أكثر من مليون فرصة عمل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول 2018"، مبينة أن إطلاق تطبيق "كريم" في فلسطين، يعتبر فرصة لتمكين المجتمع المحلي عبر نقل المعارف والمهارات، وإحداث نقلة نوعية في قطاعات الاتصالات والخدمات اللوجستية.
منى اشتية وهي مستفيدة أخرى من تطبيق "كريم" تعتبر أنه أحد تطبيقات الهواتف الذكية، يتم استخدامه لطلب السيارات العادية بدلا من التكسي العمومي، يحمل ميزات عديدة أبرزها أنه مشروع ريادي شبابي تكنولوجي، يعمل فيه مجموعة من الشباب الطموح الذي يعتبر سيارته رأس ماله.
وتضيف عن تجربتها "المهم ذكره أن طلب السيارة من هذا التطبيق صار يوفر لي مساحة مريحة ولطيفة، مع سائق يحترمني وبأسعار رخيصة الثمن مقارنة بالتكسي العمومي الذي يستغلنا سائقه أحيانًا ويطلب ما لا يقل عن 15 شيكل إلى 20 على مشوار صغير، لا يتجاوز الـ10 شواكل مع كريم".
بخلاف الترحيب الشعبي، لم يلق التطبيق قبولًا لدى مكاتب التكسي العمومي بل تطوّر الأمر عندما أصدرت نقابة شركات مكاتب التكسي بيانًا لرئيس الوزراء رامي الحمد الله، هددت فيه بالاعتصام أمام مقرّ رئاسة الوزراء، بسبب التطبيق حتى أعلن وزير النقل والمواصلات في الحكومة الفلسطينية سميح طبيلة حظره وإعلانه غير قانوني.
وبرر الوزير طبيلة قراره باتهام التطبيق، الذي بدأ العمل في الأراضي الفلسطينية منذ حزيران يونيو الماضي، بمخالفته قانون المرور رقم (5) لعام 2000، ولائحته التنفيذية، وقال الوزير في بيان صحفي صدر عن الوزارة اليوم الاثنين: إنه "ومنذ اللحظة الأولى لإثارة موضوع تطبيق ما يسمى “كريم”، قام بمراسلة رئيس الوزراء، الذي بدوره أصدر تعليمات واضحة للشرطة وللوزارة بضرورة إنهاء هذه الظاهرة، وذلك لعدم قانونية هذا التطبيق".
وأوضح طبيلة أنه أصدر تعليمات لدوريات السلامة على الطرق بمتابعة وملاحقة العاملين بهذا التطبيق، "كونهم غير حاصلين على رخصة النقل العمومي التي تؤهلهم لنقل الركاب مقابل أجر".
وأشار الوزير إلى حجز أوراق مركبات ورخص سبعة أشخاص يعملون على هذا التطبيق.
وتنتقد اشتية قرار الحكومة بحظر التطبيق قائلة "الحكومة تضغط علينا بهذا القرار للعودة لاستعمال التكسي العمومي والقبول قسرًا بالمعاملة السيئة والاستغلال غير أن فلسطين مقبرة الرياديين والرياديات".
بدورها، طالبت كريمة عيسى الجهات المختصة بإعادة النظر في أمر حظر "كريم" لما يوفر الراحة والأمان لزبائنه، ورغبة الناس فعلًا بالتعامل معهم، مؤكدة أن من حق المواطنين اختيار السيارات التي سوف تقلهم بمبالغ مالية مناسبة لجميع الفئات، بسيارات مكيّفة وتعامل جيد من قبل السائق.
يذكر أن "كريم" تأسست خلال تموز العام 2012، وتعمل في أكثر من 52 مدينة في 12 دولة، وتضم أكثر من 10 ملايين مستخدم، في منطقة الشرق الأوسط، وشمال افريقيا، وجنوب آسيا.
























