غزة-
دعا باحثون ومختصون إلى تفعيل نظام الشكاوى في المؤسسات الأهلية العاملة في قطاع غزة سواءً كانت محلية أو دولية، وترجمة التقارير الدورية للمؤسسات باللغة التي يفهمها المواطن العادي، التزامًا بمعايير النزاهة والشفافية، ومراعاة حق ذوي الإعاقة في تطوير نظام شكاوى وفقًا لاحتياجاتهم.
جاء ذلك خلال حلقة نقاش نظمتها اليوم، مبادرة متابعة الدعم الدولي لمناقشة نتائج دراسة بعنوان "عمليات الشكاوى لدى الأطراف الفاعلة في مجال المساعدات في غزة"، للباحثة سارة غيبسون، أدارها الخبير الاقتصادي د.ماهر الطبّاع، هدفت إلى فحص مدى ترجمة الأطراف الفاعلة في هذا المجال إلى ترجمة عملية لمفهوم المساءلة في الحياة اليومية.
وعدّ الحضور أن نسبة المؤسسات التي ليس لديها نظام شكاوى مرتفعة، بالتالي يتوجّب العمل معها من أجل إيجاد نظام شكاوى تتواءم مع طبيعة الخدمة التي تقدمها للجمهور، وتوحيد نظام الشكاوى في المؤسسات العاملة في مجال المساعدات الإنسانية.
وذكّر المشاركون بأهمية التأكيد من كيفية رد المؤسسات على نظام الشكاوى، وعدم الاكتفاء بوجوده وإنما توعية المواطنين بأهمية تقديم الشكاوى وكيفية تقديمها ودور ذلك في تحقيق العدالة للجميع وتعزيز قيم النزاهة والمساءلة، وتفعيل وسائل الإعلام في ذلك.
وكشفت الدراسة أنه من بين الـ35 جهة التي تم الاتصال بها، يوجد لدى 11 منها عملية شكاوى رسمية، و17 لا يوجد لديها عملية شكاوى رسمية بتاتًا، و7 لم يردوا على الرغم من محاولات المتابعة المتعددة.
وبيّنت الدراسة أن 56% من المنظمات الدولية غير الحكومية لديها عمليات شكاوي رسمية، و 25% من المؤسسات الأهلية المحلية، و 20% فقط من الجهات التنسيقية و23% للمانحين، والخلاصة أن الغالبية لديها نظام شكاوى بالإمكان العمل على تطويره.
ويهدف البحث إلى التحقق من مدى فعالية استخدام الأطراف الفاعلة في مجال المساعدات في قطاع غزة لآليات الشكاوى، ويسلط التقرير الضوء على أهمية المساءلة للممارسات الإنسانية الجيدة ويوضح الدور الذي تلعبه آليات الشكاوى والاستجابة، تنطوي أهداف البحث ضمن ثلاثة فئات، أولاً – فحص مدى ترجمة الأطراف الفاعلة في مجال المساعدات المعايير الإنسانية المتعلقة بالممارسة الفضلة والمساءلة إلى خطوات عملية للحياة اليومية في فلسطين، ثانياً – تعزيز النقاش ومشاركة المعرفة بشأن المساءلة في عمليات المساعدات في فلسطين، وثالثاً – تعزيز الممارسات الفضلى لزيادة التواصل المباشر بين متلقي المساعدات والمانحين والمنفذين.
ومتابعة الدعم الدولي هي مبادرة دولية تهدف إلى الرقابة على أموال المانحين التي تم إقرارها في مؤتمر القاهرة عام 2014 بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي أقروا خلالها دعم إعادة الإعمار وموازنة السلطة بمبلغ 4.5 مليار دولار، لم يصل منها حتى الآن إلا ثلث هذا المبلغ ما أدى إلى تأخير الإعمار.
وهذه الجلسة هي الثالثة بعد سابقتين تم خلالهما نقاش دراستين بعنوان " المساعدات الخارجية والتجزئة الفلسطينية" للدكتور توفيق حداد" ودراسة بعنوان "رصد تمويل المانحين للأراضي الفلسطينية المحتلة من 2012-2015م"، للباحث علاء الترتير .
























