غزة-نوى:
لليوم 24 على التوالي؛ يواصل نحو 1700 من الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي معركة الإضراب عن الطعام أي 576 ساعة؛ مطالبين بمجموعة من الحقوق التي يرفض الاحتلال الاستجابة لها؛ وبينما تستمر معركة الصمود فإن هناك مخاطر حقيقية تتهدد حياة الأسرى الذين تتراجع أوضاعهم الصحية ويتعرضون للانتهاكات والإجراءات العقابية من قِبل إدارات السجون.
ويعاني الأسرى المضربون من تراجع في وضعهم الصحي وصعوبة في التنقل وآلام في المعدة والصداع والتقيؤ وجفاف الحلق، وتوقف بعضهم عن تناول الماء لساعات بسبب صعوبة التوجه إلى المرحاض، كما منعت إدارة السجون محامي نادي الأسير من الالتقاء بقائد الإضراب الأسير مروان البرغوثي المخوّل الوحيد بالتفاوض مع الاحتلال حول الإضراب.
وقالت مسؤولة الإعلام في نادي الأسير أماني سراحنة أن المعلومات التي توفرت حتى يوم أمس تفيد بأن الاحتلال يمارس تصعيدًا ممنهجًا بحق الأسرى المضربين عن الطعام في مختلف السجون، ويمارس إجراءات قمعية بحقهم.
وأوضحت سراحنة في حديث لنوى أننا لو تحدثنا عن سجن نفحة مثلًا فقد أنشأ الاحتلال مستشفى ميداني يتم فيه استقبال الأسرى الذين يتدهور وضعهم الصحي حيث يتعرضون للمساومة على تقديم العلاج مقابل فك الإضراب، ويتم ممارسة ضغوط هائلة عليهم وعمليات استفزاز مستمرة.
وأضافت أنه تم إبلاغ 120 أسيرًا من سجن 10 بأنه سيتم نقلهم إلى سجن شطة، أما في سجن النقب والذي تمكن نادي الأسير من زيارة اثنين من الأسرى يوم أمس، فقد تحدث الأسرى عن ظروف مأساوية حيث خصصت إدارة السجن زجاجة مياه واحدة لكل ستة أسرى، كما سكب السجانون المياه المخصصة للشرب على الارض لاستفزاز الأسرى.
وتابعت سراحنة أنه تم تسجيل الكثير من حالات الاعتداء على الأسرى واستخدام الكلاب البوليسية أثناء التفتيش والاقتحامات، ونفس هذه الإجراءات تم استخدامها في سجن هاريكدار حيث تعرض الأسرى لنفس الإجراءات القمعية، كما تم نقل أسرى من سجن الرملة إلى المستشفيات الميدانية.
وأعربت سراحنة عن أملها أن يتم فتح باب التفاوض مع الأسرى في الساعات القادمة، وأن يكون هناك تدخلًا جديًا من قبل المؤسسات والأطر الرسمية الدولية التي يواصل نادي الأسير اجتماعاته اليومية معها.
في غزة تواصلت مسيرات التضامن مع الأسرى في خيمة الاعتصام الرئيسية بمنطقة السرايا، من بين المتضامنين السيدة أم ابراهيم بارود والدة الأسير المحرر ابراهيم بارود الذي قضى 27 عامًا في سجون الاحتلال والتي أضربت عن الطعام مع ابنها لثلاث مرات خلال السنوات الماضية.
أم إبراهيم أعربت عن تضامنها مع أمهات الأسرى المضربين، مؤكدة أن الأم وخلال هذه التجربة تعاني حالة نفسية سيئة كونها تعيش الخشية على حياة ابنها في كل لحظة، وهي نفسها خاضت الإضراب تضامنًا مع ابنها.
وقالت أن أمهات الأسرى المضربين حاليًا لا يأكلون ولا يشربون فهن يعانين كما يعاني أبناؤهن في السجون، داعية التضامن مع الأسرى الذين أفنوا حياتهم في السجون دفاعًا عن كرامتنا وأرضنا التي يسرح فيها الاحتلال.
من جانبه قال أمين سر هيئة العمل الوطني محمود الزق، أن الإضراب اتسم بالوحدة والشمولية لكل الحركة الأسيرة التي أعادت للشعب الفلسطيني وحدته، فالناس تأتي بعفوية للتضامن مع الأسرى ومطالبهم العادلة.
ودعا الزق السفارات الفلسطينية في الخارج إلى تكثيف الفعل الإسنادي للأسرى خاصة وأنهم دخلوا مرحلة حرجة فهم يعانون بشدة بفعل تواصل إضرابهم واستمرار إجراءات الاحتلال القمعية ضدهم، فالسفارات الفلسطينية مطلوب منها التحرك دعمًا للأسرى الذين يناضلون دفاعًا عن حريتهم المكفولة وفقًا للقوانين الدولية.
ووصف الزق محاولات إدارة السجون التواصل مع غير الأسير مروان البرغوثي بأنه جس نبض وسعي للاصطياد في المياه العكرة، فالقائد البرغوثي هو الوحيد الموكل إليه التفاوض مع الاحتلال بشأن مطالب الأسرى.
ويخوض نحو 1700 أسيرًا وأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي الإضراب عن الطعام منذ 17 إبريل (يوم الأسير الفلسطيني) مطالبين بجملة من الحقوق المشروعة وفوضوا الأسير مروان البرغوثي بالتفاوض نيابة عن الأسرى، ومطالب الأسرى هي :
أولًا: إنهاء سياسة العزل الانفرادي.
ثانيا: إنهاء سياسة الاعتقال الإداري.
ثالثا: تحسين الأوضاع المعيشية للأسرى بما يشمل:
- تركيب تلفون عمومي للأسرى في كافة السجون والأقسام بهدف التواصل إنسانيا مع ذويهم.
- إضافة قنوات فضائية تلائم احتياجات الأسرى بحد أدنى 18 قناة.
- تركيب تبريد في السجون وتوفير وسائل تهوية داخل الغرف.
- إعادة المطابخ والمخابز لكافة السجون ووضعها تحت إشراف الأسرى الأمنيين.
- السماح للأسرى بشراء كافة احتياجاتهم من الخضراوات.
رابعا: تحسين ملف الزيارات للأسرى بما يشمل:
- إعادة الزيارة الثانية التي تم إيقافها من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
- انتظام الزيارات خاصة لأسرى غزة كل أسبوعين وعدم تعطيلها من اية جهة.
- ألا يمنع أي قريب من الدرجة الأولى والثانية من زيارة الأسير.
- زيادة مدة الزيارة من 45 دقيقة إلى ساعة ونصف.
- السماح للأسير بالتصوير مع الأهل كل ثلاثة أشهر.
- عمل مرافق لراحة الأهل باب السجن.
- إدخال الأطفال والأحفاد تحت سن 16 عاما مع كل زيارة.
- إدخال الكتب والصحف والملابس والمواد الغذائية والأغراض الخاصة للأسير على الزيارات.
خامسا: الملف الطبي بما يشمل:
- إنهاء سياسة الإهمال الطبي
- إغلاق ما يسمى "مستشفى سجن الرملة" لعدم صلاحيته بتأمين العلاج اللازم.
- إجراء الفحوصات الطبية بشكل دوري.
- إجراء العمليات الجراحية بشكل سريع.
- إدخال الأطباء ذوي الاختصاص من الخارج.
- إطلاق سراح الأسرى المرضى خاصة ذوي الإعاقة والأمراض.
- عدم تحميل الأسير تكلفة العلاج.
سادسا: البوسطة بما تشمل:
- تأمين معاملة إنسانية للأسرى خلال تنقلاتهم بالبوسطة.
- إرجاع الأسرى إلى السجون من العيادات والمحاكم وعدم إبقائهم في المعابر.
- تهيئة المعابر للاستخدام البشري، وتقديم وجبات الطعام.
- التجاوب مع احتياجات ومطالب الأسيرات الفلسطينيات سواء بالنقل الخاص واللقاء المباشر من دون حاجز خلال الزيارة.
سابعا: ملف التعليم للأسرى بما يشمل:
- إعادة التعليم في الجامعة العبرية المفتوحة.
- السماح للأسرى تقديم امتحانات التوجيهي بشكل رسمي ومتفق عليه.
























