شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 14 اعسطس 2026م18:32 بتوقيت القدس

ردود فعل غاضبة عقب قرار خصم رواتب موظفي غزة

05 ابريل 2017 - 11:29
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزّة - نوى

يشهد قطاع غزة حالة من الغضب الشديد في صفوف موظفي السلطة بغزة عقب الخصومات التي طالت رواتبهم بحجة الحصار المالي الذي تتعرض له حكومة رام الله.

وما زاد من حالة الاحتقان والغضب لدى الموظفين هو اقتصار الخصم على موظفي غزة دون الضفة الغربية المحتلة، ما يعني أن هناك ما هو أخطر على مستقبل الموظفين في الأشهر القادمة.

وطالت الخصومات على رواتب الموظفين العلاوات فقط وجزء من علاوة طبيعة العمل دون المساس بالراتب الأساسي.

ورداً على الخصومات التي طالت موظفي قطاع غزة فقط، قدمت قيادة حركة فتح إقليم شرق غزة استقالتها من الحركة.

ومن جهته، دعا عضو اللجنة المركزية في حركة فتح أحمد حلس، لاجتماع قيادي موسع غداً بغزة لمناقشة قرارات الحكومة الأخيرة بعد خصمها 30% من رواتب موظفي السلطة بغزة.

ودعا حلس الهيئة القيادية العليا وأعضاء المجلس الثوري وأمناء سر الأقاليم والمكاتب الحركية لحركة فتح في المحافظات الجنوبية للاجتماع غداً لمناقشة القرارات التي اتخذتها الحكومة بخصوص رواتب موظفي قطاع غزة وسبل معالجة هذه الأزمة الخطيرة.

ومن جانبه، أكد  النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني أشرف جمعة، أن المساس بأرزاق العباد حرام شرعًا ومخالف للقوانين الفلسطينية.

وقال جمعة في بيان صحفي، إن قرار الخصومات الذي وصفه بـ"المجرزة" مخالف لأحكام القانون الفلسطيني، لم يعرض ولم يصادق ولم ينظر فيه من قبل المجلس التشريعي الفلسطيني ولم يلتزم بقانون قوى الأمن لعام 2005".

وتابع " حذرت ولا زلت احذر من تبعات هذه القرارات الفردية التي تمس حياة المواطن المقهور، كنت أمل من الجميع بدءا من الرئيس مرورا بالنواب والسياسيين وأعضاء اللجنة المركزية وأعضاء الثوري أن يقفوا أمام مثل هذا العبث وعدم السماح لتمريره".

ومن جانبها، حملت كتائب شهداء الاقصى المسؤولية الكاملة عن الأذى المادي والمعنوي الذي يلحق بموظفي السلطة، مشددة على ضرورة التصدي لكل ما يتم ترويجه من قانون التقاعد المبكر الذي استهدف كل الموظفين.

وتعهدت الكتائب في بيان صحفي، بالتصدي بكل السبل المتاحة من أجل وقف هذه الاجراءات بحق الموظفين العمود الفقري للسلطة الوطنية الفلسطينية.

بدروه، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، أن الخصومات على رواتب موظفي السلطة الوطنية في قطاع غزة، غير قانونية، وغير مقبولة في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها القطاع بظل الحصار.

ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حكومة الوفاق الوطني للتراجع فوراً عن قرارها بفرض خصومات على رواتب موظفي قطاع غزة، واصفة هذا القرار بالخطير وبمثابة المجزرة الحقيقية بحق أهالي القطاع، والذي ينذر بنتائج كارثية وحالة من عدم الاستقرار في القطاع، وسيفاقم من معاناة المواطنين.

وأكدت الجبهة في بيان صحفي، أن اتباع سياسة التمييز بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد والذي  يتجلى في سياسة الإهمال والتقصير واللامبالاة للأوضاع في القطاع والحالة المأساوية التي يعيشها المواطنون فيه، يمثل تراجعاً خطيراً لواجبات الحكومة والتزاماتها ومهامها التي شكّلت من أجلها، وإصراراً منها على التخفي عن مسئولياتها تجاه شعبنا المحاصر في القطاع، خصوصاً في ظل تزايد معدلات الفقر واعتماد القطاع بالكامل على الرواتب والمساعدات الخارجية.

ورأت الجبهة في هذه الإجراءات الخطيرة بحق الموظفين مساهمة في تشديد الحصار المفروض على القطاع، وتعزيز لتداعيات الانقسام السلبية تجاه مفاعيل اجتماعية خطيرة تعمق  وتفاقم الازمات في غزة، وتزيد من معدلات الفقر والبطالة والتي هي أصلاً من أعلى المعدلات في العالم، والتي إن استمرت الحكومة بتعاملها مع القطاع بهذه الطريقة الخطيرة ستتسلل حتى إلى الموظفين والذي من شأنه أن يهدد السلم الاجتماعي.

وفي السياق، من المقرر أن تجتمع غداً الأربعاء القوى الوطنية والاسلامية في مدينة غزة، لمناقشة هذا الموضوع خاصة، معبرة عن رفضها لهذه الخطوة الغير محسوبة معيشياً ووطنيا.

وكانت حكومة الوفاق الوطني أصدرت قراراً بخصم ما نسبته 30% من رواتب موظفيها، بحجة الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها السلطة.

كاريكاتـــــير