غزّة - نوى
طالب مختصون مشاركون في ورشة عمل حول المياه بغزة، بضرورة الإسراع في تنفيذ برامج الإعمار التي تدعم مشاريع البنية التحتية، وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي تتعلق بحل أزمة المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، محذرين من خطورة الوضع المائي في الأراضي الفلسطينية.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها سلطة المياه الفلسطينية بالتعاون مع معهد الأمل للأيتام في غزة الثلاثاء، تحت عنوان "التطبيقات العلمية والحلول العملية لمشاكل المياه والصرف الصحي"، وذلك لمناسبة يوم المياه العالمي.
وأكد المتحدثون ضرورة إنشاء محطة المعالجة المركزية التي ستغطي المنطقة الوسطى ومدينة غزة، وستكون على ثلاث مراحل للاستفادة منها في أعراض أخرى.
بدوره، شدد رئيس سلطة المياه في غزة ياسر الشنطي خلال الورشة على أن الوضع المائي في الأراضي الفلسطينية خطير جدًا، وهذا ما أكدته تقارير دولية ومحلية في السنوات الأخيرة.
وقال إن عجز المياه بغزة وصل الى 110 مليون م3/سنويًا، وأن القطاع يعاني من نقص حاد في المياه كمًا ونوعًا، وفق ما أكده التقرير الأخير الصادر من الأمم المتحدة حول الوضع المائي في القطاع.
وذكر أن القطاع يعاني من أزمة مياه ونقص في الخزان الجوفي الساحلي الذي يعتمد عليه كمصدر رئيس في استخراج المياه في غزة، حيث تأثر سلبًا بسبب الامتداد العمراني.
ونوه إلى أن القطاع يحتاج سنويًا 22 مليون كوبًا من المياه، وتعتبر مياه الأمطار المغذي الرئيس للخزان الجوفي، وتتأثر كذلك بالمياه الجوفية بسبب عدم وجود شبكات صرف صحي في بعض الأماكن.
وأشار إلى أن90% من آبار المياه المخصصة للاستعمالات المنزلية تعاني من ارتفاع معدلات الكلوريد والنترات, وهي أعلى من المعدلات المسموح بها وفق المواصفات الفلسطينية، وحسب معاير منظمة الصحة العالمية.
وأكد أن الآبار الجوفية شهدت انخفاضًا كبيرًا في منسوب المياه, ولا تنطبق عليها شروط منظمة الصحة العالمية، والتي تنص على أن الحد الأدنى لعنصر الكلور 250 ملجم/ لتر، بينما تصل في آبار غزة من 1000 إلى 4000 لتر.
وطالب الشنطي بسرعة تنفيذ برامج الاعمار التي تدعم مشاريع البنية التحتية، وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي تتعلق بقطاع المياه والصرف الصحي، وضرورة ترشيد استهلاك المياه وعدم الاسراف في مختلف المؤسسات الحكومية أو في المنازل أو المساجد.
من ناحيته, أكد رئيس سلطة جودة البيئة كنعان عبيد في كلمته خلال الورشة أن مشكلة المياه مشكلة "فساد سياسي", مضيفًا أن مسؤولية ترشيد استخدام المياه مطلوبة أيضًأ من كافة شرائح المجتمع.
وطالب العالم بالمشاركة في حل مشاكل المياه في قطاع غزة, قائلًا "إذا العالم لم يشارك فإنه يعلن حرب إبادة جماعية على القطاع".
وقدم المشاركون بالورشة مجموعة من أوراق العمل حول أزمة المياه وآليات حلها، تضمنت الحديث عن مشروع تركيب وحدات معالجة منزلية للمياه الرمادية واستخدامها في الري, وحول محطة معالجة المركزية التابعة لبلدية غزة "الوضع الحالي والمستقبلي".
وكذلك تقييم استخدام المياه العادمة على الخواص الكيميائية للتربة وإنتاجية المحاصيل في قطاع غزة, حيث أوصت إحدى المشاركات بالمراقبة الدورية للخصائص الكيميائية في التربة، لضمان نجاح إعادة استخدام المياه العادمة لأغراض الري بشكل صحي وآمن.
كما جرى التطرق إلى معالجة ملوثات مياه الشرب بغاز الأوزون والأشعة فوق البنفسجية، وكذلك واقع ومستقبل محطات معالجة في قطاع غزة ومشاريع الري بالمياه المعالجة.
وفي نهاية الورشة، تم افتتاح معرض في مقر معهد الأمل، بمناسبة يوم المياه العالمي.
























