شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 15 اعسطس 2026م17:59 بتوقيت القدس

حشد تدين الحكم المخفف على الجندي قاتل الشهيد الشريف

23 فبراير 2017 - 14:15
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

دانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني ( حشد ) الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية في تل أبيب، بحق الجندي الإسرائيلي، إليئور أزاريا، بالسجن 18 شهرا، بتهمة "القتل غير العمد وبسلوك غير لائق" للمواطن الفلسطيني: عبد الفتاح يسري الشريف بمدينة الخليل، في مارس 2016.

وقالت حشد في بيان صحفي إن إصدار هذا الحكم المخفف، يؤكد من جديد عدم جدية التحقيقات الإسرائيلية وخاصة العسكرية منها، ويعزز ما ذهبت إلية لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق بشأن النزاع في غزة في عام 2014، عبر إحاطتها الإعلامية  الصادرة في جنيف بتاريخ (22 حزيران/يونيو 2015 ) "  أنه يسود الإفلات من العقاب على كل المستويات عن الانتهاكات المزمعة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في كل من الضفة الغربية و قطاع غزة".

وأضافت أن الحكم يكشف من جديد  حقيقة عنصرية المحاكم الإسرائيلية وخاصة العسكرية، من خلال عدم التزامها الواضح بالمعايير الإنسانية، ولا بإجراءات المحاكم العادلة، وإن هذه المحاكم لا تعدوا أن تكون إلا مسرحية إسرائيلية، تحمل بين طياتها استهتار إسرائيلي  بالمواثيق الدولية والقانون الدولي، وتعمل على تحصين وحماية الجنود الإسرائيليين  من خلا ل توسيع رقعة سياسة الافلات من العقاب  التي خلقت مناخ مواتي للمزيد من عمليات القتل الميدانية خارج إطار القانون.

وتابع البيان إن هذا الحكم، يدعم بقوه الرأي المستقر حول عدم جدية دولة الاحتلال الإسرائيلي و جهازها القضائي المدني و العسكري بإجراء تحقيقات ذات معني، ومحاكمات جدية وعادلة، حيث سبقه العديد من الاحكام والقرارات القضائية الإسرائيلية، منها على سبيل المثال إصدار محكمة إسرائيلية بتاريخ 12 أغسطس 2012 حكماً بالحبس لمدة 45يوماً فقط بحق جندي إسرائيلي متهم بقتل أم وابنتها خلال "عملية الرصاص المصبوب ( 27 ديسمبر 2008 – 18 يناير 2009)وذلك بعد تعديل لائحة الاتهام بحق الجندي من القتل غير العمد إلى سوء استخدام السلاح بشكل غير مشروع.

وأعلنت الهيئة تضامنها مع عائلة الشهيد الشريف، وبينت أن سجل دولة الاحتلال يبرهن بشكل واضح إنها غير مستعدة لإجراء تحقيقات حقيقيّة ومستقلّة بشبهات جرائم الحرب، كما أنها لا تنوي إجراء أي محاسبة كما يقتضي القانون الدوليّ.

وذكّرت حشد الأسرة الإنسانية  أن المعيقات القانونية والإجرائية والعملية التي فرضت داخل النظام القانوني الإسرائيلي بشقيه المدني والجنائي، ساهمت بشكل كبير في حرمان الضحايا الفلسطينيين من حقهم في الإنصاف القضائي الفعال، وتدلل على عدم جدية دولة الاحتلال إجراء تحقيقات عادلة.

وأكدت أن النظام القانوني والقضائي الإسرائيلي الحالي، يعمل بمثابة غطاء لإسرائيل ووكلائها العسكريين والمدنيين على حد السواء، ضد أية مساءلة قانونية وجهاً لوجه مع الضحايا الفلسطينيين.

وقالت حشد أن قرار المحكمة العسكرية الإسرائيلية بحق الجندي قاتل المواطن الشريف، غياب حقيقي  للمساءلة  الجنائية الفردية، و يمنح المزيد من الحماية القضائية للجنود الإسرائيليين، سيما بأن عقوبة القتل غير العمد تصل إلى السجن لمدة عشرين عاماً.

كما طالبت المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالنظر لهذا الحكم وغيره من الأحكام القضائية المدنية والعسكرية الإسرائيلية، باعتبارها غير كافية لاستبعاد اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بالنظر في الحالة الفلسطينية، واستكمال دراستها التمهيدية بقرار عادل نحو فتح تحقيق جنائي في الجرائم المزعوم ارتكابها وفقا للإعلان الفلسطيني المودع لدي المحكمة.

كاريكاتـــــير