غزة-نوى:
أوصى مؤتمر بعنوان "الخطة الوطنية لتطوير الإعلام" بضرورة تطوير مناهج تعليم الإعلام في الجامعات الفلسطينية بما يتناسب والتطورات الحديثة والتنسيق الجيد بين الجامعات الفلسطينية ومراكز التدريب الإعلامي.
المؤتمر الذي حضره أكاديمون/ات وإعلاميون/ات ونظمه في مدينة غزة؛ مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت، أوصى كذلك بالعمل على رفع نسبة الإناث في المؤسسات الإعلامية وخاصة في مواقع صنع القرار وإعادة عمل مؤسسات الإعلام الرسمي في قطاع غزة.
أكد المؤتمر كذلك ضرورة وضع قانون لنقابة الصحفيين والبحث لحل مشكلة النقابة مع الاتحاد الدولي للصحفيين، وتشكيل مجلس أعلى للصحافة يتمتع بالاستقلالية المالية والإدارية مع ضمان مشاركة النساء بشكل فاعل، وتخصيص راتب تقاعدي للصحفيين غير الموظفين ورواتب للصحفيين الجرحى بما يتناسب مع نسبة العجز، وتشكيل لجنتين في الضفة والقطاع لمتابعة وصياغة المبادرة ومحكمة مختصة بالإعلام وإعادة صياغة أدوات التنظيم الذاتي.
انقسم المؤتمر إلى ثلاث جلسات رئيسية تضمنت تسعة محاور حول الإصلاح القانوني، التطوير الأكاديمي، النوع الاجتماعي، البنية التحتية، التدريب الإعلامي، السلامة المهنية، التنظيم الذاتي، الإعلام والمجتمع، والإعلام العمومي.
وقالت مديرة مركز تطوير الإعلام نبال ثوابتة: "إن المركز قطع شوطاً كبيراً في خدمة قطاع الإعلام والارتقاء به، عبر قيادة الفريق الوطني للمبادرة الوطنية الذي يضم أكثر من 80 مؤسسة، بدءاً بالمساقات الجامعية والأبحاث والمشاريع والندوات والتدريبات الإعلامية، التي استفاد منها المئات خلال عام 2016، وليس انتهاءً بالبرامج التلفزيونية".
وأكدت ثوابتة، عزم المركز على تنفيذ مشروع تدريبي وتشغيلي، على غرار مشروع (قادرات)؛ الذي سبق للمركز أن نفذه عام 2011، كخطوة لدعم خريجي وخريجات الإعلام ودمجهم في سوق العمل.
وخلال المؤتمر قدم المشاركون مقترحات مهمة لتطوير الإعلام الفلسطيني، ففي محور الإصلاح القانوني تم عرض نتائج عمل لجنة مهنية عملت في المرحلة الماضية على صياغة مسودة قانون المجلس الأعلى للإعلام ومسودة قانون نقابة الصحفيين ومسودة قانون المرئي والمسموع وقانون النشر والمطبوعات المعدل وقانون حق الحصول على المعلومات إضافة إلى عرض نتائج بحثين بعنوان حرية الصحافة في التشريعات الفلسطينية وجاهزية المؤسسات الإعلامية لاستخدام حق الحصول على المعلومات".
أما في محور التطوير الأكاديمي فقد تم طرح ثلاثة مساقات تم إنجازها بالتعاون بين مجموعة من الجامعات والمؤسسات الإعلامية، وهي مساق الإعلام والقانون، مساق الإعلام وأخلاقيات المهنة ومساق الإعلام والنوع الاجتماعي، وتم تأليفها باتباع منهج التأليف التشاركي باعتماد طريقة النموذج التعليمي بما يشمل عرض الشق التطبيقي لكل تخصص.
وفي محور النوع الاجتماعي، فقد عرضت لجنة النوع الاجتماعي وثيقة مطلبية قدمت إلى نقابة الصحفيين حول تدخلات محور النوع الاجتماعي في مسودة قانون نقابة الصحفيين المادة 30 بحيث لا تقل عن نسبة تمثيل المرأة عن 35% ووثيقة توجيهية توضح آليات تدخل محور النوع الاجتماعي في علم كافة محاور المبادرة الوطنية.
المحور الرابع تحدث عن البنية التحتية والهادف إلى توعية المؤسسات الإعلامية حول ماهية التحول الرقمي، والعمل معها على كيفية تطويع هذه التقنية الجديدة في عالك تكنولوجيا المعلومات، حيث أنتجت لجنة مختصة فيلمًا قصيرًا يشرح ماهية هذا التحول.
اما محور التدريب الإعلامي، فقد تم عرض وثيقة السياسات الضامنة لجودة التدريب الإعلامي والتي وضعتها لجنة مختصة من الصحفيين والمدربين الإعلاميين، وتمت صياغتها استنادًا إلى نتائج دراسة تقييم تطور الإعلام التي أنجزتها جامعة بيرزيت.
وفي محور السلامة المهنية تحدث الصحفي سامي أو سالم عن أهمية تزويد الصحفيين بتدريبات السلامة المهنية، ومساق السلامة المهنية الذي تم تقديمه رسميًا لوزارة التربية والتعليم لتكون فلسطين بذلك أول دولة عربية تطرح هذا المساق لطلبة الإعلام.
المحور السابع التنظيم الذاتي، والهادفة إلى المساهمة في تنظيم عمل المؤسسات الإعلامية عبر ترسيخ مفهوم التنظيم الذاتي وصقل البيئة التشريعية الناظمة للإعلام في فلسطين من خلال تعزيز السلوك المهني بين الصحفيين، وتم عرض نتائج دراسة حول أخلاقيات مهنة الصحافة في سياق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
أما في محور الإعلام والمجتمع والهادف إلى رفع مستوى التفاعل بين العلام وافراد المجتمع المدني لتحقيق التنمية والديمقراطية؛ فقد تم عرض نتائج دراسة حول الإعلام والصحافة في العصر الرقمي، ويستعرض كافة أنواع الصحافة وأدواته ويزود القارىء بالمعرفة النقدية والمهارات الأساسية في الكتابة لوسائل الإعلام.
وفي المحور التاسع وهو محور الإعلام العمومي (الرسمي) فقد تم عرض نتائج دراسة حول الإعلام العمومي في فلسطين خلصت إلى ضرورة حل مسألة تبعية هيئة الإذاعة والتلفزيون للسلطة أم للمنظمة، واستكمال التحول إلى هيئة عامة طبقًا لمرسوم رئاسي وتشكيل مجلس أمناء تنوعي ومستقل ليعكس التعددية والتنوع في المضامين الإعلامية.
























