شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 19 يونيو 2026م13:46 بتوقيت القدس

في ذكرى قرار التقسيم

مختصون يطالبون بتطوير آليات التضامن مع شعبنا

27 نوفمبر 2016 - 20:10
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

كيف يبدو التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني؟ وبعد 70 عامًا من صدور قرار التقسيم الذي منح بموجبه المجتمع الدولي أكثر من نصف مساحة فلسطين التاريخية مجانًا للعصابات اليهودية التي أسست بعد عام واحد من صدور القرار ما يعرف بـ"دولة إسرائيل"؟ أين باتت القضية الفلسطينية؟

أسئلة كبيرة سعت للإجابة عليها ندوة بعنوان "التضامن الدولي بين الواقع والطموح"، نظمها في مدينة غزة اليوم الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد( بحضور ومشاركة عدد من الباحثين/ات والمهتمين/ات.

وقرار التقسيم هو الاسم الذي أطلق على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 والصادر بتاريخ 29 نوفمبر 1947 ويتبنى تقسيم فلسطين وإنهاء الانتداب البريطاني بحيث تصبح 3 كيانات جديدة كما يأتي:

  1. دولة عربية: تبلغ مساحتها حوالي 4,300 ميل مربع
  2. دولة يهودية: تبلغ مساحتها حوالي 5,700 ميل مربع.
  3. القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة تحت وصاية دولية.

في بداية الندوة أكد د.صلاح عبد العاطي رئيس مجلس إدارة الهيئة عبر الفيديو كونفرنس من قبرص، أنه وانطلاقًا من أهمية التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية كواحدة من أهم قضايا الكفاح ضد الاحتلال، فإن الأمر يتطلب تصعيد الحملة التضامنية بالفعاليات الهادفة إلى تعزيز لمقاطعة الدولة للاحتلال الإسرائيلي.

وقال أنه في ظل انشغال القيادات السياسية الفلسطينية بات من الضروري مواجهة الاحتلال باستثمار كل الطاقات الفلسطينية، فنحن في غزة ما زلنا تواجه الحصار وفي الضفة والقدس نواجه الاستيطان والاعدامات الميدانية، وهذا يتطلب كشف قوى اليمين المتحالفة مع الاحتلال لسكر مؤامرة الصمت وتعزيز القوى المتحالفة معنا وإعادة البوصلة للقضية الفلسطينية.

وتابع بأن المقاطعة هي الورقة الأقوى فهي وحدها القادرة على فضح الدعم الغربي للاحتلال الإسرائيلي، وهذا يتطلب الاستفادة من تجارب الأمم التي تحررت واستخدام كل أدوات التضامن الدولي والدفع بقدرات الشعب الفلسطيني وخاصة في الشتات للالتحام في عملية النضال الوطني.

أما د.باسم نعيم فقدم ورقة عمل حول العلاقات الدولية والقضية الفلسطينية، تحدث فيها الخيارات التي يتخذها الشعب الفلسطيني في إطار التضامن مقسمًا إياها بين من يلقي كل ثقله على المجتمع الدولي وآخر يتركها كليًا معتبرًا أن كلا الرهانين خاطئ فهناك ضرورة لتفعيل كل أدوات التضامن بالتوازي وليس بالتوالي.

وأوصى نعيم بضرورة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني بما يعكس وحدة الموقف على المستوى السياسي ولو بالحد الأدنى المتفق عليه، وترك كل قضايا الخلاف الداخلي والتي تضعف موقفنا، ومراجعة الأداء الفلسطيني خلال المرحلة الماضية فما كان يصلح قبل عشرين عام لم يعد يصلح الآن، إذ اننا بحاجة لتطوير آلياتنا.

وطالب بمراجعة شاملة للعمل الدبلوماسي الفلسطيني إداريًا ومراجعة عمل السفارات الفلسطينية وأن تنخرط الجاليات الفلسطينية في حمل هموم شعبنا بغض النظر عمن يمثل النظام السياسي، والاستفادة من التنوع السياسي الفلسطيني في خدمة القضية الوطنية.

ونصح نعيم بالاستفادة من فلسطينيي الشتات فكلهم يتكلمون لغات أجنبية ولدهم القدرة على إيصال الرسالة، وكذلك استهداف كل مكونات الدول التي تتم زيارتها وليس الاكتفاء بالعمل الرسمي على مستوى الرؤساء، فهناك فئات لا تقل تأثيرًا وأهمية، وكذلك التوقف عن التطبيع مع الاحتلال.

من جانبه تحدث أ.فتحي صباح عن دور الإعلام في تعزيز حملات التضامن مع شعبنا"، حيث استهل حديثه بالإعراب عن أسفه لخسارة القضية الفلسطينية ساحات كانت محسومة لصالح الشعب الفلسطيني، رغم أننا ما زلنا نكسب ساحات جديدة فحركة المقاطعة الدولية BDS ما زالت قوية وتحدث أثرًا.

وأضاف أننا تاريخيًا كان لدينا علاقات مع قوى ولم يكن لدينا علاقات مع أنظمة، ففرنسا ما زالت تعتقل المناضل اللبناني جورج عبد الله على خلفية دعمه للقضية الفلسطينية والسودان سلمت كارلوس للاعتقال أيضًا باعتباره إرهابياً والإعلام سوّق هذا دون تعديل.

وأوصى صباح بضرورة استثمار طاقات الصحفيين والنشطاء الذين يتحدثون لغات أجنبية وخاصة الاسبانية والبرتغالية وتدريبهم على كيفية التواصل مع الغرب، وتدريب آخرين ليتقنوا هذه اللغات نظرًا لأهميتها، كما أوصى بأن يكون هناك اتحاد بين كل مكونات حركة التضامن الدولي وخاصة قوى اليسار.

وأكد ضرورة استثمار الأصدقاء من مختلف دول العالم واستقدام كفاءات من الخارج لتدريب النشطاء على كيفية مخاطبة المجتمعات الغربية بغية محاصرة إسرائيل شعبيًا.

أما د.علاء حمودة فقال في ورقة عمل حول آليات تعزيز التضامن الدولي مع فلسطين، نصح خلالها بضرورة وضع استراتيجية وطنية موحدة لكسب التأييد الدولي نخاطب بها العالم وننحي الخلافات الداخلية جانبًا.

وشرح بضرورة توحيد هذه الجهود بالتنسيق مع منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية والسلطة الوطنية ممثلة بوزارة الخارجية التي لا تؤدي دورًا فاعلًا بهذا الشأن، ولا تعمل أصلًا على هذا الموضوع، إذ يمر يوم 29 نشرين من كل عام دون أن نرى زخمًا عالميًا ولا عربياً له.

وقال بأن القضية الفلسطينية باتت في تراجع فحين لم يعد اليسار يعمل تراجعت حركة التضامن وهذا قصور في اليسار، فقد أصبح هذا اليوم يمر باهتًا، فمن المطلوب تعزيز حملات التضامن في مواجهة موجة الإرهاب لأن الصورة النمطية أصبحت تصف الفلسطيني بالإرهابي وعلينا تعديل هذه الصورة فنحن شعب تحت احتلال أي مضطهد.

وأوصى بمواصلة حملة المقاطعة الدولية وسحب الاستثمارات من الاحتلال وتطوير المقاومة الشعبية في مواجهة الاستيطان والجدار خاصة أنها تحظى باحترام المجتمع الدولي، ووضع خطط استراتيجية للمتضامنين وهذا يتطلب دور فاعل لسفاراتنا وجالياتنا في الخارج.

ودعا حمودة القيادة الفلسطينية إلى الضغط من اجل طلب حماية دولية خاصة وأن هذا الامر ممكن أن يتحقق، ودعا الجميع إلى الابتعاد عن سياسة المحاور وخاصة الدول والحكومات المعادية للغرب.

 

كاريكاتـــــير