شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 19 يونيو 2026م11:14 بتوقيت القدس

"اسرائيل_تحترق": وسم يتصدّر وسائل التواصل الاجتماعي

25 نوفمبر 2016 - 20:31
شبكة نوى، فلسطينيات:

فلسطين المحتلّة – نوى

يتناقل الفلسطينيّون على مواقع التواصل الاجتماعي وسم "اسرائيل_تحترق"، ويلحقونه بتعليقاتٍ متباينة. وتثير منشورات شهيّة شريحة واسعة منهم، كأرض تستحق أن تحرق بالاحتلال. "على مر العصور كانت فلسطين مقبرة للغزاة المحتلين .. لكن هذه المرّة ستكون محرقة ومفحمة للصهاينة" يقول الشّاب محمّد عويس، بينما علّقت الصحافيّة سامية الزبيدي أن "الشماتة في مصاب إنساني وبيئي له تأثيراته الكونية حتى لو كان بمقدرات تحت احتلال العدو حاليًا مقزز، وربط الحرائق بمنع رفع الآذان في القدس المحتلة سخيف."

إنّه اليوم الرابع الذي تواصل فيه النيران اشتعالها في مناطق مختلفة داخل إسرائيل، في موجة حرائق قدّر عددها بـ220 حريقًا خلال السّاعات الأخيرة، منها 189 حريقاً في مناطق مفتوحة. وأكّدت صحيفة هآرتس أن 7,500 دونم من الغابات الطبيعية والأحراش احترقت حتى الآن بفعل النيران المشتعلة في عدة أماكن شمال فلسطين المحتلّة.

بطبيعة الأمر، إن أي حدث مهوّل لا بد من أن يملأ الفضاء الأزرق ضجيجًا. وحدث الحرائق المندلعة لم يقتصر التفاعل معه في فلسطين فحسب، وإنّما في دول عربيّة وأجنبية ما أحدث حالة من الجدل بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي لاعتبار أن الأرض التي تحرق هي فلسطينيّة بغضّ الطرف عن الاحتلال، بينما وجد آخرين فيها فرصة لـ"الشماتة" في إسرائيل والخسائر التي لحقت وستلحق فيها.

فيما ربط نشطاء حدث الحرائق، بقرار الاحتلال الأخير فيما يخص منع رفع الآذان في المناطق المحتلّة بذريعة "إزعاج" المستوطنين.

أحمد جرّار كان لديه رأيًا مخالفًا يخصّ المصطلحات المتداولة بشأن الحرائق إذ يقول: "في سياق الفرحة بالحرائق يصر البعض على استخدام "#اسرائيل_تحترق"، ومعنى ذلك أن الغابات والأحراش هي اسرائيلية وليست فلسطينية، وهذا ينطوي على اعتراف بالاحتلال وشرعية تواجده، وتغيير للحقائق، وتغييب للوعي، ولذلك وجدنا ان الناطق باسم الاحتلال استحسن الهاشتاغ وغرد عليه، كذلك تصدر الشعار معظم الصحف العبرية"، لافتًا: "لا أتحدث عن تأييد أو معارضة الحرائق وإنما على المصطلحات التي تستخدم ويتم الترويج لها للتعامل مع الاحتلال وكأنه صاحب الأرض!"

وفي تقرير للقناة العاشرة الإسرائيلية تم استعراض التفاعل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي على وسم "#اسرائيل_تحترق"، مشيرًا إلى احتفاء العرب والفلسطينيين بالحرائق التي نشبت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إذ تناول التقرير مجموعة من المنشورات والتغريدات التي اعتبرت أن الحرائق التي اشتعلت، بمثابة عقاب لـ"إسرائيل" بعد سنها قانون يمنع المساجد في القدس والأراضي المحتلة من رفع الأذان بمكبرات الصوت.

وادعى التقرير أن مواقع التواصل الاجتماعي تتيح للمستخدمين نشر كتابات تحريضية ومتطرفة دون حسيب ورقيب، على حد تعبيره.

وفي إحصائيّة تناقلها النشطاء، فإن قرابة مليار ونصف المليار مشاركة جرت عبر وسم "إسرائيل_تحترق" من 80 ألف حساب.

وكانت صحيفة "The Jerusalem Post" نقلت على لسان وزير الأمن العام الإسرائيلي أن 50% من هذه الحرائق تمّت بفعل فاعل. ويذكر أن الرياح الشديدة ساعدت في انتشارها ما دفع طائرات روسيّة وأخرى أوروبية تساعد في إخمادها بعد نداء استغاثة وجّهه الرئيس الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.

كاريكاتـــــير