نوى – غزّة
كان احتفالًا مبهجًا تسيطر عليه ضحكات صغار وكبار، تحت شعار "أحلام كبيرة"، أطلقت الإغاثة الإسلاميّة في قطاع غزّة فعالية للاحتفاء بيوم الطفل العالمي وإسعاد أطفال القطاع، في مساحة خضراء ممتلئة بألوان ورسومات ومهرّجين بالونات، وموسيقى أيضًا. بعيدًا عن صخب المدينة في محاولة لممارسة الفرح فحسب.
"أتينا اليوم لنفرح ونغني ونرقص" بهذه الكلمات علّقت براءة خضرا (10 أعوام) وعلامات السعادة تبهج وجهها المشرق. كذلك قالت زميلتها الطفلة رغدة الشرفا متمنيّة لو كانت فعاليات الفرح – حسب وصفها – منتشرة طيلة أيام السنة أو بشكل دوري. بينما يعتبر يوسف أبو عمرو (9 أعوام) الذي يطمح أن يصير طبيبًا أن سعادته بممارسة الأنشطة تنقص لأن لا مكان في النادي يبيع الحلويات والسكاكر وهذا ما كان يريده بتلك اللحظات!
وتعلّق بثينة أبو حصيرة وهي مدرّسة: "أكثر ما يتمنّاه المرء بهذا اليوم هو إسعاد هذه الفئة التي عانت وما تزال من تبعات الحروب والحصار على نفسيّاتهم، إن الفرح الذي نحسّه بعيونهم وسماع ضحكاتهم هو أجمل ما قدّم لنا وقدّمناه لهم على أمل أن تتكرر هذه الأنشطة".
نور الدين صلاح مدير الإغاثة الإسلامية بغزة يقول إن ثمّة رسائل عالمية يريد أطفال قطاع غزّة إيصالها للعالم من أبرزها رسائل الحصول على تعليم وصحّة أفضل في ظلّ الظروف الرّاهنة. ويضيف: "بمناسبة يوم الطفل العالمي سعت الإغاثة الإسلاميّة بالشراكة مع عدد من مؤسّسات المجتمع المدني ورياض الأطفال إلى تنفيذ فعالية "أحلام كبيرة" التي تدعم رسائل الأطفال الموجّهة إلى العالم وتظهرها على شكل لافتات ورسومات ولوحات فنية من صنع الأطفال وفعاليات أخرى".
ويتابع أنهم من خلال الفعالية أيضًا يقدمون الدعم النفسي والاهتمام بالعمل الإنساني بالإضافة إلى السعي نحو تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية تخدم شرائح المجتمع المختلفة.
وعن الأنشطة التي قامت بها الإغاثة الإسلامية بالتعاون مع مؤسسات أخرى، تشرح بدور أبو كويك مسئول الاتصال بالإغاثة إن المؤسسة أطلقت شعار "أحلام كبيرة" على الفعالية كون أحلام الأطفال لا مدى لها ولا أفق من كبرها، وبساطتها في آن معًا. وتكمل أن الأطفال الفلسطينيين يحاولون في هذه المناسبة تنبيه العالم بأنهم يستحقّون تعليم وصحّة أفضل.
نحو 700 طفل من مدارس القطاع المختلفة ورياض الأطفال (40 روضة) شاركوا بأنشطة مختلفة بدأت برسم وتلوين قطع من القماش بمساحة نصف ملعب نادي التفّاح الواقع غرب مدينة غزّة، ليتم جمع اللوحات وتشكيل رسمة أو "بازل" تحكي عن أمنيات الأطفال.
تضيف أبو كويك أن حوالي 100 طفل من رياض الأطفال رسموا أياديهم على مجموعة من الأوراق وتم قصّها ومن ثمّ لصقها على حائط على طول الملعب لتحمل أشكال الأيادي رسائل أطفال الرياض. وتتابع: "تعمل الإغاثة في كل عام على إحياء يوم الطفل بالتعاون مع مؤسّسات شريكة من أجل تحسين جودة التعليم في المدارس ورياض الأطفال".
























