نوى – غزة
مبادرة شبابيّة من أجل تغيير سلوكيات سلبية في المجتمع، تحت شعار "مثابرون" تسعى مجموعة من الشبّان الفلسطينيّين في قطاع غزّة إلى خدمة الفئات المهمّشة والعمل على دمجها بالمجتمع. ولد الفريق الذي يضم أعضاء من الشباب الجامعي المثقف المليء بالطاقة والنشاط، قبل نحو أربعة أشهر.
يهدف الشبّان إلى التركيز على الأمور السلبية الجارية في المجتمع ولفت النظر إلى عواقبها، بالإضافة إلى استغلال الوقت في المبادرات الايجابية والتفرغ إلى تقديم إبداعات فكرية وجسدية بما يخدم المجتمع، بحيث يتطلع إلى تفعيل دور الشباب ودمجهم في العمل التنموي والمجتمعي والثقافي.
عن "مثابرون" يقول توفيق الجليس مدير الفريق أنّهم يرفضون استقطاب الأموال الداعمة لهم من الخارج، بل والسعي نحو محاربة ما يحاول الاحتلال ترويجه عن الفلسطينيّين بخصوص ظاهرة "التسول عبر الانترنت" واندفاع بعض الشبان نحوها، لافتًا إلى أن هناك مقدرة على الاعتماد على الذات بوجود طاقات شبابية تؤمن مصاريفها من خلال أعمال مختلفة عبر الانترنت وبدخل جيّد.
ويشير إلى أن الدعم الذي يتلقاه الفريق هو ذاتي يأتي من الأعضاء أنفسهم وعائلاتهم وأصدقائهم، كونهم يرفضون وبشكل قاطع فكرة التمويل الخارجي الذي يمكن أن يحكم آلية عملهم بما يخدم بعض المصالح للجهة الممولة.
"#النعش_الناري" كان الوسم الأخير الذي تطلقه المبادرة. ويعقب الجليس أن اسم حملة "النعش الناري" أتى كناية عن النعش الذي يحمل عليه الميت، بينما الناري من الدراجة النارية التي فاقمت من أزمة حوادث السير وأدت إلى ارتفاع أعداد الأموات والمصابين نتيجة استخدامها السيء.
ويحاول أعضاء الفريق طرح مبادراتهم عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، وفقًا لما يؤكّدون على أنّها الطريقة الأقرب للتأثير على المواطنين في الوقت الراهن، مع ملاحظة حجم التفاعل بما يخدم المشكلة المطروحة وتجاوب النّاس معهم.
يوضح محمّد أبو شعبان منسّق الفريق أنهم انطلقوا منذ أربعة أشهر في العالمين الموازي والافتراضي، إذ كانت الحملة الأولى تستهدف الأطفال المرضى بالسرطان والكلى في مستشفى الرنتيسي بهدف تقديم الدعم النفسي لهم وتسليط الضوء على هذه الفئة المهمّشة التي تحتاج إلى السفر والعلاج بالخارج في الوقت الذي يمنعهم الاحتلال من ذلك.
ويؤكد أن إشراك الأطفال المرضى بهذه الحملات أسعدهم وأدى إلى تحسين نفسياتهم، كما أن بعض الأشخاص صاروا ينتبهون إلى تصرفاتهم التي يمكن أن تؤذي المرضى من دون أن ينتبهوا وهذا أحد أهداف الحملة.
بدورها، تضيف سهاد شعبان وهي أحد أعضاء الفريق أنّ من أكثر الحملات التي أطلقوها وأثرت بها هي "#نادوني_بإسمي" وتهدف إلى تغيير سلوكيات التعامل في المجتمع بين الناس ومرضى متلازمة داون الذين ما انفكوا عن إبراز سعادتهم بما يقدم لهم من قبل الشباب.
وتشير إلى أن الفعاليات في الشهر الواحد تكون من ثلاثة إلى أربعة، بحسب أهمية الطرح الذي يقدم للجمهور ومدى التفاعل معه منوّهة إلى أن عدد المشاركين فيها لا يقتصر على الشباب فحسب، وإنّما جميع الفئات العمرية ما يؤكد على نجاح الحملات بأهدافها بالوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الناس والمساهمة في تعزيز المبادرات الإيجابية.
























