شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 12 يونيو 2026م09:10 بتوقيت القدس

خلال طاولة مستديرة

إجماع على ضرورة استعادة مصر لدورها السياسي

01 نوفمبر 2016 - 11:45
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

أجمع حضور على ضرورة استعادة مصر لدورها السياسي الطليعي في الأمة العربية، وأن تمسك من جديد بملف المصالحة الفلسطينية، إضافة إلى تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين فلسطين ومصر وقطاع غزة على وجه الخصوص.

جاء ذلك خلال طاولة مستديرة عقدها المجلس الفلسطيني للتمكين الوطني بعنوان" اتجاهات السياسة الخارجية المصرية الجديدة نحو قطاع غزة"، شارك فيها باحثون ومهتمون وعدد من المشاركين والمشاركات في ندوة العين السخنة التي عقدت مؤخرًا بدعوة من مركز دراسات الشرق الأوسط التابع لصحيفة الأهرام المصرية.

توصيات عين السخنة

وقال النائب أشرف جمعة رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس وأحد المشاركين في ندوة العين السخنة، أن الدور المصري قام وبقوة، فالندوة خرجت بعدة توصيات مهمة قادت المشاركين الفلسطينيين إلى وضع سؤالين رئيسيين هما ماذا نريد من مصر وماذا تريد مصر منا.

ووضع جمعة الحضور في صورة أبرز التوصيات التي خرجت بها الندوة وهي توفير الدعم السياسي العربي للموقف الفلسطيني وعدم تركه وحيدًا أمام التطرف الإسرائيلي، وإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الأولويات العربية وإلى طاولة المجتمع الدولي.

كما أوصت الندوة بحل أزمة معبر رفح البري بما يضمن الحفاظ على ضرورات الأمن القومي المصري والحاجات الإنسانية لقطاع غزة، والتمسك بالشرعية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير رئيسًا ولجنة تنفيذية ومجلس وطني، وتعزيز العلاقات الفلسطينية المصرية بمواصلة الحوار على مختلف الصعد الرسمية والشعبية.

كذلك مساهمة مصر في لمّ الشمل الفلسطيني وتحقيق الوحدة الفلسطينية، ومواصلة الدعم المصري السياسي لفلسطين وأن تفتح آفاقًا للتسوية تتماشى مع المصالح الوطنية الفلسطينية، والمساهمة في نشاطٍ لخلق سيناريو الإصلاح الذاتي واستنهاض المشروع الوطني، واستمرار القضية الفلسطينية أولوية لصانع القرار المصري، واعتبار قطاع غزة جزءًا من منظومة الأمن القومي المصري.

وحدة الصف الفلسطيني

في مداخلتها تحدثت د.مريم أبو دقة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، أن المطلوب قبل التوجه لمصر باعتبارها الشقيقة الكبرى ولا يمكن تجاوزها أن نحدد نحن ماذا نريد، فنحن في مرحلة تحرر وطني نعيش مجزرة الانقسام، وعلينا توحيد الصف ضمن رؤية سياسية ومراجعة شاملة لكل ما قدمته الثورة الفلسطينية حتى نضمن وحدة الصف العربي معنا.

وأضافت أننا كفلسطينيين اتبعنا سياسة عدم تفهّم الشأن العربي فنحن نتنازع على سلطة ليست سلطة؛ بينما الشعب يعيش الهوان في قطاع غزة، وحتى في الضفة التي يمزقها الاحتلال، والأصل أن فلسطين أكبر من الفصائل، وفي نفس الوقت لا نستطيع التحرر دون الأمة العربية.

وأكدت ضرورة وجود إسناد سياسي مصري، فنحن شعب تحت احتلال وتعزيز صمودا مطلوب، وإن ضرب المقاومة الفلسطينية مقدمة لتحقيق شعار أن دولة إسرائيل من الفرات إلى النيل.

أما طاهر النونو عضو الدائرة الإعلامية لحركة حماس، فقال أننا في مرحلة تحرر وطني، وفي كل مراحل التحرر لا بد أن نحافظ على علاقة إيجابية وجيدة مع الجميع، فنحن نريد من الجميع الوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني في عملية التحرر والبناء.

حول خصوصية العلاقة مع مصر ودورها الكبير في الكثير من الملفات الفلسطينية، فيعتقد أنها خصوصية لن تنتهي، بالتالي فالدور المصري مرحّب به تجاه قطاع غزة، كما أن أي جهة يمكن أن تساهم بشكل أو بآخر في التخفيف من معاناة شعبنا بأي شكل من الأشكال فدورها مرحب به من أجل تعزيز صمود شعبنا.

وتابع بأن بوصلتنا في العداء فقط نحو الاحتلال الصهيوني، مؤكدًا السعي لأن تكون كل مكونات الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية داعمة لنا في هذا الإطار، وأنهم في غزة لن يسمحوا باستخدام القطاع للإضرار بأي دولة عربية وتحديدًا مصر، مع تأكيده الحرص على إدامة العلاقة القوية والمتينة مها على كل المستويات.

سياسة مصرية جديدة

أما الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب، فتحدث عن سياسية مصرية جديدة ليس فقط تجاه قطاع غزة بل نحو الأمة العربية ككل، فقبل خمسة أسابيع كان وزير الخارجية المصري في زيارة للبنان ونجح في إنقاذها من الفراغ الدستوري، ما يعني نجاح مصري على صعيد استعادة القاهرة لدورها في التأثير على القرارات العربية.

ويرى حبيب أن إمساك مصر بالورقة الفلسطينية هو جزء من سياسة مصرية جديدة مع عمل مراجعة لما سبق، مدللًا على رأيه بلقائه مع عدد من الكتّاب في مركز الأهرام للدراسات وشعوره أن هناك رؤية مصرية جديدة نتيجة إخفاقات سابقة من دول عربية في التأثير على الخارطة السياسية.

بخصوص التسهيلات على معبر رفح فيعتقد حبيب أن القاهرة لديها قرارات مسبقة بهذه التسهيلات؛ والندوة لم تقنعهم بهذا الدور إنما أكدته وساهم المشاركون فيها بشرح الموقف الفلسطيني، معتبرًا أن مصر تتبع حاليًا نهج الدبلوماسية الشعبية من خلال التواصل مع فئات المجتمع المدني الفلسطيني.

هذا ما نريده من مصر

أما الباحث السياسي د.أيمن شاهين، فأكد أن الحديث عن الدور المصري خاصة في قطاع غزة محكوم أيضًا بدكتاتورية الجغرافيا، فمصر هي منفذ غزة الوحيد، مؤكدًا أننا نحتاج من مصر رعاية المصالحة الفلسطينية بكل تفاصيلها وفتح معبر رفح وتوسيعه بحيث يصبح تجاريًا وفي الاتجاهين فهذا سيضمن حل جزء من الازمة الاقتصادية.

وأضاف أن مصر تحتاج منا ثلاثة أشياء رئيسية على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني، سياسيًا تريد أن تأخذ دورها الطبيعي ومكانها الصحيح في القضية الفلسطينية، وعلى المستوى الاقتصادي فمصر التي تعيش ازمة اقتصادية سيساهم فتح المعبر في التبادل التجاري وهذا يعود بالمنفعة على مصر، أما أمنيًا وهو الأهم فإذا كانت مصر لديها قائمة بأسماء من أخلوا بأمنها القومي فليس مطلوبًا منا حماية هؤلاء، ولا ينبغي أن يبقى هذا الملف بابًا لإغلاق المعبر.

 

كاريكاتـــــير