رام الله - نوى
تصاعد التراشق الإعلامي بين عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" توفيق الطيراوي ورئيس مجلس القضاءالأعلى في الضفة الغربية سامي صرصور وسط اتهامات من الأول للثاني بالتزوير واستخدام مكانتهوسلطاته لأغراض شخصية.
ويأتي هذا التراشق قبل يوم من إصدرا المحكمة العليا قرارها بشأن إلغاء إجراء الانتخابات المحلية من عدمه، فيما تحدثت مصادر عن "ابتزاز الطيراوي للقضاء للضغط عليه لإصدار قرار بإلغا الانتخابات".
وعقد كل من الطيراوي والمستشار صرصور اليوم الثلاثاء مؤتمرين صحفيين كلا على حدا في مدينة رامالله فند كل منهما اتهامات الآخر.
وجاء هذا التصاعد في التراشق الإعلامي بين الرجلين بعد أيام من اتهام الطيراوي المستشار صرصوربارتكاب "انتهاكات" واستغلال منصبه لتحقيق مآرب شخصية واغتيال روح القانون.
ورد صرصور في مؤتمر عقده في رام الله سبق على الطيراوي بقوله "فيما يتعلق بتزوير شهادة ميلاديأريد أن انفي كذبه أنا من مواليد 26/10/1947، لكن الطيراوي رفع ورقة يقول فيها أن تاريخ ميلادي هومزور في 1/1/1947".
وتساءل صرصور لماذا أثير هذا في الأساس عندما جرى تنصيبي لأعمل في المحكمة العليا؟، وكان هناكتوجه لأن يعين شخص آخر بداعي أن مدة بقائي في القضاء قد لا تتجاوز السنة، وبداعي أن تاريخ ميلاديهو 1/1/1947 ، قائلا :"هذه المسألة أثيرت من قبل دولة رئيس الوزراء رامي الحمد الله".
وأكد صرصور أن هذه القضية دعته لتزويد رئيس الحكومة بواسطة وزير العدل علي أبو دياك بصورة عنشهادة الميلاد المحفوظة في ملفه في المحكمة وتم إقناعهم ليس بناء التاريخ الموجود في الهوية،وإنما بناء على التاريخ الموجود في شهادة الميلاد، وهي نسخة عن إحدى الشهادات المعروضة"، فيإشارة إلى شهادات الميلاد التي عرضها صرصور أمام الإعلام.
وتساءل صرصور" لماذا عاد الطيراوي وتناول ورقة الهوية القديمة مع أن الهوية تم تعديلها في ضوءشهادات الميلاد، وهذا ما يتهمني به الطيراوي بتزوير هويتي؟".
وبخصوص تعيين نائب رئيس لمجلس القضاء، قال صرصور إن قول الطيراوي إن نائب رئيس مجلسالقضاء عين تعينا غير صحيحا، حيث رد "حسب قانون السلطة القضائية تتطلب قبل أن يصدر قراربالتعيين أو الترفيع أن يكون هناك تنسيب من مجلس القضاء الأعلى، وهناك قضية تم فيها عزل رئيسالمحكمة العليا من منصبه لأنه لم يكن هناك تنسيب من مجلس القضاء الأعلى".
ودعا صرصور الطيراوي إلى أن يرفع يده عن القضاء قائلا: "القضاء يجب أن يكون بعيدا عن الرغباتوالأجندة الخاصة وعلى الطيراوي أن يرفع يده عن القضاء، وإذا كنت أنا مزور حولني على هيئة مكافحةالفساد، ولا يجوز أن تحكم علي لغرض شخصي أو لمصلحة فلان أو علان".
وتابع "إذا كان الطيراوي رجل وطني فلا يحق له أن يخطّئ الناس؟ ومن يريد أن يطعن في قاضي فعليهالاحتكام إلى القانون".
الطيراوي يجدد اتهامه
وفي وقت لاحق أتهم الطيراوي صرصور باستخدام مكانة رئيس مجلس القضاء وسلطاته بحكم موقعةلتحشييد واستنفار السلطة القضائية خارج إطار القانون.
وقال الطيراوي إن "صرصور استخدم أسلوب تحريف أقوالي ومقاصدي، وهذا أمرا يتعارض كليا مع دورهكحاميا للقانون والنظام وراعيا لمصالح الوطن والمواطن".
وحول الوثائق التي عرضها الطيراوي، قال "الوثائق مثار الطعن منشورة للعموم مسبقا وكان حريابصاحب الشأن تفنيدها لتعزيز مكانة السلطة القضائية، وقد توقعت أن يتحلى شخص رئيس مجلسالقضاء بالشجاعة والشفافية فيعلق عمله ويضع استقالته أمام جهة الاختصاص، حتى تتبين حقيقة تلكالوثائق منعا لالتباس بما يؤثر على مكانة السلطة القضائية، ولا يعطي نفسه مكاسب".
واعتبر الطيراوي أن "المسؤول عن أي اهتزاز في صورة ومكانة السلطة القضائية شخص رئيس مجلسالقضاء الذي غالى في المعالجة والتبرير الإعلامي بدل الاحتكام لسيادة القانون وتشريعاته الملزمة"،قاصدا بذلك صرصور.
ودعا الطيراوي الحقوقيين ونقابة المحامين والمؤسسات الحقوقية للنظر في قانونية هذه الإجراءاتوتبعاتها على السلطة القضائية، ومدى وقوف والتزام صرصور لشخصه على أسس النزاهة والشفافيةوالحياد.
وعرض الطيراوي وثائق تضمنت مرسوم للرئيس صدر في 20/1/2016 وصورتان لجوازي سفر مختلفانفي تاريخ الميلاد وعّدل تاريخ الميلاد بعد مرسوم الرئيس وليس قبل مرسوم الرئيس.
كما عرض الطيراوي وثيقة برفع دعوى "منقوصة القرار"، قال فيها :"يبدو أن جزء من القضية مفقود"،وهناك قضية لمواطن اسمه نصار يوسف نصار من بلدة دير دبوان برام الله قام محامي برفعها ضدسامي صرصور، لماذا رفع القضية؟ لان سامي صرصور عندما كان محاميا توكل في خصوم نصار وعندماأصبح قاضيا حكم في نفس القضية، وبالتالي شكل له في ذلك الوقت رئيس مجلس القضاء في عام2006 مجلس تأديبي ومنعه من ممارسة عمله لمدة عام".
وقال الطيراوي :"أنا جاهز لأن أكون تحت القانون وامتثل للقضاء أنا وسامي صرصور ولكن أنا أطالببمحاكمة شعبية، ولن أتحاكم تحت هيئة قضائية يرأسها سامي صرصور".
وشدد الطيراوي في حديثه على أن الخلل الموجود هو شخص رئيس مجلس القضاء وليس في القضاة أوالقضاء الفلسطيني.
























