شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 21 يونيو 2026م23:50 بتوقيت القدس

جامعة الأقصى ،،، ضحيةٌ على مذبح الانقسام

24 اعسطس 2016 - 23:38
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى

مع استمرار حالة الاستقطاب السياسي الفلسطيني؛ تتفاقم أزمة جامعة الأقصى في غزة حتى بات الأمر يهدد المستقبل التعليمي لنحو 27 ألف طالبة وطالب يدرسون في صرح تعليمي حكومي كان حتى وقت قريب يسمى "جامعة الفقراء".

الأزمة تفجرت عقب استقالة رئيس الجامعة السابق د.علي أبو زهري وتعيين وزارة التربية والتعليم في رام الله للدكتور عبد السلام أبو زايدة؛ واقعٌ لم تقبله وزارة التربية والتعليم في غزة، فعينت قائمًا بأعمال رئيس الجامعة وهو د.محمد رضوان، فكان رد الفعل من الوزارة برام الله رفض الأوراق التي يوقّع عليها الدكتور رضوان، وهو ما أسفر عن خطوات تصعيدية من الطرفين أدت إلى وقف الوزارة في رام الله لعقود نحو 350 موظف وسحب الاعتراف بالجامعة.

نقبل المبادرات

في مقابلة مع نوى يقول وكيل وزارة التربية والتعليم في غزة د.زياد ثابت، إن القرارات التي اتخذتها الحكومة في رام الله كانت ضد مصلحة الجامعة؛ سواء بسحب الترخيص أو وقف اعتمادات البرامج وهذا غير جائز قانونًا، لأن من يعطي الاعتماد هي هيئة الاعتماد والجودة.

وشدد ثابت على أن الوزارة في غزة ملتزمة بالقانون وكان على رام الله احترامه، منتقدًا "عدم التزام الوزير بالنظام الذي صادق عليه المجلس"؛ فحين يكون منصب رئيس الجامعة شاغرًا، يشغل المنصب أقدم النواب كقائم بالأعمال، والدكتور أبو زايدة لم يكن من النواب أصلًا، وأن الوزارة في رام الله سيطرت على أموال الجامعة.

يرى ثابت أن كل القرارات التي اتخذتها الوزارة في رام الله غير قانونية، لكنه يعقّب على نقل ثلاثة موظفين بالجامعة (اثنين من المحاضرين وإداري) بأنه قانوني، لأنهم "أساءوا للعمل داخل الجامعة" بتحريض الطلاب على عدم التسجيل، معتبرًا أن هذا ليس تفريغًا للجامعة من كوادرها، وأن النقل يقع ضمن صلاحياته عندما تقتضي مصلحة العمل ذلك وحتى دون إبداء الأسباب.

يضيف إنه تم وقف اثنين من الموظفين وتحويلهم للتحقيق "لتجاوزات قاموا بها"، وأن لجنة التحقيق هي من تقرر بشأنهم.

يقرّ ثابت إن الجامعة تدفع ثمن الانقسام، لكنه في ذات الوقت يحمّل المسؤولية لرام الله، مؤكدًا أن يدهم ممدودة لكل المبادرات المطروحة وأن ما يهمهم مصلحة الطلاب والجامعة، وحقوق العاملين وإعادة رواتب الموظفين الذين تم قطع رواتبهم، ولا يمهم من هو رئيس الجامعة.

غزة لم تلتزم

أما المحاضر أمين سر حركة فتح في جامعة الأقصى، فيؤكد أن الأقصى تدفع فعلًا ثمن المناكفات السياسية وعدم الالتزام بالقانون، فالجامعة حكومية ومرجعيتها الحكومة في رام الله والوزير د.صبري صيدم، ويجب أن تكون مرجعيته مجلس الأمناء بالجامعة برئاسة الدكتور كمال الشرافي الذي لم يُمكّن من أداء مهامه.

يؤكد أبو عودة إنه حسب قرارات الوزارة مؤخرًا فإن الطلبة الجدد غير معترف بهم، أما بقية الطلبة فتسجيلهم مجاني وهذا ما لم تلتزم به الوزارة في غزة، فجزء من هذه الأموال يصرف بدل كادر وظيفي للموظفين وهم لم يتقاضوا بدل إضافي عن الفصل الثاني والأصل أن يصرف من أموال الجامعة.

يضيف أبو عودة أن الجميع ضد تسييس العملية التعليمية، لكن ما حدث أن الوزارة في غزة رفضت التعامل مع د.أبو زايدة الذي عيّنه الوزير عقب استقالة أبو زهري، فقام وكيل الوزارة بتعيين د. رضوان بشكل "غير قانوني"، فهو لا يمتلك هذا الحق.

يؤكد أبو عودة أن هناك العديد من المبادرات لحل أزمة الجامعة وكلها تؤكد على احترام القانون والنظام.

حقوق العاملين

أما د.بسام أبو حشيش وهو محاضر في الجامعة وعضو اللجنة المطلبية للعاملين فيها، فيؤكد أن تدخلات الوزارة في غزة هي السبب في تفاقم المشكلة، فتعيين د.رضوان حسب رأيه مخالف للقانون الذي يقول أنه عند استقالة رئيس الجامعة يتم تعيين أقدم النواب ود.رضوان لم يكن الأقدم.

يكمل بأن هذه الإشكالية ولّدت ردود فعل من رام الله فاتخذوا إجراءات وقرارات بحق الجامعة؛ تبعها ردّات فعل من غزة حتى وصلنا إلى ما وصلت إليه الأمور، فنسبة التسجيل حتى الآن 17% نتيجة تخوّف الطلبة.

يضيف إن مبادرة الفصائل التي تم عرضها تتحدث عن تخلي د.رضوان عن رئاسة الجامعة وتعيين رئيس جديد وتوحيد أموال الجامعة في بنك فلسطيني وتشكيل مجلس جامعة من الكفاءات لا يعتمد على المحاصصة السياسية.

يضيف إن هناك قرارات متعلقة بـ350 من العاملين وهم ليسوا على سلم الرواتب سيتم حل مشكلتهم بآليات معينة ولكن ليس تحت بند الطرد بالمطلق، وبخصوص موضوع نقل الأكاديميين يؤكد أبو حشيش إن وكيل الوزارة أوعز بإيقاف 9 موظفين وإحالتهم للتحقيق، سبقه قرار بحق أكاديميين تم تحويلهم إلى كليات لا تضم التخصصات التي يدرّسونها فمثلًا تم نقل أكاديمي متخصص في علم النباتات إلى كلية فلسطين التقنية التي لا يوجد بها تخصص متعلق بالنباتات أصلًا.

تفاقم مشكلة الجامعة يؤكد من جديد أنها وقعت في فخ الانقسام السياسي ما يعني ضرورة أن تتحرك قوى المجتمع المدني من أجل رفض تسييس العملية التعليمية، وإجبار الطرفين على الانصياع للقانون حفاظًا على مستقبل الطلبة والجامعة ومنعًا لتكرار التجربة في جامعات أخرى حتى وغن لم تكن حكومية.

كاريكاتـــــير