شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 22 يونيو 2026م11:14 بتوقيت القدس

شبح ارتفاع الرسوم يؤرق طلبة الجامعات

18 اعسطس 2016 - 14:45
آدم حسونة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-آدم حسونة:

ما إن ينهي الطلبة فرحة التخرج من الثانوية العامة حتى يستفيق على شبح ارتفاع الرسوم الدراسية التي تبدأ بوضع الكوابيس في طريق قطار أحلامهم، فسعر الساعة الدراسية يتراوح في الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة ما بين 15-22 دينار للساعة الدراسية، خلافًا لكلية الطب التي تصل الساعة الدراسية فيها 80 دينار، ما يعني آلاف الدنانير التي تثقل كاهل العائلات وتجعل من التعليم حلمًا بعيد المنال، فما بالنا لو أضفنا تكاليف الكتب والملخصات والمواصلات اليومية.

أدهم درابيه طالب المستوى الثاني بطب الأسنان في جامعة الأزهر يقول: "أدفع 80 دينار سعر الساعة الدراسية أي 1600 دينار لكل فصل خلافًا لباقي المعدات التي أحتاجها في تخصصي الجامعي، نحن ثلاثة إخوة ندرس في الجامعة لا أدرى كيف يستطيع أبي توفير الرسوم والمتطلبات التي نحتاجها"، مضيفاً أنه يستعير الكتب اللازمة له من أصدقائه حتى لا يزيد الضغط على والدهم في مصاريف الجامعات.

المعروف أن طلبة الجامعات في قطاع غزة، يدرسون مساقات التخصص، إضافة إلى متطلبات جامعية لكل التخصصات، ويدفع الطالب رسوم ساعاته الدراسية بشكل متساوٍ وفقًا لتخصصه، دون أن تأخذ الجامعة بالاعتبار أن هناك متطلبات يدرسها جميع طلبة الجامعة منهم من يدفع 80 دينار كما في حالة درابيه ومنهم من يدفع 10 دنانير للمساق ذاته.

حول هذه الجزئية يعلّق درابيه: "أنا كطالب طب أسنان أدفع 80 دينار في المتطلبات الجامعية مثل القرآن الكريم، واللغة الانجليزية وغيرها من المتطلبات؛ بينما التخصصات الأخرى تدفع 10 دنانير للمساقات ذاتها، أطالب الجامعة أن تخفّض الرسوم الجامعية والحل الأمثل أن تقوم بتسعير المتطلبات الجامعية بشكل موحد لجميع الطلبة في الجامعة".

أما محمد مطر والذي يدرس ماجستير في كلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة الاسلامية يقول: " معروف أن الماجستير عامين فقط، لكني أدخل السنة الثالثة بسبب غلاء سعر الساعة الدراسية والوضع الاقتصادي الصعب في غزة، وأيضًا الماجستير لا يوجد منح دراسية تقدم للطالب وحتى الحصول على قرض صعب جدًا".

يتابع: " الكتب الجامعية أغلبها غير متوفرة واضطر أحيانًا الحصول عليها عن طريق الانترنت وطباعتها مكلفة جدًا، الكتاب الواحد يكلف 70 شيكل، في المقابل أحتاج للكثير من الكتب في دراستي، وكل فصل أحاول تقسيط الرسوم الجامعية لكن إجراءات الجامعة صعبة وطويلة".

لعل حال الطالب أسعد أبو شحدة والذي يدرس الهندسة في الجامعة الاسلامية أصعب من سابقيه  فهو يدرس في الجامعة في تخصص تصل تكلفة الساعة فيه إلى 22 دينار، كما أن له أخوين اثنين في الجامعة ، يقول: " تخرجت من الثانوية العامة عام 2013 لكن تأخرت عن الالتحاق بالجامعة مدة عامين بسبب غلاء الرسوم، ولا أدرى كيف استطعت الحصول على الرسوم والالتحاق بالجامعة هذا العام".

يضيف أسعد: "ما زاد الأمور تعقيدًا أن لدى أخوين أخرين في نفس الجامعة، صحيح أنه يوجد منحة للأخوة لكنها تعتبر شيئًا لا يذكر، واحدٌ منا يحصل على المنحة واثنين يدفعان رسومًا كاملة, ناهيك عن المواصلات التي تعتبر تكاليفاً أخرى على الطالب ونحن من سكان جنوب القطاع بالإضافة إلى الكتب والاجراءات الأخرى في الجامعة".

من جانبه قال الدكتور حسن الخضري "مدير عمادة شؤون الطلبة بجامعة الأزهر" أن سعر الساعة الدراسية ارتفع منذ ثلاث سنوات لكن في المقابل الخطة الدراسية للطالب انخفضت من 144 ساعة الى 136 ساعة وفارق الساعات هي الزيادة التي زادت بشكل طفيف في سعر الساعة، بالإضافة للجودة التي تقدمها الجامعة في تخصصاتها وقوة خريج جامعة الأزهر وانخراطه في سوق العمل".

وأشار الخضري إلى أن جامعة الأزهر تمتلك قسم بحث اجتماعي يعمل بشكل متواصل على جمع المعلومات عن الطلبة وأوضاعهم الاقتصادية وأي طالب غير مقتدر على الدفع يدخل على قائمة انتظار وبحث حيث يصل عدد الطلبة المحتاجين في الجامعة الى 4000 طالب تقريبًا.

وأكد الخضري أن الجامعة تقدم 24 إعفاء فصليًا تتنوع ما بين إعفاء طلبة معهد الأزهر الديني وإعفاءات الجرحى والشهداء والأسرى في السجون وخارج السجون والعديد من الاعفاءات الأخرى حيث تعد جامعة الأزهر من أكثر الجامعات التي تقد إعفاءات.

وفي ختام حديثه قال الخضري: " نأمل أن تقوم الحكومة بصرف مخصصات للتعليم في الجامعات حتى تشهد تطوراً وتقدم جودة أكبر وتصبح الجامعات مجانية".

كاريكاتـــــير