فيينا: شهد ميدان "شتيفانز بلاتس" التاريخي وسط العاصمة النمساوية فيينا، مساء يوم امس، وقفة تضامنية مع قطاع غزة الذي يواجه منذ أكثر من شهر حربا إسرائيلية أوقعت قرابة ألفي قتيل فلسطيني ونحو 10 آلاف جريح.
ونظم الوقفة "المجلس التنسيقي لدعم فلسطين" في النمسا (غير حكومي)، وشارك فيها أكثر من 400 شخص من مختلف الجنسيات العربية والتركية والبوسنية، فضلاً عن نشطاء نمساويين.
وجرى خلال الوقفة، عرض فيلم تسجيلي يوثق لـ"المجازر" التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية خلال الحرب الحالية بحق المدنيين من الشعب الفلسطيني في غزة، وفي مقدمتهم الأطفال والنساء.
الفيلم ترك أثراً كبيراً في نفوس الجمهور لا سيما الأوروبيون والسائحون الذين تابعوه؛ حيث بكى بعضهم أثناء مشاهدة جثث وأشلاء الأطفال الفلسطينيين التي تطايرت جراء القصف الإسرائيلي.
رئيس "المجلس التنسيقي لدعم فلسطين" في النمسا، عادل عبد الله، الذي كان مشاركا في الوقفة، علق على الأثر الذي تركه الفيلم على من تابعه قائلا: "الصورة الحية هي أسرع وسيلة يمكن من خلالها توصيل الرسالة للأوروبيين".
عبد الله أضاف "عرض مثل هذه الأفلام خير رد على وسائل الإعلام الغربية التي تتبنى وجهة نظر إسرائيل وتتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني".
عزت عوض، الأستاذ في جامعة الطب بفيينا، الذي كان مشاركا في الوقفة، اعتبر أن ما "ترتكبه إسرائيل من فظائع يومية في غزة يمثل انتهاكاً صارخا للقيم الإنسانية والقانون والأعراف والمواثيق الدولية".
وأضاف عوض "تطور المقاومة الفلسطينية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي من الحجارة إلى التكتيك النوعي الحاصل اليوم يعتبر انتصاراً حقيقياً للفلسطينيين".
وطالب المجتمع الدولي بـ»تطبيق قيمه الحضارية والإنسانية والعدالة وحقوق الإنسان في الحالة الفلسطينية، ووقف دعمه المستمر لإسرائيل وأن يقف مع غزة.
ونوه إلى أن "المقاومة الفلسطينية لم تقتل مدنياً ولم تدمر مبنى سكنياً أو مدرسة بخلاف ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل الأطفال والنساء وتدمير المنازل والمدارس".
























