غزة_خاص نوى_(شيرين العُكة)
و أنا اكتب هذه المقالة لا تزال إسرائيل تشن هجماتها المسعورة ضد قطاع غزة، معتبرتًا منازل المدنيين بنك أهدافٍ لها، لذا فكل دقيقة تعد فارقًا في اختلاف المعلومات وتزايد أعداد الشهداء والجرحى، علاوًة على تزايد عدد المنازل المدمرة والتي شُردَ ساكنيها.
فإسرائيل وحسب مصادرها قالت إن طائراتها ضربت أكثر من 1100 هدف في قطاع غزة خلال الأيام الخمسة الماضية، مشيرةً إلى إلقاء ألفي طن من المتفجرات، فيما تجاوز عدد المنازل التي استهدفتها الطائرات الإسرائيلية منذ بداية العدوان على القطاع 200 منزل.
وتقصف الطائرات الإسرائيلية منازل المواطنين وفق سياسة العقاب الجماعي، فهي تهدف إلى تدمير بيوت قادة "حماس" وباقي الفصائل التي لها يد في عمليات المقاومة وإطلاق الصواريخ، لكنها في ذات الوقت دمرت بيوت المدنيين مرتكبًة بحقهم إبادة جماعية، كما أن بعض البيوت لم يتم إنذار أهلها للخروج منها قبل تنفيذ القصف.
على قائمة الانتظار
ولم تشرد إسرائيل من دمرت بيوتهم فحسب، بل إنها قامت ببث رسائل صوتية بكثافة على هواتف الآلاف من المواطنين في كافة مناطق قطاع غزة؛ تطالبهم بإخلاء منازلهم فورًا،
وفي هذا السياق قال "م ، هـ" من شمال مدينة غزة لـ "نوى" "وصلنا تهديد على هاتف والدي، وحتى بدون هذا التهديد كنا سنخلي البيت فمنطقتنا خطيرة وتتعرض لقصف مروع"، وأضاف "لجأنا أنا وعائلتي لمنزل أخي المستأجر، والذي كان سيتزوج فيه بعد العيد مباشرة".
نفس القصة حدثت مع "غ ، ب" من مدينة غزة، والتي تلقت عائلتها رسالة تخطرهم بضرورة إخلاء المنزل، ورغم تحذيرات وزارة الداخلية بغزة بعدم التعاطي مع مثل هذه الرسائل، إلا أن الخوف استبد بعائلتها وأخلوا المنزل متجهين إلى بيت أعمامهم، وقالت لـ "نوى" "أتمنى أن ينتهي هذا الحال، فبيت أعمامي أيضًا ليس بمنجى عن القصف".
فيما أكد راجي الصوراني مدير المعهد الفلسطيني لحقوق الإنسان خلال حديثه لوسائل الإعلام، على أن وجود ناشط عسكري بين أفراد عائلته لا يبيح لاسرائيل ارتكاب جرائم حرب فيهم، فهم يبقون مدنيين محميين في أوقات الحرب حسب القانون الدولي الإنساني.
في ذات السياق أفاد محمود فارس من مدينة خان يونس، بوصول العديد من التهديدات لعائلات أصدقائه ومعارفه ممن يقطنون في "المنطقة الشرقية" بضرورة إخلاء منازلهم، وبحسب فارس فإن "الشرقية" منطقة مستقلة عن المدينة وتضم العديد من العائلات التي لا يوجد لها أقارب في المناطق الأخرى من مدينة خان يونس، وبذلك لن يجدوا ملجًأ لهم في حال عملوا بتلك التهديدات.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد بث رسائل صوتية بكثافة على هواتف الآلاف من المواطنين في كافة مناطق قطاع غزة؛ تطالبهم بإخلاء منازلهم فورًا، بدورها حذرت وزارة الداخلية في بيان لها سكان القطاع من مغادرة منازلهم أو التعاطي مع مثل هذه الرسائل، وأوضحت خلال البيان أن "هذه الرسائل هدفها إرهاب المواطنين وإضعاف الجبهة الداخلية في ظل فشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق أهداف".
























