شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 17 اعسطس 2026م22:46 بتوقيت القدس

بحصانة أمريكية وأوروبية

إسرائيل تقتل الأطفال وترتكب جرائم حرب في غزة

10 يوليو 2014 - 19:46
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة_خاص نور_(شيرين العُكة)

أطفئت فوانيس رمضان وغادر الأطفال أماكن لعبهم مذعورين إلى حجور أمهاتهم يرجون النجاة من ضربات القصف المجنونة، التي لا يعلم أحدًا متى سيكون حظه الأوفر منها، فهي لا تميز بين طفل أو شيخ أو امرأة.

"وقت القصف أفقد السيطرة على أطفالي، فيبدءون بالبكاء والصراخ ولا يستجيبون لمحاولات تهدئتي لهم، أعتقد أنهم يصابون بالتّبلد"، هذه الحالة تتكرر يوميًا لدى أم أنس مشتهى خلال ساعات القصف على مدينة غزة، فهي أم لأربعة أطفال جميعهم ما دون سن التاسعة.

وبحسب الأم فإنه مع حلول الليل تزداد حالة أطفالها سوءً، فالقصف يتصعد ليلاً كما أن الكهرباء غالبًا ما تكون مقطوعة مما يضاعف الخوف والوحشة لديهم.

أما مروة صالح وهي أم لأربعة أطفال أيضًا وتقطن شمال مدينة غزة، تؤكد هي الأخرى أن القصف خلال الليل أكثر رعبًا لها ولأطفالها، فهم لا يبتعدون عنها ويُصرون على النوم بجانبها، وتقول الأم التي لم تتجاوز 26 عامًا "وقت سماع القصف يهرع الثلاثة الكبار إليّ، ويبدءون بالبكاء فلا أدري من سأواسي منهم، أما الطفل الرابع فهو رضيع ولا يشعر بشيء".

وتمنع صبحي أطفالها من مشاهدة صور الشهداء والجرحى، لكنها حين انشغالها عنهم في أعمال المنزل، تعود لتتفقدهم فتجد نشرات الأخبار وصور الدم والأشلاء قد تسربت إليهم عبر شاشة التلفاز، وتضيف "أتفاجأ كيف يطيقون هذه المشاهد، أدقق في وجوههم فأجد الدهشة على ملامحهم ويبدءون بالبكاء".

بنروح الجنة

الطفل براء حمودة 8 أعوام من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، كلما سمع دوي القصف شدّ عوده وطمأن إخوته المذعورين قائلاً "لا تخافوا لما نستشهد بنروح ع الجنة"، وتقول والدة براء التي كانت دومًا تحدث أطفالها عن مكانة الشهداء وفوزهم بالجنة "أستغرب من مظهرة الشجاع أمام إخوته وحديثه لهم عن الجنة، فإذا أخذته بين أحضاني تحسست قلبه فوجدته يرتعش خوفًا".

"ماما أنا رح أموت متل هادي البنت، ماما أنا خايف وين بابا؟" لا يفتأ الطفل منير أبو راس 12 عامًا يتساءل كلما سمع صوت قصف قريب عن والديه إن غاب عنه أحدهما، وعن مصيره هل سيكون كالطفلة "رنين" التي شاهدها على شاشة التلفاز مصبوغةً بدمها الأحمر !.

والدة منير والتي تقطن في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، تقول "أطفالي صغار ولا يدركون ما يحدث، لكن منير واعي وذكي ودومًا يحدثني عن مخاوفه من تعرض منزلنا للقصف أو استشهاده وأحد إخوته"، وتحاول الأم إبعاد طفلها عن مشاهدة أشلاء الشهداء عبر التلفاز، لكنها لا تستطيع منعه طوال الوقت فالصور تتسرب له خلال مشاهدة الكبار لنشرات الأخبار.

جرائم حرب

  ويرتكب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب بحق سكان قطاع غزة، لانتهاكه القانون الدولي الإنساني بما فه اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والخاصة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، وعند كتابة هذا المقال كانت الإحصائيات تشير إلى وصول عدد الشهداء إلى 84 مدنيًا، معظمهم من فئتي الأطفال والنساء وأكثر من 550 جريح، وقد تم استهدافهم بقصف منازلهم السكنية وهم داخلها.

ولا تتورع إسرائيل عن استخدام أي سلاح من شأنه الفتك بالمدنيين الفلسطينيين العزّل غير مكترثة لانتهاكها القوانين الدولية؛ وما كان هذا التبجح منها لولا الحصانة الأمريكية والأوروبية التي بفضلها فلتت من العقاب على حربين سابقين شنتهما على قطاع غزة.

 

 

كاريكاتـــــير