شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 18 اعسطس 2026م08:20 بتوقيت القدس

موظفو غزة على صفيح التجاذبات السياسية ولا حلول بالأفق

25 يونيو 2014 - 17:48
شبكة نوى، فلسطينيات:

 غزة / نوى/ أماني كساب

للشهر العاشر على التوالي، يتواصل مسلسل معاناة موظفي قطاع غزة مع الرواتب، والأمر هذه المرة يحمل خصوصية، فبعد ثمانية أشهر كانوا يتقاضون خلالها نصف راتب استبشروا خيراً بتشكيل حكومة الوفاق الوطني، علها تكون مخرجاً لهم ولعائلاتهم من وحل الحرمان.

لكن آمال الموظفين وأبنائهم ذهبت أدراج الرياح، فهذه المرة لم يتلقوا شيئاً بالمطلق، مع غموض اتفاق مصالحة لم يتحدث عن الموظفين الذين تم تعيينهم في أعقاب الانقسام عام 2007م، ليصح مستقبل وظائفهم رهيناً بما تخبئه جعة القيادات السياسية.

نحو 40 ألف موظف، سيتقبلون شهر رمضان بعد أيام قليلة بلا رواتب، التزامات تقضّ مضاجعهم، دون أفق حل.

"نوى"التقت عدداً من الموظفين للوقوف على معاناتهم، حيث تقول الموظفة في وزارة التربية والتعليم أم مهند إن “الوضع أصبح صعباً للغاية فالموظف لم يعد يملك المواصلات التي يصل بها إلى عمله أو يدفع ثمن طعام عائلته ومصروف أبنائه، فيكف سيقوم بسداد كافة الديون المتراكمة عليه للمحال”.

وتضيف “اقترضنا من الأقارب والمعارف وحتى البقالة تراكمت علينا الديون فيها دين حتى نستطيع تسيير أمورنا اليومية وتأمين حاجات الأسرة البسيطة، و لكن إلى متى يمكن أن يستمر الأمر لا أحد يعرف”.

من جانبه يقول الموطن أبو حامد "30عام":"ما ذنبنا كموظفين أن نعيش بلا راتب حتى الآن، حين كنا نتلقى نصف راتب، كنت بالكاد أغطي نفقات طفلي الصغير وزوجتي الحامل، باقي احتياجاتنا كنت أحصل عليها من بيت أهلي، الوضع الحالي اضطرني إلى النزول لبيت العائلة، نصف راتب لا يكفي لفتح بيت".

وتابع بحسرة:"أصبحنا نصرف مواصلات يومية من أجل الذهاب للعمل، وفي النهاية لم نحصل أصلاً على راتب، الساسة نسونا وسقطنا من اهتماماتهم جميعاً، اخبروني ما الحل، كيف أتدبر أمر واجباتي الاجتماعية، اشعر بالخجل من أهلي حيث أصبحت اعتمد عليهم في حياتي اليومية، رمضان على الأبواب، قولوا لي ما افعل بمصاريف الشهر الفضيل؟.

القيادات السياسية حتى اللحظة، لم تتحدث بشكل صريح في الأمر، لكنفيصل أبو شهلا عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح تطرّق بالأمس، في مؤتمرٍ حول تعزيز التسامح الذي عقد أمس، أن مشكلة رواتب موظفي قطاع غزة، هي من أبرز المشاكل التي تواجه حكومة الوفاق الوطني، حيث بلغت التعيينات بحكومة حماس السابقة  40الف موظف و70  ألف موظف لحكومة رام الله، فهذه المشكلة يجب تحمل مسؤوليتها عن طريق المشاركة.

وأضاف أن مدة الانقسام سبع سنوات كانت حكومة غزة تعمل على جاية الضرائب، متسائلاً  أين ذهبت هذه الأموال، حيث يجب المحاسبة والمكاشفة وكله يجب أن يصب  الآن للخزينة الموحدة لحكومة التوافق".

وأضاف أن الحل لا يكمن بمنع موظفي غزة لموظفي رام الله من تلقي رواتبهم، كذلك لا يعقل أن يتم تحميل كل المسؤولية لحكومة التوافق.

من جانبه أكد إسماعيل رضوان القيادي بحركة حماس، إن الراتب حق طبيعي بعيداً عن كل الخلافات  السياسية،  وطالب حكومة التوافق بالنظر إلى جميع الموظفين من الضفة وغزة بحيث يجب أن يشعر الجميع إن الحكمة تمثله، فإذا كان هناك خلافات إدارية هنا وهناك يجب أن يتم تسوية هذه الأمور، حيث أن اتفاق  القاهر نص على تشكيل لجنة قانونية وإدارية لحل هذه المشاكل.

وأضاف:"نص اتفاق القاهرة على الضمان الوظيفي بحيث أصبح الآن من غير المقبول اجترار الماضي والتحدث عن خلافات".

واعتبر أن حكومة التوافق مسئولة عن كل الموظفين، صحيح نحتاج إلى تراتيب  إدارية  لإرجاع الموظفين الذي امتنعوا عن أعمالهم خلال السنوات السبع نتيجة الانقسام والاتفاق على الآليات للجان المتفق عليها.

واعتبر أنه يتحدث بشكل موضوعي عقلاني لأن الموضوع إنساني لا علاقة له بالأحزاب والتنظيمات الفلسطينية.

وأضاف إن أمير قطر تعهد بإرسال الرواتب للموظفين بقطاع غزة، ولكن الحكومة لم تستطيع إدخال هذه الأموال، وقال :"كان هناك توجهاً بإدخال الأموال عن طريق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ولكن تم الضغط عليها ورفضت ذلك".

 وبين سجال بين فتح وحماس  وغياب الحلول بالآفق تستمر الأزمة بدخول شهر يوليو و استمرار معاناة الموظفين وأسرهم في ظل عدم قدرتهم على تحمل الأعباء الملقاة على عاتقهم و يبقى سؤالهم الوحيد:"متى ستستلمون رواتبهم ؟.

كاريكاتـــــير