شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 18 اعسطس 2026م12:54 بتوقيت القدس

دروس من نجاح المقاطعة في الكنيسة البروسبتارية

21 يونيو 2014 - 15:29
شبكة نوى، فلسطينيات:

عامر ماضي_نوى

على هامش متابعة تصويت الهيئة العامة للكنيسة البروسبتارية الأميركية على سحب الاستثمارات من الشركات التي تنتفع من الاحتلال بالأمس:
1) محاربة إسرائيل من خلال الضغط والمناصرة يحتاج لطول نفس كبير ولرؤية واضحة وايمان عميق بالقضية. مجموعات التعبئة والضغط في الكنيسة بدأت بالعمل على تجييش الدعم للمقاطعة منذ ما يقارب العشر سنوات وواجهت وما وزالت تواجهة حملات مضادة من المؤسسات الصهيونية ومن المؤسسة الرسمية الاسرائيلية. إسرائيل تستشعر خطر المقاطعة وسحب الاستثمارات، في حين مؤسستنا الرسمية لا ترى أكثر من مدى أنفها.
2) ما تقوم به مؤسساتنا المختلفة من حملات وأنشطة على مستوى الضغط والمناصرة والتأثير -باستثناء ربما حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات- فيه قصور واضح من حيث الوسائل والمحتوى والزخم. مؤسساتنا التي تعمل في هذا المجال ومن يطلقون على أنفسهم لقب "خبير في الضغط والمناصرة" لديهم الكثير مما يتعلموه من التجربة الدولية.
3) هيئات الحكم في مؤسساتنا غير الحكومية وشبه الحكومية والخاصة بعيدة كل البعد عن المشاركة الفاعلة والمدروسة في توجيه القرارات وصنع السياسات لمؤسساتها. المشاركة في الاجتماعات والتصويت والانتخاب لا تعني بالضرورة ممارسة الحكم الرشيد كما يسوق للأمر. المشاركة الفاعلة في الحكم تتطلب وجود آليات لطرح القضايا ومناقشتها بشفافية تامة، بما في ذلك آليات لادخال تعديلات على القرارات المقترحة والأخذ برأي لجان/مجموعات استشارية وإلتزام لإعطاء الفرصة لطرح القضايا من أكثر من زاوية. 
4) من العار أن تتوالى المؤسسات الكنسية والمستثمرين الأفراد (بيل عيتس مثالاً) على طرح ومناقشة قضايا مقاطعة وسحب الاستثمارات من الشركات التي تستثمر في الانتفاع من الاحتلال، في حين لا تقوم المؤسسة الرسمية الفلسطينية بأي جهد يذكر في هذا المجال، بل بالعكس تقوم بمحاربته والتقليل من شأنه. 
5) تحيتي واحترامي لكل مسيحيي فلسطين -أفراداً ومؤسسات- الذين عملوا جاهدين على وضع قضية فلسطين على أجندة المؤسسات الكنسية العالمية.
6) يا ليت المؤسسات الإسلامية تتعلم بعض الشيء مما حدث، لتشعرنا كمسلمين بأننا ما زلنا قادرين على التأثير بطريقة حضارية وانسانية.

كاريكاتـــــير