غزة_شيرين العُكَّة_ نوى
أثارت كلمة الرئيس محمود عباس أمام الدورة (41) لمنظمة التعاون الإسلامي بجدة أمس الأربعاء، غضب واستفزاز الفلسطينيين تجاه حديثه عن آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية.
وكان عباس قد صرح خلال حديثه بإيمان حكومته بالتنسيق الأمني مع إسرائيل، مبررًا أن ذلك يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني وحمايته من الفوضى، وقال "هذا ليس عاراً وإنما واقع نحن نلتزم به، كما تلتزم به حكومة الوفاق الوطني".
وأكد خلال حديثه على الرواية الإسرائيلية التي تعتبر أن اختفاء الجنود الإسرائيليين هو عملية "اختطاف"، وكشف أن السلطة الفلسطينية تنسق مع "إسرائيل" من أجل الوصول إلى المستوطنين المفقودين، واعتبر أن "المستوطنون بشر مثلنا، وسيكون لنا موقف مع خاطفيهم".
وكان عباس قد أكدّ على استعداد حكومته للتفاوض مجددًا مع الاحتلال، مقابل التزام إسرائيل بإطلاق سراح 30 أسيرًا وإيقاف النشاطات الاستيطانية.
في ذات السياق قالت محافل سياسية في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" إن الاختبار الحقيقي لتصريحات عباس التي هاجم فيها منفذي عملية خطف المستوطنين، سيكون "بإلغائه اتفاق المصالحة مع حركة حماس".
من جهتها وصفت حركة "حماس" تصريحات عباس بأنها "غير مبررة وضارة بالمصلحة الفلسطينية وهي مخالفة لاتفاق القاهرة وللإجماع الوطني الفلسطيني"، مؤكدة أن هذه التصريحات "تمثل إساءة إلى نفسيات آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين يتعرضون للموت البطيء في سجون الاحتلال".
تعليقًا على ما جاء في خطاب عباس أمام منظمة التعاون الإسلامي، اعتبر المحلل السياسي هاني حبيب أن الرئيس لم يكن موفقًا في استثماره للخطاب الذي يأتي في ظل ما تمر به المسألة الفلسطينية من أحداث ومستجدات.
وأضاف خلال حديثه لـ "نوى" "في ظل استمرار الانتهاكات والاعتقالات بالضفة الغربية، كان يجب عليه التوقف عن تأكيد موقفه تجاه التنسيق الأمني"، وأشار إلى تسرع الرئيس بوصفه اختفاء المستوطنين الثلاثة بـ "المختطفين"، وتوعده بالعقاب للجهة التي تقف وراء العمل، في الوقت الذي لم تعلن أي جهة تحملها مسؤولية اختفائهم.
ووصف حبيب ما جاء في الخطاب بـ "ضربة موجهة للحملة الوطنية الشعبية ولقضية الأسرى".
























