غزة_شيرين العُكَّة_ نوى
يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية المكثفة للعثور على المستوطنين "المخطوفين" الثلاثة، لكنه لم يتمكن حتى اللحظة من الوصول إلى طرف خيط يقوده للتعرف على هوية الخاطفين وانتمائهم. وإزاء حالة الغموض التي تغطي تفاصيل العملية والتزام الفصائل الفلسطينية الصمت، اتهم نتنياهو حركة حماس صراحًة "باختطاف" الإسرائيليين الثلاثة، كما توعدها "بدفع الثمن باهظًا".
ولم تنتظر إسرائيل رد الفصائل أو نتائج تحقيقاتها الجارية، حتى شرعت في فرض طوق أمني على الضفة الغربية، وأغلقت المعابر التي تسيطر عليها مع قطاع غزة.
كما شنت عدة غارات على مواقع المقاومة في القطاع، مما أقلق المواطنين تجاه ردّات الفعل الإسرائيلية الانتقامية، متسائلين ما الداعي للتصعيد على غزة وتصدير الأزمة إليها، في حين لم تعلن أي من الفصائل الفلسطينية مسؤوليتها عن العملية.
من جانبه قال المحلل السياسي هاني حبيب خلال حديثه لـ "نوى"، أن التصعيد الإسرائيلي على غزة ينمُ عن حالة ارتباك شديدة لدى إسرائيل، لعدم معرفتها من يقف خلف العملية حتى الآن، مبينًا أن التصعيد على غزة مبعثه تركز القوة التنظيمية والعسكرية لحماس فيها.
نية مسبقة
وأوضح أن سبب اتهام إسرائيل لحماس بعملية "الاختطاف"، هو مشاركة الأخيرة مسبقًا في عملية اختطاف الجندي "شاليط"، وأضاف "لا يخفى على أحد وعود حماس المتكررة بخطف جنود ومستوطنين لمبادلتهم بالأسرى".
فيما يعاني الأسرى في السجون الإسرائيلية أوضاعًا صعبة وسط ممارسات الاحتلال التعسفية بحقهم، و يخوض الأسرى الإداريون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام لليوم 55 على التوالي، ردًا على اعتقالهم بلا تهمة. وتعليقًا على صمت الفصائل الفلسطينية تجاه العملية، أرجع حبيب ذلك إلى عادة الفصائل في التكتم تجاه عملياتها العسكرية حتى يتم تأمينها، ومن ثم الإعلان عن مسؤوليتها للبدء في التفاوض والاستبدال.
وفي الوقت الذي يشكك فيه البعض على مقدرة "الخاطفين" على الاحتفاظ بالمستوطنين الثلاثة، لفت إلى أن المقاومة عادًة تدرس القدرة الإستخباراتية والعسكرية لدى الجيش الإسرائيلي، آخذةً بالحسبان انتشاره في المنطقة قبل الإقبال على مثل هذه العملية.
وبشأن اتهامات إسرائيل لحماس، قال حبيب لـ "نوى"، " أعتقد أنه بالرغم من التصعيد ضد حماس، إلا أنها لا تزال معنية بعدم الانجرار وراء اتهامات إسرائيل لها، كي لا تعطيها مبررًا إضافيا لشن حرب واسعة على القطاع".
وحول تعدد سيناريوهات العملية، يرى حبيب أنه لا توجد مصلحة لدى إسرائيل بافتعال سيناريو "لاختطاف" جنودها، مبينًا أن هذا التصرف يشتت الائتلاف الحكومي و يضعف حكومة نتينياهو.
وكانت إسرائيل قد أعلنت الخميس الماضي عن اختفاء ثلاثة مستوطنين في مدينة الخليل، مرجحًة فرضية "اختطافهم"، فيما يجري البحث عنهم من قبل الجيش الإسرائيلي وسط إجراءات أمنية وعسكرية مشددة.
























