شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 18 اعسطس 2026م22:04 بتوقيت القدس

نتيجة اغلاق البنوك

تحذيرات من حالة غليان لا يحمد عقباها

10 يونيو 2014 - 19:30
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة _خاص نوى_اماني كساب

مع استمرار إغلاق البنوك في قطاع غزة لليوم السادس على التوالي، يعيش الاقتصاد الفلسطيني حالة من الركود في ظل توقف معاملات التجار وعزوف المواطنين عن الشراء وتوقف حركة التبادل التجاري في أسواق القطاع.

ولجأ المواطنون في قطاع غزة إلى استخدام بطاقات "الفيزا كارد" في المعاملات التجارية السريعة؛ كالتبضع من المحال التجارية ودفع الفواتير المستحقة وغيرها، ولكن ذكرت مصادر خاصة لشبكة "نوى" أنه تم سحب أجهزة atm  من المحلات المتعاملة بها من قبل عناصر من الشرطة في غزة، مما أدى لزيادة الأزمة التي يمر بها المواطن بالقطاع، حيث تضررت كل الشرائح بالمجتمع  وليس الموظف وحده نتيجة إغلاق البنوك.

ويقول أبو محمد وهو صاحب أحد المتاجر الكبيرة بغزة: "تكبدنا خسائر كبيرة نتيجة استعمال بطاقة الصراف الآلي، وذلك بسبب الضريبة التي تخصم من قبل البنوك، فجزء من المكسب يذهب لهم، ونتيجة لإغلاق البنوك أصبح معظم الزبائن يتعاملون بالفيزا".

ويضيف:"هناك مشكلة أكبر وهي سحب أجهزة atm اليوم من المحال التجارية، مما سيخلق أزمة جديدة للمواطنين، وأنا كتاجر لي بضاعة في إسرائيل ولا أستطيع تحويل الأموال لشراء تلك البضائع، والتاجر الذي يريد شراء الحليب أو السولار أو أي مستلزمات بحاجة لتحويل نقود ولكن الآن الحال متوقف".

أبو أحمد موظف في سلك التعليم قال:"الحياة متوقفة فهناك التزامات لا يمكن حلها ببطاقات الفيزا كدفع أجرة المنزل وسداد بعض الديون، هذه مشكلة سياسية لا يجب أن تنعكس على الموظف فلا يجب أن يتم محاربتنا بقوت أولادنا".

 ومن جهته حذر خالد لبد رئيس اللجنة الاعلامية في جمعية رجال الاعمال  في حديث خاص لنوى من كارثة اقتصادية وحالة شلل وركود للاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة مع استمرار إغلاق البنوك حيث كل قطاعات تعاني وقت الحالي.

وأوضح لبد:"أن استمرار إغلاق البنوك في قطاع غزة سيُشل الحركة الاقتصادية بشكل كامل من حيث توثيق معاملات رجال الأعمال والشركات والحوالات المالية والشيكات وتعاملات المقاصة البنكية مع الشركات الأجنبية والفلسطينية، مما ينعكس على حياة المواطنين بغزة والذين يعانون أزمة كبيرة منذ عدة سنوات بالاقتصاد الفلسطيني".
وأضاف:"إن التأثير السلبي لعملية إغلاق البنوك يتجاوز سكان غزة و حدود القطاع، حيث يؤثر على القطاع التجاري والصناعي والمالي الذي يستورد البضائع والمواد الخام من الخارج، وخاصة من الجانب الإسرائيلي الذي لا يحتمل تأخير إرسال الحوالات والشيكات والأموال".


وأكد أن استمرار إغلاق البنوك سيضر بالعلاقة بين رجال الإعمال والتجار الفلسطينيين والتجار الأجانب لعدم التزامهم بدفع المستحقات من الأموال لا سيما في مجال المواد الغذائية و والوقود اللازم لقطاع غزة.
 أكد المحلل الاقتصادي  سمير أبو مدللة أن استمرار إغلاق البنوك سيضر بالتجار والمستوردين لأن علاقتهم مباشرة بالبنوك من خلال الحوالات والشيكات المالية مما يعمل على تعطيل عمل التجار ورجال الأعمال فيكيدهم خسائر مالية.
وأضاف أن إغلاق البنوك سيزيد المشكلة وان التجار الذين يستوردون من الخارج البضائع لقطاع غزة ربما يشهدون خلال الأيام القادمة مع استمرار إغلاق البنوك علاقة فتور بينهم وبين التجار الأجانب لعدم سدادهم الأموال، مما يخلق مشاكل مع الشركات العالمية.

وحذر أبو مدللة في حديث لنوى من حالة غضب وغليان لا يحمد عقباها بالشارع الفلسطيني
ونوه أبو مدللة الى اشتداد الأزمة في حال استمرار إغلاق البنوك خاصة مع اقتراب شهر رمضان وبدء التجار بشحن المواد الغذائية وتأخير الحوالات المالية سيؤخر الشحنات مما يضر بالاقتصاد وبالمواطن وحركة التجارة في الأسواق.

 

كاريكاتـــــير