غزة_ خاص نوى
أثناء انتظارها صباح اليوم على باب البنك الفلسطيني في غزة، قالت أم زكريا أبو صقر "خبر إغلاق البنوك أثار قلقنا، فأنا مدرسة ولديّ التزامات تجاه بيتي وأبنائي"، وبينت أن لها زميلات يعملن في نفس المدرسة تم إبلاغهن بعدم نزول رواتبهن، وأضافت "أشعر بالاستياء والتعاطف تجاههن، حيث أنه في السابق كان يُقطع جزء منها، ومعاناتهن ليست وليدة اليوم فقط".
هناء أبو ندى 48 عاماً وهي تعمل آذنه في إحدى الجامعات بغزة، عبرت عن استياءها تجاه ما حدث من اشتباكات أمس على أبواب البنوك، وقالت متسائلة "أنتظر راتبي وهو مصدر رزق لنا ، كيف لهم أن يغلقوا البنوك؟"، وتابعت أن على الحكومة توفير رواتب موظفي غزة، فكل الناس لها حاجات مختلفة، وأضافت "الله يعين الناس على حالها".
من جهته أوضح المواطن أبو محمد ناصر أن الرواتب تخلق مشاكل كثيرة وتؤثر على الناس، وقال "كلنا أخوة في ظل المصالحة وحكومة الوحدة الوطنية الجديدة، فلماذا لا يتم توفير الرواتب للجميع؟"، وبين أن المناوشات التي حدثت بين المواطنين وما تلاها من إغلاق للبنوك، تضر بالمصالحة وتنفي وجود أجواء تصالحيه على أرض الواقع.
بدورها طالبت المواطنة سلمى محمود، عدم تحميل الشعب مسؤولية الانقسام وتبعاته، وقالت "يقع على عاتق الحكومة في غزة التدخل للسماح للموظفين بتقاضي رواتبهم بشكل معتاد لحين يتم حل أزمة إدخال بيانات موظفي حكومة غزة ضمن كشوف السلطة"، مبينه أن هذه الإجراءات تتخذ وقتها ولا تتم في يوم وليلة حسب رأيها.
وكانت الاشتباكات التي وقعت ليلة أمس بين المواطنين امام البنوك ، سببها احتجاج موظفي حكومة غزة السابقة على عدم صرف رواتبهم أسوة بموظفي السلطة، وتطورت الأحداث في عدة مدن خاصة خانيونس ورفح ومناطق من مدينة غزة .
وبحسب مصدر مصرفي أنه حتى اللحظة ما زالت البنوك مغلقة وان الأمور غير واضحة بالنسبة لإعادة فتحها اليوم.
وقال المصدر: "ليس هناك قرار بفتح البنوك خوفا من تعرضنا للاعتداء"، مبينا ان القرار يعود إلى سلطة النقد والتى نفت بدورها علاقتها بالقرار.
وأوضح البزم في تصريح مقتضب نشره على حسابه في "فيس بوك" أن هذه الإشكاليات وقعت على خلفية صرف الرواتب الشهرية لجزء من الموظفين، حيث "قامت الشرطة على الفور بمعالجة هذه الإشكالات والسيطرة على الموقف حفاظا على أمن المواطنين وحماية البنوك".
في ذات السياق قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق على موقعه "فيس بوك" أن حكومة التوافق الوطني التي شكلت لتكون بديلا عن حكومتي الانقسام وليست خلفا لهما.
وكان تصريحه الذي جاء عقب الأحداث التي اندلعت بين شرطة حماس والموظفين أمام البنوك في قطاع غزة الليلة الماضية، مؤكداً على أن "الحكومة هي حكومة توافق وطني، أي أنها بديلا لحكومتي الانقسام في رام الله وغزة، و ليست خلفا لأي من الحكومتين ولكنها بديلاً عنهما".
وتابع أبو مرزوق " تصرفات الحكومة تريد تكريس أننا فريقين، وان هناك شرعيين وآخرين غير ذلك، تريد أن تزرع الشقاق من جديد، وترجع الانقسام الذي تركناه وراء ظهورنا."
وأوضح أن مهمة حكومة التوافق الوطني الإنصاف بين الجميع وتكريس وحدة المؤسسات والقضاء على الانقسام بينها.
واوضح بسام زكارنة رئيس نقابة الموظفين العموميين في مقابلة مع اذاعة القدس انه لا يوجد قرار بصرف رواتب موظفي حكومه غزة من قبل مجلس الوزراء في الفترة المقبلة. ولن يتقاضى الموظفين الذين يعملون مع حماس في غزة منذ الانقسام .. رواتبهم الأشهر المقبلة .
مضيفا ان الامر يحتاج إلى تسوية امورهم حتى يتقاضوا رواتبهم في الفترة المقبلة، القضية لها علاقة بعمل اللجان التي شكلت في القاهرة،حتى تنهي عملها، وهو يحتاج إلى وقت قصير وربما وقت أطول بحسب عمل هذه اللجان وأجواء المصالحة الايجابية.
على حكومة حماس ان تدفع رواتب موظفيها السابقة ومحاولة علاجها بعيدًا عن توتير الاجواء واعطاء الفرصة للجان بأجواء ايجابية .
...
تحرير: ش. أ
























