شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 19 اعسطس 2026م02:37 بتوقيت القدس

قبل دقائق من الإعلان عنها

خلافات على وزارة الأسرى وجهود للتواصل لاتفاق

02 يونيو 2014 - 16:42
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة_ شيرين العُكة_ نوى 

أثار قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلغاء وزارة "الأسرى والمحررين" ضمن التشكيل الوزاري لحكومة "التوافق الوطني"، وتحويلها إلى "هيئة مستقلة تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.، خلافات بين حركتي فتح وحماس.

وكانت الأخيرة قد رفضت هذا القرار لـ"اعتبارات وطنية ونضالية" حسب ما جاء في تصريح لها على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري، وقال " نحن حريصون على إنجاز الحكومة في أسرع وقت، لكن وزارة الأسرى، هي قضية وطنية تخص كل أبناء شعبنا الفلسطيني".

وأوضح أن إعلان الحكومة الجديدة من طرف واحد قبل التوافق بين الأطراف يجعلها حكومة غير توافقية.

بدوره ردّ عزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة على تصريحات حركة حماس، بأن "الرئيس هو من يقرر وقت إعلان الحكومة وصيغتها النهائية، وتصرف الرئيس نابع  من مسؤولية عالية بعيداً عن الانفعالات والمواقف المفتعلة".

وأضاف "أقول لقيادة حركة حماس ابتعدوا عن هذا الأسلوب الذي لا علاقة له بالمسؤولية الوطنية، ومن يحاور بمسؤولية لا يدلي بتصريحات غير مسؤول ".

وكان قد شارك عشرات المواطنين مساء أمس الأحد في وقفة تضامنية على مفترق السرايا وسط مدينة غزة، تنديداً بقرار الرئيس، وطالبوه خلال الوقفة بالعودة عن قراره، خصوصا في ظل ما يعانيه الأسرى في سجون الاحتلال مؤخرا.

وعن توقيت الإعلان عن حكومة التوافق الوطنية، قال الأحمد "الإعلان عن الحكومة سيكون اليوم ، ومن ينضم أهلا وسهلا ومن يريد أن ينضم لمعارضة إسرائيل للحكومة فليتحمل".

بدورها قالت الدكتورة مريم أبو دقة الأسيرة السابقة والعضو في الجبهة الشعبية، " نحن نرفض القرار رفضاً مطلقاً، لأنه مبني على اعتبارات أوروبية بشأن اعتبار الأسرى إرهابيين، ولو سُكت عن هذا، فسيتم اعتبار الشهداء لاحقاً كذلك".

وأضافت أنه يجب الوقوف إلى جانب الأسرى، وعدم غض الطرف عن وجهات النظر التي ترميهم على أنهم إرهابيين، "فالأسرى هم من تمسكوا بنضال الشعب الفلسطيني، ودفعوا حريتهم ثمناً ليبقى الوطن حراً، وعلى الرئيس عدم السماح للأوروبيين بالتدخل في شؤونها".

وأكدت أبو دقة على أن وزارة الأسرى تقوم بمهام أساسية لا غنى عنها، فهي جهة رسمية تعمل على حماية الأسرى والمطالبة بحقوقهم، ومطلوب من السلطة دعمها وتقويتها، بالإضافة إلى الالتفات حول الأسرى وقيتهم العادلة.

بينما جاء على لسان القيادي في حركة فتح سفيان أبو زايدة أن "السبب المباشر لإلغاء الرئيس عباس وزارة الأسرى في حكومة التوافق، وتحويلها إلى هيئة تتبع منظمة التحرير لم يأت نتيجة لحاجة فلسطينية وطنية كجزء من إعادة هيكلة مؤسسات السلطة، بل جاء نتيجة لضغوط "إسرائيلية" يمينية تبنتها الإدارة الأمريكية، وجزء من دول الاتحاد الأوروبي".

القرار لا يعطل الاتفاق

"جوهر القرار لا يغير كثيراً، فالانتماء السياسي والقانوني والدعم للأسرى سيبقى كما هو"، هكذا أوضح طلال عوكل الكاتب والمحلل السياسي، وأضاف " القرار له بعد سياسي، حيث أن الأسرى هم خليط من عدة فصائل وانتماءات سياسية، وبالتالي فإن الإتحاد الأوروبي هدد بعدم دعم الأسرى وذلك لأنه ينظر لبعض المنتمين لفصائل بعينها على أنهم إرهابيين".

وبين أن القرار قد أُعتبر مؤذي وأحدث عدة خلافات، بسبب كونه يأتي في مرحلة حرجة تشهد أوضاع صعبة يعيشها الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، منوهاً إلى أن الأسرى وذويهم كانوا يتوقعون دعم قضيتهم و الالتفاف حولهم في ظل تشكيل حكومة التوافق.

ويرى عوكل أنه من المفترض ألا يُثير القرار مثل هذه الاعتراضات والبلبه في صفوف أطراف الاتفاق، موضحاً " القرار بموجبه يجب ألا يُعطل الاتفاق، وعلى حماس ألا تسجل موقفاً يقضي بعرقلة سير المصالحة لحاجة الشعب لها".

يشار إلى أن وزارة الأسرى و المحررين تأسست في العام ١٩٩٧، نتيجة لجهود حثيثة بذلها الأسرى المحررون و ذوي الأسرى القابعين في السجون الإسرائيلية مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، من منطلق إعطاء أهمية خاصة لهذه القضية الوطنية، وكانت الوزارة قبل ذلك جزء من مؤسسة الأسرى و الشهداء التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأفادت مصادر عن حركة حماس، أنها  وحركة فتح اتفقتا قبل دقائق معدودة لإعلان حكومة التوافق الوطني ، عن التوصل لاتفاق بتولي الحمد الله وزارة الأسرى .

وبناءً على قرار من الرئيس عباس سيعلن عن تشكيل الحكومة الجديدة اليوم الاثنين الساعة الواحدة ظهرًا في مقر المقاطعة برام الله، وتمت دعوة الصحفيين من قبل الرئاسة لتغطية اليمين الدستور.

 

 

 

 

كاريكاتـــــير