رام الله/نوى
فازت الطفلة نوران ملكاوي بالجائزة الأولى في ملتقى البشير التلمودي للأدباء الشبان بتونس في مسابقة القصة الخاصة بالأطفال عن قصتها "أكره الرياضيات" وهذا نصها:
"أكره الرياضياتّ أجلس في غرفتي الصغيرة أنظر حولي، حولي ألعابي التي أحب تتوزع هنا وهناك، ورسوماتي، وعلب ألواني، وقصصي، وكتبي وألبومات صوري .
في زاوية من غرفتي أغراض لأمي ورسوماتها وذكرياتها وأدوات وكتب أبي .
يا الله ماذا لو تهدمت غرفتي؟ هل سيقولون تهدمت غرفة ؟!!
طفلة صغيرة تجلس في زاوية المنزل الذي قصفوه دون رحمة، تنظر إلى ما تبقى منه وتبكي.
في زاوية أخرى تجمع الناس وبعض الأشخاص الذين يحصون عدد ما تهدم من منازل (20 منزلا) وعدد من مات من أطفال (10 أطفال ) ومن كبــــــــــــــــار (15 شخص)، يحصون عــــــــــــــــدد الجرحــــــــى (50 جريحا) ويكتبون ما تبقــــــــــى من حياة.
في زاوية ثالثة طفل يبكي بدموع ملونة، يبحث عن والديه ويسال عن سيارته الصغيرة التي اشتراها من مصروفة اليومي.
وطفلة تريد لعبتها التي تحب. وأم تبحث عمَّا تبقى لها من ذكريات.
كيف لكم أن تحصوا ما خلفته الحرب والدمار؟؟ لطفلة ضاع فستانها الأبيض؟ ولعبتها الجميلة؟ ولطفل يبحث عن ألوانه ورسوماته التي يحب؟ وطفلة تبحث عن قصصها وكتبها؟ وأب ضاعت منه أوراق العائلة التي احتفظ بها؟ وأم أحرقوا كل ذكرياتها بكل زوايا البيت؟ ...هل فكرتم أن تحصوها وتنثروها أمام العالم الأعمى؟!
هل عرفتم الآن لماذا أكره الرياضيات ؟!
لأنه حين تموت طفلة ..هل ينقص العالم طفلة؟ أم تزيد السماء عصفورة ونجمة، وتزيد الأرض وردة، وتتطرز الأرض والسماء بالأطفال والذكريات.
لأنه عندما يدمرون 20 منزلا ..هل ينقص العالم 20 منزلا فقط؟ وماذا عن غرفته وغرفتها؟ وأغراضه وأغراضها؟ وذكرياته وذكرياتها؟ وألعابه وألعابها؟ ومكتبته ومكتبتها؟ وملابسه وملابسها؟ وقصصه وقصصها؟
ألم اقل إنني أكره الرياضيات .
إ.ر
























