شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 26 يونيو 2019م22:02 بتوقيت القدس

غزة: فرحة التنزه ليست للأطفال الفقراء

12 يونيو 2019 - 06:50
إسلام الأسطل  
شبكة نوى، فلسطينيات:

يقف الطفل أحمد (اسم مستعار) ساعات طويلة  قبالة سور من الشبك الحديدي، لمتنزه البلدية التابع لمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، يراقب الأطفال والعائلات داخله. تتملك الطفل الكثير من الحسرة يحاول أن يخفيها لعجزه عن مشاركة الأطفال اللعب.

يقول أحمد- 14 عاماً - مشترطاً عدم كتابة اسمه أو التقاط صورة له، "لا أمتلك (شيكل) ثمن تذكرة الدخول إلى المتنزه، انتهى العيد وها هي الإجازة الصيفية تطوي أيامها دون أن أستمتع بها كبقية الأطفال".

وتساءل عن حقه وحق أسرته وأشقائه الذين يتمنون الإستمتاع بالإجازة الصيفية ولو بالوصول إلى المنتزهات العامة أو شاطئ البحر ولكنهم لا يمتلكون مالاً يمكنهم من الوصول إليه "أجرة التاكسي" أو تذكرة الدخول الرمزية للمنتزه.

ويعتبر شاطئ البحر في قطاع غزة المتنفس الوحيد لذوي الدخل المنعدم والمحدود في ظل تردي الظروف الاقتصادية، في حين أن أمثال أحمد وعائلته بالكاد يستطيعون الحصول على ما يسد رمقهم، ويبقى البحر بالنسبة إليهم حلم بعيد المنال نتيجة صدور تحذيرات صحية وبيئية تفيد بتلوثه وعدم صلاحيته بالمطلق للسباحة.

والد أحمد متوفي منذ سنوات وتعتاش أسرته على ما تقدمه وزارة التنمية الإجتماعية من مساعدات نقدية كل ثلاثة أشهر.

بالعودة الى موظف الاستقبال في منتزه البلدية والذي يمنح تذاكر الدخول للشخص  مقابل شيكل واحد " (الدولار 3.58 شيكل)، يقول "نحن نمنح تذاكر بأجر رمزي لكي تتمكن كل العائلات من الدخول للمنتزه وقضاء وقت ممتع للأطفال، ويبقى ثمن التذكرة الرمزي وسيلة لضمان ضبط الخدمات داخل المنتزه.

واذا كان أحمد لا يستطيع دخول المنتزه للاستمتاع واللعب مع أقرانه الأطفال فإن -سمير 13 سنة- وشقيقه محمود الذي يصغره بعام يعملان في جر سيارات الاطفال الصغيرة في منتزه آخر بالقرب من شاطئ بحر خانيونس، مقابل شيكل واحد لكل "شوط داخل المنتزه".

وتنتشر سيارات الاطفال في المنتزهات العامة وفي ـأغلب الاوقات يجرها طفل أكبر قليلاً .

يقول سمير "أقضي في العمل ما بين 4 إلى 6 ساعات يوميا، حيث يبدأ عملي من الساعة 6 مساءً وحتى منتصف الليل، ولا يتعارض العمل وفق ما يقول سمير مع  انتظامه في المدرسة، سمير وشقيقه يعملان في هذه المهنة في الاجازة الصيفية مقابل 7 شيكل يوميا لكل منهما، يعودان بها آخر الليل لوالدهما الذي أصيب في انتفاضة الأقصى ولم يعد قادراً على العمل بسبب اصابته.

 يقول الطفل: "إذا ما اشتغلنا مش راح نقدر نعيش". وكما كل الاسر الفقيرة  تعتمد أسرة سمير على المساعدات الإغاثية في حال توافرها.

يشكي الطفل سمير حاله: "لم أعيش طفولتي كما أحب، وأتمنى أن أقضي هذا الصيف مع اسرتي بعيداً عن العمل".

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء حوالي 3.4% نسبة الأطفال العاملين سواء بأجر أو بدون أجر في فلسطين من إجمالي عدد الأطفال في الفئة العمرية (10-17) سنة خلال 2017، وذلك بواقع 4.6% في الضفة الغربية و1.7% في قطاع غزة (6.6% أطفال ذكور مقارنة بـ 0.1% من الأطفال إناث).

كما بلغت نسبة الأطفال الملتحقين بالمدارس ويعملون 1.2% بواقع 1.6% في الضفة الغربية و0.7% في قطاع غزة، وعلى مستوى الجنس بلغت النسبة 2.4% للذكور مقابل 0.1% للإناث خلال العام 2017.

فيما تزيد نسبة الفقر في قطاع غزة عن نصف عدد السكان اذ بلغت نسبة الفقر في قطاع غزة وفقاً للجهاز المركزي للإحصاء53% في عام 2017.

لنــا كلـــمة
كاريكاتـــــير